أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سوازيلاند سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

تأثيرات العولمة السياسية على التنمية في أفريقيا

هيئة التحرير

بواسطة: الساعدي، محمد إمحمد

تاريخ: 2007م

الدرجة العلمية: رسالة دكتوراه.

الجامعة: جامعة أم درمان الاسلامية.

ركزت الدراسة في فصلها الأول، وهو الأطار النظري، والذي جاء بعنوان "ظهور العولمة" على توضيح النشأة التاريخية للعولمة، ومقوماتها ومفهومها وإظهار الجوانب الإيجابية والسلبية لها في مباحثها الثلاثة، ثم تطرق في المبحث الرابع إلى التحديات الناتجة عن ظاهرة العولمة التي تواجهها القارة الأفريقية وذلك في مجالات السياسة والاقتصاد وموضوع أزمة الحرية والديموقراطية والسيادة القومية، واهتم الفصل بإظهار تجربة دولة جنوب أفريقيا في الديموقراطية، وكذلك توضيح وتحليل السياسة الأمريكية تجاة قارة أفريقيا.

وفي جانب الثقافة والإعلام أظهر الفصل التحديات الثقافية والإعلامية على المستوى الدولي والمحلي، والعلاقة بين العولمة والهوية الثقافية لإفريقيا، بما أن العولمة تؤثر في كافة جوانب الحياة وشئونها، حيث أصبح من الأهمية بمكان شرح وتوضيح الهوية الأفريقية قبل وبعد العولمة.    

ثم انتقلت الدراسة في الفصل الثاني للنظام العالمي الجديد وشرح وتحليل كل من الأتي:

1-نشأة النظام العالمي الجديد.

2-الدور الأمريكي في النظم الجديدة.

3-دور المؤسسات العالمية الجديدة.

وفي الفصل الثالث والذي جاء بعنوان خصائص أفريقيا والذي شمل ثلاث مباحث وهي:

1-الموارد والسكان.

2-الظروف الاقتصادية والاجتماعية.

3-المنظمات الإقليمية الأفريقية.

حيث شهدت أفريقيا منذ القدم العديد من الحضارات مثل: حضارة وادي النيل، الحضارة المروية والحضارة الفرعونية، الرومانية،الإسلامية، وغيرها من الحضارات التي أثرت في تاريخها وفي جميع جوانب الحياة السياسية الاقتصادية الاجتماعية، وحركة التنمية فيها.

في العصر الحالي والذي شهد العديد من  الظواهر والمتغيرات والتي كان أهمها ظاهرة العولمة التي حولت العالم إلى قرية كونية صغيرة تلغي فيها الحدود السياسية والجغرافية وتنتقل فيها المعلومات والافكار ورؤؤس الأموال بحرية وفي أي وقت دون قيود أو شروط.

 لذلك كان لابد أن تتسم الدراسة بتحليل هذه الظاهرة وتأثيرها على قارة أفريقيا وبالتحديد في "تأثيرات العولمة السياسية على التنمية في إفريقيا" وهو موضوع الدراسة.

وفي الفصل الرابع تناول تحليل المشكل السياسي(الديموقراطية والصراعات) على المستوى الدولي والمحلي، وتوضيح وتحليل للمشكل الاقتصادي (الديون والانتاج) وتحليل أزمة الديون التي تمر بها القارة والسيطرة الخارجية على قارة افريقيا وأثرها وطرق مواجهاتها.

وتطرقت الدراسة إلى موضوع الفقر والأمراض المنتشرة في أفريقيا مثل: الكوليرا، الملاريا، النوم، الإيدز، الذي يشكل أكبر خطر على أفريقيا.

بعد ذلك اتجهت الدراسة إلى تحليل آثار ظاهرة العولمة على قارة إفريقيا من الناحية السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ومن هنا تبين الدراسة الآثار الحقيقية، المهمة والجوهرية لظاهرة العولمة على المجتمع الإفريقي والتي تمت ملاحظتها في ميادين السياسة، الاقتصاد، والتغيرات الاجتماعية الناتجة من العولمة.

كما لم تغفل الدراسة توضيح طرق المواجهة والحماية من الآثار السلبية التي انتجتها ظاهرة العولمة وتأثرت بها القارة؛لأن هذه الآثار السالبة قد اعتبرت أكثر الآثار أهمية لأن تدرس من أجل إيجاد الحلول المتكاملة لها.

كما أن الدراسة قامت بتحليل التحديات الناتجة من ظاهرة العولمة التي تواجهها قارة إفريقيا وذلك بالنسبة للتحديات السياسية والاقتصادية.

بعد ذلك كان من الضروري أن تقوم الدراسة بالتطرق إلى مستقبل العولمة في قارة إفريقيا في ظل غياب المؤسسات الإفريقية وتهديد العولمة لاستقرار أفريقيا في المستقبل والتحول الديموقراطي والمشروطية السياسية في أفريقيا والأمن الأفريقي للقارة في ظل العولمة، والإطار الذي يطرحه البحث لأسلوب العمل الأفريقي للأخذ بالديموقراطية في عصر العولمة لمواجهة هذه الظاهرة في المستقبل على المستوى الدولي والإقليمي.

 النتائج:

1-إزمة العولمة في أفريقيا تدفعنا إلى إعادة النظر في الجدل حول النظريات الخاصة بعناصرها المسيطرة، وهي تشكل أساس الرأسمالية، والديموقراطية الليبرالية، وتأثيراتها في أفريقيا.

2-معظم الدين الأفريقي تراكم نتيجة القروض من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

3-سجل أفريقيا في الفقر هو الأسوأ على الإطلاق، فإن اثنين من بين كل خمسة أفراد في أفريقيا جنوب الصحراء يعتبرون فقراء.

4-أدت عملية العولمة إلى اتجاه الدول إلى التخلي عن وظائفها الأساسية تجاه المجتمع، بشكل أفقد الدولة مبررات استمرارها ووجودها.

5-أوضحت معظم الدراسات إلى أن الآثار الاقتصادية للعولمة سوف تختلف من منطقة إلى اخرى في أفريقيا.

6-يعتمد مستقبل أفريقيا على التنمية الاقتصادية، فيجب انتهاج سياسات تجارية تحسن تنمية وتطوير الإمكانيات الكامنة في أفريقيا ومن الممكن العمل على الغاء الديون.

7-تعد القارة الأفريقية من اكثر قارات العالم معاناة من مشكلة الهوية.

8-عمليات الإصلاح الهيكلي التي تفرضها مؤسسات النظام الاقتصادي الرأسمالي الدولي ادت إلى تدمير مؤسسات الدولة الأفريقية، ومن ثم هيمنة وكالات الإقراض عليها.

 9-أفريقيا تدفع ثمنا باهظا اقتصاديا واجتماعيا في مواجهة ما تفرضه سياسات الليبرالية الجديدة وعقائدها، وذلك بسبب تفاعل أو تآزر العوامل المختلفة المتعلقة بارتفاع معدلات الفائدة والانخفاض الكبير في دخول هذه الدول، بسبب انخفاض أسعار أغلب منتجات الدول الأفريقية.

10-بدأت العديد من دول القارة الأفريقية التخطيط من أجل تجاوز سلبيات العزلمة من أجل الحفاظ على مستقبل السلام ودعم التنمية في القارة.

التوصيات:

1-ـأن تقوم حكومات الدول الأفريقية بسن ما تراه مناسبا من قوانين من أجل مواجهة أخطر المشاكل المرتبطة بظاهرة العولمة.

2-أن تتحرك الدول الأفريقية للقضاء على سلبيات العولمة المالية التي تطالبها بالامتناع عن التدخل في توزيع الموارد إذعانا للقواعد التي تحكم السوق العالمي.

3-تبنى استراتيجيات التعاون والاندماج بوصفها المحرك الأساسي في اتجاه التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة لوقف التهميش والاستبعاد.

4-الاهتمام بالعلاقات المتبادلة في أفريقيا والعمل على الجمع بين الإصلاح السياسي والاقتصادي والحفاظ على التوازن بين دور الدولة في التخطيط وحرية السوق ومراعاة البعد الاجتماعي في السياسات الاقتصادية، والعمل على إحداث نهضة ثقافية شاملة والتقريب بين ثقافة النخبة وثقافة الجماهير في أفريقيا.

5-على حكومات الدول الأفريقية الالتزام وعدم التخلي عن وظيفتها الأساسية تجاه المجتمع؛ حتى لاتفقد مبررات استمرارها ووجودها والعمل الداؤوب لتحقيق مصالح الدولة القومية العليا.

6-  على الدول الافريقية أن تفكر في عمل اتحاد فيدرالي أو كونفدرالي للاستفادة من جميع الموارد الاقتصادية المتاحة.

كتاب الموقع