أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سوازيلاند سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

تشيسيكيدي.. من العيش في ظل والده إلى رئاسة الكونغو الديمقراطية

قراءات إفريقية

فاز فيليكس تشيسيكيدي بالانتخابات الرئاسية ، التي أجريت في 30 ديسمبر 2018 م ليصبح خامس رئيس لجمهورية الكونغو الديمقراطية في أول انتقال سلمي للسلطة، وتجمع نحو ألفين من أنصاره أمام قصر الأمة احتفالا بهذا التنصيب التاريخي.

ويتولى الرئيس الجديد الذي يلقبه أنصاره "فاتشي" الرئاسة خلفا للرئيس المنتهية ولايته جوزيف كابيلا كابانغي (47 عاما) الذي قاد طيلة 18 عاما أكبر بلد في أفريقيا جنوب الصحراء. ويدخل الرجلان التاريخ بصفتهما أول رئيسين يقومان بعملية انتقال بلا عنف في تاريخ جمهورية الكونغو التي شهدت انقلابين عام 1965 وعام 1997، واغتيال رئيسين هما باتريس لومومبا في 1961 ولوران ديزيريه كابيلا في 2001، وحربين دمرتا شرق البلاد بين 1996 و2003.

فمن هو فيليكس أنطوان تشيسيكيدي تشيلومبو ؟

ولد فيليكس تشيسيكيدي في 13 يونيو عام  1963م في ليوبولدفيل  ، وهو نجل المعارض التاريخي إتيان تشيسيكيدي، الذي توفي في بروكسل في الأول من فبراير عام 2017م .

ترك تشيسيكيدي الكونغو ليقيم في بلجيكا في عام 1985 ، وحصل على دبلوم في التسويق والاتصالات لينتقل بعد ذلك للعمل في السياسة.

انضم إلى صفوف حزب الاتحاد من أجل الديمقراطية والتقدم الاجتماعي (UDPS) بقيادة والده ، وقد أسس والده حزب الاتحاد عام 1982م.

وعقب انضمامه  للحزب سرعان ما تسلق صفوف الحزب حتى تم انتخابه نائبا في الجمعية الوطنية عام 2011م وهو المقعد الذي رفض الجلوس عليه احتراما لرغبة والده المعارض لانتخاب جوزيف كابيلا في ذلك الوقت.

وبصفته مسؤولا عن العلاقات الخارجية في حزب الاتحاد من أجل الديمقراطية فقد كان في صميم المفاوضات من أجل تقاسم السلطة بين المعارضة والسلطة الحاكمة عام 2015م ، ثم في 2016م.

يحمل فيليكس تشابها مدهشا مع والده، ليحل محل والده بعد وفاته ، لكنه سياسي مبتدئ إذ لا يملك تجربة سياسية كبيرة، ولكنه يظل يحمل على عاتقه إرث والده « ايتيان تشيسيكيدي ».

ونتيجة لوفاة والده في فبراير 2017م  فقد تم و تم انتخاب فيليكس تشيسيكيدي رئيسًا لحزب الاتحاد من أجل الديمقراطية والتقدم الاجتماعي خلفا لوالده في إبريل من نفس العام . كما تم ترشيحه لتمثيل الحزب في الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في ديسمبر 2018 م.

وتضمن برنامجه الانتخابي وعودا بالعمل على مكافحة الفساد والقضاء على الفقر بالاضافة لاستعادة الأمن في شرق البلاد.

فوز في الانتخابات:

وأعلنت مفوضيّة الانتخابات في جمهورية الكونغو الديموقراطية أنّ مرشّح المعارضة فيليكس تشيسيكيدي فاز في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 30 ديسمبر. وقال رئيس اللجنة الوطنية المستقلّة للانتخابات كورناي نانغا إنّه "بحصوله على سبعة ملايين و51 ألفا و13 صوتاً صحيحاً، أي 38,57% من أصوات المقترعين.

وتعتبر هذه النتيجة تاريخية على أكثر من صعيد، فهذه أول مرة يفوز بها مرشح للمعارضة بالرئاسة في أكبر بلد في جنوب الصحراء الكبرى منذ انتخب جوزف كابيلا رئيسا في 2006 وأعيد انتخابه في 2012.

كما أنها أول مرة يوافق فيها رئيس جمهورية على التنحي احتراما للدستور وليس تحت قوة السلاح، ذلك أن الدستور منع كابيلا من الترشّح لولاية ثالثة، بحسب وكالة فرانس برس الفرنسية.

والملفت أيضا في هذه الانتخابات هو أن مرشح السلطة وزير الداخلية السابق إيمانويل رمضاني شاداري حل في المرتبة الثالثة بـ23.8% من الأصوات خلف المرشح الآخر للمعارضة المنقسمة على نفسها مارتن فايولو الذي حصل على 34,8% من الأصوات.

رسائل لطمأنة كافة الأطياف

بعد فوزه في الانتخابات عبر  تشيسيكيدي عن سعادته بالنصر، وقال أمام أنصاره: « إنني اليوم سعيد من أجلكم أنتم الشعب الكونغولي، كان الجميع يعتقدون أن هذه العملية ستؤدي إلى المواجهات والعنف ».

وبعث « تشيسيكيدي » برسائل تطمين إلى الجميع وقال: « لن أكون رئيس حزب سياسي، أو رئيس قبيلة (قبيلة لوبا)؛ سأكون رئيسا لجميع الكونغوليين والكونغوليات ».

كما قام بالإفراج عن معتقلي الرأي من السجون في رسالة تطمين لكافة الأطياف.

وفي خطاب الفوز، أشاد تشيسيكيدي بالرئيس المنتهية ولايته جوزف كابيلا، ووصفه بأنه شريك في التناوب الديموقراطي.

 

كتاب الموقع