أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سوازيلاند سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

تاريخ القضية الأزوادية وتطوّرها

 

د. أحمد عبد الدايم محمد حسين (*)

 

«أزواد» هي الدولة التي أعلنت الحركة الوطنية لتحرير أزواد بشمال مالي عن قيامها في 6 أبريل 2012م.

تتجاوز مساحة «أزواد» مساحة فرنسا التي تتصدّر مشهد الحرب القائمة عليها الاَن، وبالنظر لمجمل تاريخها؛ نجد أن لها امتدادات كبيرة، وعلاقات متشعّبة بالمناطق المجاورة، خصوصاً العربية، وأن تاريخها النضالي طويل، يمتد إلى العصر الوسيط، ويتصاعد خلال العصر الحديث والمعاصر، بدأ قبل استقلال دولة مالي عن فرنسا سنة 1960م، حين رفعت راية الانفصال سنة 1958م، واستمر على مدى عشرات السنين فيما بعد(1).

ولا يمكن فهم الجذور التاريخية لمشكلة المنطقة الشمالية في مالي فهماً جيداً إلا بالحديث عن أربعة محاور رئيسة:

المحور الأول: إطلالة على تاريخ مالي الحديث والصراعات التي عايشتها.

المحور الثاني: تاريخ الطوارق وأصولهم في المنطقة.

المحور الثالث: تاريخ القضية الأزوادية وتطوّرها.

المحور الرابع: أبرز الفصائل والجماعات والشخصيات التي تبنّت القضية وأثّرت فيها.

 

المحور الأول: إطلالة على تاريخ مالي الحديث والصراعات التي عايشتها:

 «مالي» هي تحريف قبيلة الفولبي لكلمة «ماندي»، و «مليت» هي التحريف البربري لها.

كانت مالي جزءاً من دولة غانا الإسلامية خلال القرنين العاشر والحادي عشر الميلاديين، وأساس دولة مالي الإسلامية خلال القرنين الثالث عشر والرابع عشر، وقوام دولة صنغي التي برزت في القرنين الخامس عشر والسادس عشر الميلاديين.

احتلتها فرنسا في نهاية القرن 19، وأعطتها اسم «السودان الفرنسي»، الذي ظلّ معها حتى سنة 1959م، حيث حلّ «اتحاد مالي» محلّه، إلى أن برزت باسم «جمهورية مالي» سنة 1961م.

غالبية سكانها من البمبارا والفولاني والمالنكي والماندنجو والصنغاي والطوارق والسراكول وغيرهم، وأكثر من 90% منهم مسلمون سنّة على المذهب المالكي.

يرجع تاريخ العلاقات التجارية بين سكانها والعرب شمالاً للقرنين 9 و 10 الميلاديين، غير أن ظهورها على المسرح التاريخي يعود إلى القرن الأول الميلادي، فمدينة جنى بوصفها مهد صناعة التعدين في غرب إفريقيا، ولها اتصال بجميع القرى المتناثرة على طول نهر النيجر وروافده، تُعد أقدم مدينة لها تاريخ في دولة مالي.

يُذكر أنه مع حلول القرن 11 انتشر الإسلام على يد مغاربة، وأصبحت المنطقة جزءاً من دولة غانا الإسلامية، ومع بداية القرن 12 أسّس الطوارق المغشران مدينة تمبكتو، وأصبحت منطقة مالي هي أساس إمبراطورية مالي الإسلامية، في حين هيمن الصوصو على جزء منها خلال الفترة من 1180م – 1230م في ظل حكم أسرة الكانتي، وجعلوا عاصمتهم على بعد 80 كم شمال باماكو(2).

  هذا في الوقت الذي راحت الروايات المحلية تؤيّد ما ذكره البكري والإدريسي من وجود مملكتين في منطقة مالي الحالية، هما المملكة الشمالية والمملكة الجنوبية، أو «مملكة دو» و «مملكة ملال»، وقد حقّقت «ملال» هذه الوحدة فيما بعد، واختفى اسم «دو» تماماً، حيث تطوّرت المملكة الجنوبية في عهد سونجاتا، أو «ماري جاطة»، لتصبح إمبراطورية مالي، فحينما اعتنق الإسلام على يد الشيخ المدرك استقطب العلماء المغاربة ودعاتهم من عشائر الزوايا والعرب لينشروا هذا الدين، غير أن اتخاذه من نياني، التي تقع على الحدود المالية الغينية أو على حدود الغابة، عاصمة له يشير بأنه ارتاح للمناطق الجنوبية أكثر من الشمالية مقراً لحكمه.

ويُعد منسا موسى من أشهر سلاطينها، فهو الذي استطاع أن يُخضع الصحراويين الشماليين، الذين كانوا ينزعون للنهب والتمرّد، لحكمه(3)، وعلى هذا؛ فقد سبّبت المناطق الشمالية أرقاً لكلّ النّظم الحاكمة، ومن تمكّن من السيطرة عليها دانت له جميع البلاد بالسمع والطاعة.

 جدير بالذكر؛ أن الطوارق والصونغي كانوا أول من سدّد الضربات لإمبراطورية مالي، الأمر الذي انتهى بضعف السلطة المركزية في نهاية القرن 14، وتصاعد قوة صنغي، فقد كان الصراع بين المناطق الشمالية قد أدى إلى مقتل ملكين من ملوكها، وبسبب ضعف السلطة المركزية شنّ الطوارق عدة غارات على مدينة تومبكتو، حتى سيطروا عليها سنة 1433م، واستولوا على المدن الداخلية، مثل ولاتة وميما وجاو.

وبحرمان مالي من المنطقة الشمالية؛ دعم الطوارق مركزهم ودورهم في التجارة عبر الصحراء، غير أن نفوذهم هذا كان قصير الأمد، لصعود دولة صنغي تحت حكم «سنّي علي» الذي سدّد ضربة حاسمة لهم، وهذا الافتقاد للمنطقة الشمالية جعل دولة مالي تختنق اقتصادياً، وتتجه نحو الغرب لإقامة علاقات تجارية مع قوى البرتغاليين التي نزلت على ساحل الأطلسي.

وبهذه العلاقة استمرت الإمبراطورية القديمة تعيش بجوار الإمبراطورية الجديدة (صنغي)، إلى أن استفادت قبائل البمبارا على حسابهم، وانسحب الماندنجو جنوباً، ليكونوا أساس دولة ساموري توري في القرن 19(4)، ومن ثم أدت الصحراء الكبرى دوراً مهماً في كونها جسراً بين الشمال العربي والسودان الغربي، وحلقة وصل اقتصادية مهمة بين المنطقتين(5)، وعلى هذا كان افتقادها ضربة قاضية لاقتصاد المنطقتين، وابتعاد بعضهما عن الآخر.   

على أية حال؛ ظهرت إمبراطورية صنغي عبارة عن إقليمين كبيرين، هما إقليم «كورمينا» في الغرب، وإقليم «دندي» في الجنوب الشرقي، هذا في الوقت الذي تمتعت المدن التجارية، كتمبكتو وجنى وتغازة وولاتة، بنوع من الحكم الذاتي تحت إدراة زعمائها من الكوى أو المتدزو.

وكان «اتحاد طوارق الانتسار»، و «اتحاد طوارق المغشارن» في تومبكتو وولاتة، عبارة عن دول تابعة لحكّام جاو مقابل دفع الضريبة بانتظام(6)، واستمر هذا الوضع حتى انتهت دولة صنغي على يد الجيش المغربي سنة 1591م، ومنذ تلك السنة حكم المغاربة منطقة مالي حتى عشرينيات القرن التاسع عشر، حيث حكمها الباشوات أو الباشلك حتى سنة 1825م، ويبدو أنهم كانوا على دراية بالطبيعة المناوئة للشماليين، لهذا استقدموا الكثيرين منهم لاستطيان المنطقة المحيطة بنهر النيجر.

وحينما توقف المغاربة سنة 1618م عن تعيين كبار موظفي البشالك، وعن إرسال تعزيزات عسكرية، فقد أقروا بأن يكون حكم المنطقة لمن تبقوا على قيد الحياة من جيش المنصور الذهبي، ويعرفون باسم «الأرما»، فقد نصّب هؤلاء من أنفسهم سادة شرعيين على تمبكتو حتى بداية القرن 19، وتمكّن دولة أحمدو شيخو من حكم المنطقة.

وفي هذا الإطار حقّقت اتحادات الطوارق نصراً مؤزراً على الأرما سنة 1737م، لكنهم لم يستولوا على السلطة منهم، وبالمقابل راحت مجموعة الكونتا تقدّم وساطتها بين الأرما وأعدائهم من البدو، ولم يتدخلوا في تمبكتو إلا عشية غزوها على يد الفولبي 1825م / 1826م(7).

من المؤكّد أن الحكم المغربي شهد توسعاً للطوارق ناحية الجنوب، إلا أن تدخلهم في النزاعات بين رؤساء الأرما، ونهبهم للقرى الزراعية على طول النيجر، وصداماتهم مع الباشوات طيلة القرن 18 وانتصارهم فيها، لم يؤد بهم للاستقلال بحكم مناطقهم استقلالاً كاملاً، بل كانوا يقدمون لتمبكتو ليقلدهم الأرما مناصبهم.

فعلى سبيل المثال؛ هاجموا تمبكتو سنة 1770م، حتى تدخّل شيخ الكونتا المختار الكبير في وجوب دفع الأرما كفالة لهم من الخيل والتبر، وفي المقابل ظلّ الباشوات على ولائهم للسعديين مُعلناً في خطبة الجمعة، حتى اغتيال آخر حكّامهم سنة 1659م فتوقفت البيعة لهم.

 وعندما استولى العلويون على السلطة عادت البيعة لهم، وكما فعل ملوك السعديين فعل السلاطين العلويون حتى سنة 1806م، فقد لقّب كلّ ملك نفسه في مراسلاته مع الأوروبيين، بلقب «عاهل جاو وغينيا»، بل كان المشايخ المحليون يخاطبونهم، كما انتهى الأمر مع شيخو أحمدو، زعيم الفولبي، بـ «سلطان الغرب ومراكش والبلاد التابعة له في تمبكتو وأروان وبوجبيهه وتاوديني وسوس القريبة والبعيدة وتوات»(8).

وعلى هذا؛ ظلّت منطقة مالي تابعة للباشوات المغاربة حتى تكوّنت دولة أحمدو شيخو التكولورية حول باماكو، تلك التي استمرت تحكمها إلى أن هاجمت فرنسا عاصمتها سيجو سنة 1890م(9)، غير أن المناطق الشمالية في مالي ظلت بعيدة عن حكم  الفرنسيين حتى سنة 1899م، فلم تتم السيطرة عليها بشكل نهائي إلا بهزيمة الطوارق سنة 1902م(10).

 

المحور الثاني: تاريخ الطوارق وأصولهم في المنطقة:

اسم «الطوارق» يعني بلغتهم «كيل تماهق»، ويسمّون أنفسهم «أموهاج»، أما اسم «الطوارق» الذي عُرفوا به فقد جاء مع الفتح العربي الإسلامي لمنطقة المغرب وشمال إفريقيا، وقيل بأن الاسم جاء لكونهم تركوا الإسلام في البداية، فسُمّوا «التوارك»، وقيل لأنهم تركوا المسيحية إلى الإسلام، فسُمّوا بهذا الاسم، وقيل بأن كلمة «طوارق» تنقسم إلى قسمين: «طوا» وتعني شعب، و «رق» وتعني اسم مكان، أو تسمّوا على اسم قبيلة تُدعى «تاركة»، ويقال إن أصلهم يمني، وقيل بأنهم خلف لقبيلة ليبية قديمة تُدعى «أوبرياني»، وأن أصولهم ترجع إلى «صنهاجة».

وهم أساس دولة المرابطين، ومسلمون سنّة على المذهب المالكي، وهم يعيشون الاَن في المنطقة الممتدة من ساحل الأطلسي غرباً، حتى تشاد وليبيا شرقاً، يعيشون في أكثر من دولة من دول الساحل والصحراء الكبرى، في ليبيا وتشاد والنيجر والجزائر وموريتانيا، وكانت لهم في الماضي سلطنات عديدة، كسلطنة الهقار والأزقر وأضغاغ وتامزقدا وأولمدن وتاقريقرايت وكلاقرس، وفي مالي سكنوا مدن تمبكتو وجاو وأزواد وليره وكيدال.

وطوارق مالي يتحدثون لغة «التماشق» الأمازيغية.

وينقسمون إلى مجموعتين:

الأولى: طوارق الغرب: ويعيشون بين مدينة تمبكتو ومركز ليره.

والثانية: طوارق الشمال: وتضم قبائل إموشق وإفوقاس، ومنهم إياد جالي زعيم حركة أنصار الدين، وبلال الشريف رئيس جمهورية أزواد المعلنة في أبريل الماضي(11).

وجدير بالذكر؛ أن طوارق مالي الذين يعيشون في تمبكتو: عبارة عن قبائل أمقشرن، ينزلون عليها في الصيف، ويرجعون إلى أوطانهم في أروان في الخريف.

فهناك 8 قبائل في تمبكتو: كيل نصر وأدنان وشمناس وكل السوق والبرابيش وأولمدن وكنته وتفرعاتها وأمغاد، ويقطنون أيضاً مدينة أروان، وهي تبعد عن تمبكتو 250 كم في شمالها الغربي، وهناك فروع عديدة لهم في منطقة أزواد، تضم: كلنتصر وأجران وكل أقرس وأقدالن وكلتقلالت، وهم طوارق مرتحلة، ويقطنون جاو شمال النيجر ومالي.

وهناك 7 قبائل طارقية أخرى: شمناس وأمغدن وكل السوق وأمغاد ودو اسحق وادنان وكنته وغيرها.

وهناك من يقطن مدينة «كيدال» في شرق مالي: وهي متاخمة للحدود الجزائرية والنيجر شرقاً، وهي عاصمة الطوارق، وأهم قبائلها: تاغات ملت وافوجاس وادنان وامغاد وافرقومسن وابلبتين وأرجناتن وكل جلا.

وهناك مدينة السوق: وتقع على مرتفعات أدرار ايفوجاس، وهي إلى الشمال الغربي من كيدال بـ 60 كم، ويقطنها طوارق أدرار(12).

ويالرغم من أن كلّ مناطق مالي قد نعمت بالاستقرار خلال فترة الحكم المغربي، بدليل ترحيب كثير من علماء تمبكتو وحكامها وسكانها به، فإن عشرات السنين السيئة التي عاشت فيها قبل دخول المغاربة(13)، هي التي رسّخت هذا الحكم لثلاثة قرون كاملة، فكان نزوح الصنّاع والعلماء والتجار والدعاة المغاربة، قد ساهم في نشر الأسلوب المغربي الأندلسي في مختلف المناحي، وأثّر في تبديل أغلب الأسّس التي قامت عليها حضارات غانا ومالي والصونغاي من قبل، فقد حكمت المنطقة بـ 180 باشا من الباشوات والكواهي، حتى انكسر آخرهم (الكاهي محمد الرامي) على يد الفرنسيين سنة 1894م.

ومن ثمّ؛ فإن إصرار الكتابات الأجنبية على أن فترة الإدارة المغربية بالسودان الغربي قد تسبّبت في ضعفها السياسي وتفكّكها القبلي وانهيارها الاقتصادي، وفي الثورات المتلاحقة والشغب وقطع الطّرق على ذوي السّحنات البيضاء، يُعدّ أمراً مبالغاً فيه، فغالبية مؤرخي المنطقة ينفون عن المغاربة تلك المسؤولية التي لفّقها الأجانب، فعلى سبيل المثال؛ قدّم لنا كعت والسعدي بأن الطوارق كانوا هم السبب الرئيس في الفوضى، فلم يتوقفوا - وبخاصة قبيلة مغشرن - عن شنّ الغارات وقطع الطرق ومصادرة أحمال التجارة، ولعل حروبهم مع الحكام المغاربة طيلة فترة حكمهم(14)، تُعدّ شاهداً على السلوك الذي سلكوه فترات طويلة ضد السلطة القائمة.   

ولعل الدور الذي مارسه كنتة أزواد، الذين كانوا يسكنون شمالي تومبكتو حتى القرن 19 وفي كلّ نواحي أزواد بعد ذلك، وقبول الجميع من الطوارق والبمبارا والبرابيش وغيرهم بوساطتهم مع النّظم القائمة، هو الذي هيأ الاستقرار لتلك المنطقة في معظم الفترات(15).

ولعل الدور الذي قام به الطوارق في مقاومة الفرنسيين، حين قاد بابا اَق هجوم أهقار عليهم، حتى تم استسلام الأقليم في مايو 1902م، هو الذي يفسّر بقاء تمبكتو عصيّة على الفرنسيين، فقد خسروا فيها قتلى كثيرين، حتى جاء الميجور جوفير، فكان يقتل الطوارق كما يقتل الذباب(16).

واستمر دورهم بعد استقلال مالي عن فرنسا يطالب بالانفصال، لدرجة أن قيادتهم لمعظم حركات التمرّد التي خرجت ضد الحكومات المالية المتعاقبة، كانت هي الفاعلة والمؤثّرة، حتى وصلنا ليصبح أحدهم (بلال آق الشريف) رئيساً لجمهورية أزواد المعلنة في أبريل الماضي(17).

 

المحور الثالث: تاريخ القضية الأزوادية وتطوّرها:

عرفنا مما سبق أن المنطقة الشمالية المسمّاة بأزواد، كانت عصيّة على الخضوع لكثير من السلطات الحاكمة في منطقة مالي عبر فترات طويلة من تاريخها، تمتد هذه المنطقة من تمبكتو ومنحنى نهر النيجر جنوباً حتى حدود الجزائر شمالاً، ويحدّها من الغرب شنقيط، ومن الشرق أزواج، وتشمل معظم ولايات مالي الشمالية (جاو وتمبكتو وكيدال).

و «أزواد» تعني بلغة حسان: الوادي المنبسط، وتعني الوادي الوفير، وتقطنها عدة قبائل، منها كنته والبرابيش العرب، والطوارق، وتجكنت، والسنغاي.

ومن أشهر زوارها الحسن بن الوزان الذي وصفها بأن «الوصول إليها يكون بمشقة»، وازدادت شهرتها بعد نزول المختار الكنتي بها وتأسيسه زاوية هناك، حيث توافد عليها العلماء وطلاب العلم، وغدت منارة علمية(18).

يتألف إقليم أزواد من منطقتين:

الأولى: أزواج: وتقع على حدود النيجر، وتعيش بها طوارق إموشق وعرب البرابيش وكنته.

الثانية: أزواد: وتقع داخل حدود مالي، وتتسع لأكثر من ثلثيها.

ولما كانت مساحتها كبيرة فهي بدورها تنقسم لثلاث مناطق:

الأولى: محاذية لنهر النيجر من تخوم تمبكتو، ومنطقة أزواد متروكة وشأنها، فهي فقيرة البنى التحتية والمرافق العمومية، وتكتفي السلطات المالية بتسييرها بواسطة رؤساء مناطق التجمعات الأربعة، وتفرض على سكانها إتاوات وضرائب عينية، على الأفراد والمواشي، بما جعل الأهالي يتجهون في أول الأمر إلى ليبيا، حيث يجدون العمل في الكتائب الأمنية وشركات النفط، وإلى الجزائر حيث يحصلون على بطاقات الهوية والتموين الغذائي، وتارة يذهبون إلى السعودية، حيث توجد جالية كبيرة هناك.

 أما الذين عزّ عليهم الرحيل فانخرطوا في تجارة الدخان والمخدّرات وغيرها.

والثانية: هي المنطقة الوسطى، وتمتد ما بين المنطقة الأولى للحدود الجنوبية، للخط الواصل بين كيدال - تندمه، وهي منطقة صحراوية قاحلة.

والثالثة: هي الواقعة إلى الشمال مباشرة من المنطقة الوسطى، وتضم سلسلة جبال كيدال وتسليت وأكلهوك وتايكارين وتقريرت، وجبال إفقاس والهكار وأضغاغ وآدرار سطف، وتندمه حتى الحنك وركشاش على الحدود الموريتانية.

وعلى هذا؛ فإن الطبيعة الجغرافية لإقليم أزواد جعلته عصيّاً على السيطرة والاحتلال، فجباله توفّر الموقع المتمترس للمقاتلين، أما صحراؤه المكشوفة؛ فتحرم الغزاة من إمكانية المفاجئة والاحتماء، وتجعلهم صيداً سهلاً لأهله.

وحينما حصلت جمهورية مالي على الاستقلال من فرنسا 1960م؛ كان إقليم أزواد يشكّل 70% من مساحتها البالغة 1.247.228 كيلومتر مربع، أي 827485 كلم2.

ويقع الإقليم بين خمس دول: الجزائر، موريتانيا، مالي، بوركينافاسو، النيجر.

وقد تجاهلت فرنسا، حين وضعت الحدود، الخصائص الأنثروبولوجية والتركيبة السكانية لإقليم أزواد(19)، فقد ضمّت السنغال وجمهورية السودان الفرنسي وصحراء أزواد في اتحاد ثلاثي سمّته «اتحاد مالي»، غير أن انسحاب السنغال منه سنة 1961م، وتغيير السودان الفرنسي لاسم مالي، لم يغيّر من وضع أزواد، فقد ظلّت تابعة لمالي(20)، وهو الأمر الذي أدى لسلسلة من الهبّات الانفصالية رغبة في الاستقلال.

وبالطبع كان الترتيب الفرنسي لضمّ أزواد لمالي قد جاء عقاباً على استمرار تمرّد الإقليم على سلطات الاحتلال، فالمنطقة الشمالية شكّلت حلقة وصل بين الجزائر ومالي، فكان لا بد من إخضاعها تحقيقاً لهذا الهدف، وهو الأمر الذي دفع سكانها لتشكيل خلايا مقاومة دينية وثقافية للفرنسيين، فكان رفضهم لمساندة فرنسا في الحرب العالمية الثانية سبباً مباشراً في انتقامها منهم، بسلخهم عن محيطهم الإقليمي, وضمهم لمالي والنيجر.

وفي هذا الإطار يمكن فهم أول نزوع لها نحو الانفصال في خمسينيات القرن العشرين، وبصورة واضحة سنة 1958م، معتمداً على الشخصيات القبلية والقيادات التقليدية، حيث قادت تلك الشخصيات عمليات جهادية نوعية في المنطقة، عجّلت برحيل فرنسا عن مالي كلها.

ولما كانت فرنسا لم تعر أي اهتمام لتنمية الإقليم؛ فقد أثّر هذا في منحنى الأحداث بعد الاستقلال، حيث شكّل الأزواديون مع جيرانهم في الجنوب جمهورية مالي، على اعتبار أنها ستكون دولة الجميع، وتحظى كلّ مكونات الشعب بالقدر نفسه من الرعاية والتنمية والتعليم والحضور للهوية العربية والطارقية، ومع سياسة التهميش من قبل حكومة باماكو بعد الاستقلال بدأ التاريخ النضالي الأزوادي، ولعل اتهام الأزواديين للفرنسيين بتعمّد ضمّهم لدولة مالي الناشئة لإبقاء نفوذهم في المنطقة يكشف هذا الترتيب المسبق لعملية الاستقلال، ويفضح أصابعهم الحالية للهدف نفسه(21).

وعلى هذا؛ جاء تشكيل الحركة الشعبية الأزوادية في ستينيات القرن العشرين نتيجة هذا الإهمال الحكومي لمنطقة أزواد، ليصب في اتجاه الانفصال، وبالرغم من إخفاق الحركة في تحقيق الاستقلال فإنها وفرت للأزواديين تجربة استفادوا منها في التجارب اللاحقة، فكان بعضهم يعلن مطالبه الانفصالية ودعوته الصريحة للاستقلال، في حين كان آخرون يعلنون رضاهم باتحاد كونفدرالي، أو التحضير لنوع من الحكم الذاتي، يضمن استفادة المنطقة من عائدات البلاد المالية، ويساهم في تنميتها، وقد انتهى تمرّد سنة 1963م على يد الرئيس المالي موديبو كيتا.

وكانت ثلاثة عقود بعد ذلك كافية لإنضاج تجربة جديدة، تمثّلت في ظهور الحركة الشعبية لتحرير أزواد بقيادة إياد جالي، تعلن عن نشاطها العسكري عام 1990م(22)، تلك الحركة التي تغيّرت قيادتها فيما بعد، حتى نجحت فى إعلان استقلال دولة أزواد في أبريل الماضي.

 

المحور الرابع: أبرز الفصائل والجماعات والشخصيات التي تبنّت القضية وأثّرت فيها:

ثبت تاريخياً أن منطقة أزواد لم تخضع قبل الاستعمار الفرنسي لسيطرة مباشرة من أية سلطة حكمت المنطقة من قبل، بل ظلّت تُدار عن طريق إمارات قَبَلية، وتتبع من حين لآخر - بطريقة غير مباشرة - لإدارة تمبكتو.

ولما كان المجتمع الأزوادي يتكوّن من قبائل عربية في الجهة الشمالية والغربية، وقبائل طارقية في الشمال والشرق، ومجموعات من السونغاي والفلان يقطنون المنطقة المحاذية لنهر النيجر، فقد مارس هؤلاء جميعاً دوراً لا يُستهان به في نشر الإسلام واللغة العربية في تلك المنطقة.

وبالرغم من وجود صعوبة في فك لغز الأصول الإثنية لكلّ الشعوب التي تعيش فيها، وبالرغم من أنها تمثّل أرضية مناسبة للنزاعات والحروب المستمرة في المنطقة، فإن الطوارق كانوا جزءاً رئيساً فيها وفي كفاحها، وهو الأمر الذي أوجد تقارباً كبيراً بينهم وبين البيضان، خفّف من حدة التوتر، وقلّل من صعوبة العيش.

برز تاريخ أزواد النضالي بعد الاستقلال في أربع وقفات مهمّة:

الأولى: سنة 1963م ضد نظام موديبو كيتا.

والثانية: ما بين 1990م – 1996م، انتهت باتفاقية تمنراست بالجزائر بين الطوارق وحكومة موسى تراوري في يناير 1991م، واستُكملت بالميثاق الوطني سنة 1992م وغيره من ملحقات.

والثالثة: بدأت في مايو 2006م ضد الرئيس آمادو توماني توري، وانتهت بتوقيع اتفاقية الجزائر في يوليو 2006م، استُكملت ببروتوكول تفاهم طرابلس في مارس 2008م، غير أن استمرار سياسة التهميش للأزواديين حتّم عليهم النضال مجدداً، ودخولهم في المرحلة الرابعة التالية.

المرحلة الرابعة: منذ سنة 2010م(23).

وجدير بالذكر أن تمرّد الطوارق عامي 1991م / 1992م قد جاء بردود فعل عدوانية تجاه بعض السكان، وأدى إلى نوع من أنواع التصفية العرقية للرحّل(24)، وهو الأمر الذي تطوّر باتجاه رفع السلاح ضد الحكومة منذ عام 2000م، ففي أبريل 2006م أعلن العقيد حسن فجاجة انفصاله عن الجيش المالي متهماً الحكومة بتهميش المناطق الشمالية، وتعمّد تجهيل أهلها وتفقيرهم، مصطحباً معه 100 مسلح، احتل بهم مدينة كيدال(25).

على هذا؛ فقد كان إخفاق دولة مالي في تنمية الشمالِ الأزوادي، وإشعاره أنه جزءٌ من الدولة، قد ترك المنطقة لقطّاع الطّرق وتجار المخدّرات والتخلّف(26).

ومن ثم تحكّمت أربعة أطراف رئيسة في قيادة نضال أزواد، تمثّلت في:

1 - حركة تحرير أزواد ذات الميول العلمانية.

2 - وجماعة أنصار الدين المتحالفة مع القاعدة.

3 - وجماعة التوحيد والجهاد المتحالفة مع عناصر القاعدة الصحراويين والموريتانيين.

4 - والجبهة العربية لتحرير أزواد التي تضم جماعات البرابيش.

ومن ثم؛ فإن التحرّك الأزوادي الجاري الآن هو سادس تجربة تحرّرية في تاريخ الإقليم الطامح للانفصال(27)، وهو الأمر الذي يفسّر لماذا ضمّت جبهة تحرير أزواد معظم المقاتلين القدامى من حركة 23 مايو 2006م التي كان يقودها إبرهيم باهنجا والعقيد الحسن فجاجة، إضافة للعسكريين المنفصلين عن الجيش المالي من مختلف الرتب، وبعض الشباب المتطوعين والمغمورين بحماسة الانتماء لجيش جمهورية أزواد الوليدة، والمتخرجين حديثاً من مراكز التدريب، في حين راحت حركة أنصار الدين، بقيادة العقيد إياد آق جالي وهو من المؤسّسين لجبهة تحرير أزواد (مع بركه الشيخ والشريف اسليمان)، تضم عدداً من المقاتلين المحترفين الإسلاميين، وهي حركة أغلب عناصرها من قبيلة إفوقاس ومن الطوارق والعرب، وعلى علاقة بتنظيم القاعدة بمختلف أجنحته، القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وجماعة الدعوة والقتال بقيادة حمّاد ولد محمد الخيري الموريتاني، وجماعة بوكو حرام النيجرية، وغيرهم(28).

ومنذ 17 يناير 2012م؛ دشنت الحركة الوطنية الأزوادية مرحلة جديدة من الصراع ضد الوجود الحكومي في منطقة أزواد، بعدما تحوّل الإقليم لثكنة عسكرية بقدوم مقاتليهم من ليبيا، وهو ما اعتبرته الحكومة ذريعة للتدخل مطالبة بحق تقرير المصير، وثورة على جمهورية مالي الموحّدة بدعم قاعدة المغرب الإسلامي(29).

وإذا كانت مطالب حركات تحرير إقليم أزواد قد دارت في مجملها حول مطلب الاستقلال، مع تفاوت في أساليبه ومداه الزمني، ومدى احتياجه لفترة انتقالية أو حكم ذاتي، أو اتحاد كونفدرالي، فإن ردّ الحكومة المركزية في باماكو كان الرفض لذلك جملة وتفصيلاً، والإصرار على إبقاء الدولة المركزية، مع وعود بمشاريع تنموية وتطوير للبنى التحتية، غير أن تجربتهم مع وكالة تنمية شمال مالي، وإعلاناتها المتكررة عن تمويلات قيّمة، ومع ذلك ظلّت تنمية المناطق الشمالية دون التوقعات(30)، هو الذي أجج رغبة الانفصال عن دولة غالبيتها مسلمين مثلهم.

ففي هذا الإطار؛ أنشأ الطوارق عدة تنظيمات لتحقيق الاستقلال عن مالي، وإعلان دولة أزواد المستقلة، يأتي على رأسها الحركة الوطنية لتحرير أزواد، وحركة أنصار الدين السلفية، المتعاطفة مع تنظيم القاعدة، في حين قامت العناصر العربية بتكوين حركة التوحيد والجهاد، مع وجود قوي لهم داخل تنظيمات الطوارق.

أما الصونغاي؛ فقد شكّلوا تنظيم ملاك الأرض، ومع التنظيمات السابقة، يوجد الجيش الثوري لتحرير أزواد، والجبهة الشعبية لتحرير أزواد، والجماعة السلفية للدعوة والقتال، وتنظيم القاعدة في المغرب العربي، وتنظيم القاعدة بالغرب الإفريقي، وعلى هذا؛ فإن غالبية التنظيمات ظلّت ترفع راية الاستقلال، في حين رفعت التيارات الإسلامية راية تطبيق الشريعة الإسلامية.

 وقد عجّل الانقلاب العسكري، الذي حدث في مالي في مارس 2012م، بظهور دولة أزواد المستقلة في 6 أبريل 2012م، غير أن رفض المغرب والجزائر وموريتانيا والسنغال، ثم الدول الأوروبية (فرنسا وإسبانيا والولايات المتحدة)، لإعلان قيام الدولة من جانب واحد، جعل الأمم المتحدة ترفض هذا الوليد الجديد(31).

غير أن تأثير انعكاساتها على المنطقة الإقليمية المحيطة, وعلى الجماعات والشخصيات المتفاعلة معها، قد أرّق العسكريين والسياسيين عبر منطقة الساحل والصحراء، حتى تحوّلت بعد الاستقلال إلى مشكلة ذات طابع دولي بدخول فرنسا في حرب معها، ومطالباتها بدعم أصدقائها الغربيين، فهل ستصمد الدولة الناشئة أمام التحالفات المحليّة والإقليمية والدولية ضدها؟! أو ستعود إلى حضن مالي، لتبدأ نضالها من جديد؟!

 

الإحالات والهوامش:

(*) أستاذ مساعد التاريخ الحديث والمعاصر - جامعة القاهرة.

(1) أحمد عبد الدايم محمد حسين: فرنسا وحرب أزواد، جريدة المصريون، السنة الثانية، العدد 427، الأحد 30 يناير 2013م، ص 8.

(2) جبريل ت نيانى: مالي والتوسع الثاني للماندينج، تاريخ إفريقيا العام، المجلد الرابع، ص 130، 133، 136.

(3) السابق نفسه، ص 140، 141، 144، 146، 147، 160، 165، 166.

(4) مادينا لي تال: تدهور إمبراطورية مالي، تاريخ إفريقيا العام، المجلد الرابع، ص 184، 185، 196، 197.

(5) إبراهيم حركات: دور الصحراء الإفريقية في التبادل والتسويق خلال العصر الوسيط، مجلة البحوث التاريخية، مركز دراسة جهاد الليبيين ضد الغزو الإيطالي، السنة الثالثة، العدد 1، يناير 1981م، ص 27، 36.

(6) سينيكي مودي سيسكو: الصنغي من القرن الثاني عشر إلى القرن السادس عشر، تاريخ إفريقيا العام، المجلد الرابع، ص210، 211.

(7) هناك ثلاث فرق من «الأرما» تناوبت على منصب «البشالك»، فنشأت طبقة الرؤساء فيما بين 1646م – 1825م، حيث تم تعيين 145 من الباشوات، ينتمي معظمهم لثلاث سلالات، هم التزركيني ومبارك الدرعي والزعري، لكن تدهورت سلطتهم منذ القرن 17، وأصبحت محصورة حول المدن، كجاو وجنى وتمبكتو، الأمر الذي ساعد على هجوم البمبارا في سيجو عليهم طوال القرن 18، فقد أخبرنا الرحالة والمستكشف الاسكتلندي سنة 1796م بأن جنى تنتمي رسمياً إلى مملكة البمبارا، وإن كان المغاربة هم الذين يحكمونها، للمزيد انظر: م أبيتيول: نهاية إمبراطورية الصنغاي، تاريخ إفريقيا العام، المجلد الخامس، ص 347 - 354.

(8) م أبيتيول: المرجع السابق، ص 356 - 359.

(9) نصر الدين رشوان حسن: التطوّر التاريخي للسياسة الفرنسية في أعالي النيجر، المجلة التاريخية المصرية، الجمعية المصرية للدراسات التاريخية، المجلد 33، القاهرة، 1986م، ص 310، 312.

(10) س باير: الصحراء الكبرى في القرن التاسع عشر، تاريخ إفريقيا العام، المجلد السادس، ص 586، 590، 604، 605.

(11) أحمد عبدالدايم محمد حسين: طوارق أزواد وحلم الدولة المستقلة، جريدة المصريون، السنة الثانية، العدد 439، الجمعة 1 فبراير 2013م، ص 8.  

(12) - الهادي مبروك الدالي: قبائل الطوارق.. دراسة وثائقية، سلسلة من تاريخ القبائل الإفريقية، رقم 4، القيادة الشعبية الاجتماعية للجماهيرية العظمى، ط 1، بنغازى، ليبيا، 2006م، ص 16- 23.

(13) محمد زروق: العلاقات العربية الإفريقية في القرن السادس عشر، الوجود المغربي بالسودان الغربي كنموذج، مجلة البحوث التاريخية، مركز دراسة جهاد الليبيين ضد الغزو الإيطالي، السنة السابعة، العدد 2، يولية 1985م، ص 83 - 87.

(14) محمد الغربي: الحكم المغربى في السودان الغربي.. نشأته وآثاره، الجزء الأول، مؤسسة الخليج للطباعة والنشر، الكويت، ص 13 - 15.

(15) عزيز بطران: الشيخ المختار الكنتي الكبير ودوره في نشر الإسلام والطريقة القادرية في الصحراء وغرب إفريقيا، مجلة البحوث التاريخية، مركز دراسة جهاد الليبيين ضد الغزو الإيطالي، السنة الثالثة، العدد 2، يولية 1981م، ص 314 ، 317 ، 318، 322 ، 328.

(16) الشاوي اللاله البكاي اماهين: الطوارق عبر العصور، تحقيق اصلاح محمد البخاري حمودة، دار الكتب الوطنية، بنغازي، ليبيا، 2007م، ص 93 ، 180، 181.

(17) محمد الأمين الواعر: إقليم أزواد.. التاريخ والموقع، http://essirage.net/news-and-reports/8360-2012-06-25-19-28-25

(18) الهادي مبروك الدالي: مرجع سابق، ص 21، 22.

(19) محمد الأمين الواعر، مرجع سابق.

(20) أحمد ولد علال: أزواد منطقة مظلومة، 24 فبراير 2012، http://elmohit.net/n/2704-2012-02-24-19-21-18.html

(21) محمد الأمين الواعر، مرجع سابق.

(22) أحمد ولد محمد المصطفى: حراك إقليم أزواد الجديد: عوامل النجاح ومزالق الفشل، http://www.alakhbar.info/22364-0--FCA0--FC0-F-F-0-F-FF.htm

(23) أحمد ولد علال: أزواد منطقة مظلومة، 24 فبراير 2012م، http://elmohit.net/n/2704-2012-02-24-19-21-18.html

(24) محمد الأمين الواعر، مرجع سابق.

(25) أحمد ولد محمد المصطفى، مرجع سابق.

(26) أحمد لحبيب أبنو: ملاحظات حول الحرب والمأساة.. في مالي و أزواد، 28 يناير 2013م، http://elmohit.net/

(27) يحيى ولد سيدي أحمد: أزواد: ما وراء الأكمة، http://www.alakhbar.info/27466-0-A0--0--FA.html

(28) عمار ولد سيد محمد البربوشي: قضية أزواد.. جذور المشكلة وآفاق الحل، 4 فبراير 2012م، انظر:

http://www.alakhbar.info/22261-0-CA0---0-FF0--FF.html

(29)  محمد الأمين الواعر: مرجع سابق.

(30) أحمد ولد محمد المصطفى، مرجع سابق.

(31) أحمد عبد الدايم محمد حسين: فرنسا وحرب أزواد، جريدة المصريون، السنة الثانية، العدد 427، الأحد 30 يناير 2013م، ص 8.

 

 

كتاب الموقع