أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا اسواتيني  افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

«بوكو حرام» تعلن مقتل 10 جنود نيجيريين

بعد أيام قليلة من إعلان فوز الرئيس محمد بخاري بولاية رئاسية ثانية مدتها أربع سنوات، عادت جماعة «بوكو حرام» إلى شن هجماتها، والضغط الإعلامي على الرجل الذي تعهد بالقضاء عليها قبل أربع سنوات. فقد أصدرت الجماعة (السبت) بياناً قالت فيه إنها شنت هجوماً أسفر عن مصرع 10 جنود من الجيش النيجيري.

«بوكو حرام» التي بايعت تنظيم داعش قبل عدة سنوات، بعد انشقاقات في صفوفها، قالت إنها شنت هجوماً يوم الخميس الماضي 28 فبراير (شباط)، في ولاية بورنو، شمال شرقي نيجيريا، وهي الولاية الأكثر تضرراً من هجمات «بوكو حرام»، وسبق أن وقعت تحت سيطرة مقاتلي الجماعة لعدة أشهر، قبل أن يحررها الجيش الحكومي، مدعوماً من طرف قوة عسكرية إقليمية.

وقالت «بوكو حرام» في بيان صدر عن مؤسسة «أعماق» التي تمثل الجناح الإعلامي للتنظيم الإرهابي: «قُتل نحو 10 من الجيش النيجيري، وتم تدمير آلية رباعية الدفع، في هجوم شنه مقاتلو الدولة الإسلامية في قرية (تدماري) قرب مدينة مايدوجوري في (ولاية) بورنو يوم الخميس الماضي».

ولكن المتحدث باسم الجيش النيجيري نفى جميع المعلومات التي أوردتها «بوكو حرام»، مؤكداً أنه لم يحدث أي هجوم أوقع هذا القدر الكبير من الخسائر في صفوف الجيش، وقال إن «الوضع في الشمال الشرقي هادئ في الوقت الحالي»، قبل أن يضيف: «الجيش النيجيري يعزز جهوده ويحقق نجاحات».

وتلقت جماعة «بوكو حرام» في السنوات الأخيرة ضربات موجعة، من طرف تحالف عسكري بين جيوش أربع دول هي: نيجيريا، والنيجر، وتشاد، وبنين، شكلت قوة عسكرية مهمتها محاربة الجماعة الإرهابية، التي تعد تهديداً حقيقياً للأمن والاستقرار في منطقة بحيرة تشاد وخليج غينيا بشكل عام.

كما عانت الجماعة من انشقاقات قوية بعد خلاف حاد بين زعيمها السابق أبو بكر شيكاو، وهو ثاني قائد للجماعة بعد مقتل مؤسسها محمد يوسف على يد الجيش النيجيري، عندما كان في السجن عام 2009، وأبو مصعب البرناوي، الذي التحق بالجماعة وهو شاب صغير؛ لأنه نجل مؤسس الحركة، وقد تم تنصيبه قائداً للجماعة من طرف «داعش»، وتمكن القائد الجديد من بسط سيطرته على مفاصل الحركة وجمع صفوفها مؤخراً، لتعود إلى شن هجمات قوية، فيما لم يعرف أي شيء عن مصير سابقه أبو بكر شيكاو، المشهور بخطاباته الفكاهية والتحريضية، وعملياته الدموية التي أغلب ضحاياها من المدنيين، حيث يستهدف المدارس والأسواق والمستشفيات.

وتسببت «بوكو حرام» خلال السنوات العشر الأخيرة في مقتل عشرات الآلاف، وتشريد الملايين، أغلبهم توجه إلى الكاميرون المجاورة، فيما تشير آخر التقارير إلى أن أكثر من 35 ألف مواطن نيجيري قد فروا إلى الكاميرون على مدار الشهرين الماضيين، هرباً من اعتداءات حركة «بوكو حرام» والاشتباكات بين قوات الجيش النيجيري وعناصرها.

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الخميس الماضي، إن نحو 30 ألف نيجيري عادوا منذ الثلاثاء من الكاميرون، إلى بلدة ران التي استهدفها مسلحون من جماعة «بوكو حرام» على نحو متكرر هذا العام، وأضافت المفوضية أنهم عادوا بعدما زارهم مسؤولون نيجيريون شجعوهم على ذلك، وقدموا لهم ضمانات على أن السلطات ستعيد الأمن إلى المنطقة، وأكدت السلطات الكاميرونية أيضاً لمسؤولين بالمفوضية أنها لن تجبر اللاجئين على العودة إلى بلدهم.

ونفى مسؤول كاميروني إجبار بلاده المواطنين النيجيريين النازحين إليها هرباً من أعمال العنف، على العودة إلى بلادهم. ونقلت وسائل إعلام محلية وعالمية عن حاكم إقليم الشمال الأقصى الكاميروني ميدجياو بكري، قوله إن «أي عودة للنازحين من نيجيريا إلى بلادهم تتم بشكل طوعي»، مؤكداً أن السلطات الكاميرونية لا تجبر أحداً منهم على العودة

. وأضاف بكري أن «الكاميرون دولة قانون تحترم تعهداتها الدولية، ولن تجبر أياً من اللاجئين على العودة، ولكنها تحرص في الوقت ذاته على وجودهم في أماكن آمنة».

وكثيراً ما أثارت أمواج اللاجئين مخاوف الدول المجاورة لنيجيريا، إذ تحاول «بوكو حرام» تسريب بعض مقاتليها مع اللاجئين إلى هذه الدول، من أجل شن هجمات إرهابية انتقامية ضد الجيوش التي تقاتلها، وهي خطة نجحت في جنوب النيجر، وتحديداً في منطقة ديفا؛ حيث يوجد أكبر مخيم للاجئين الفارين من «بوكو حرام».

 

كتاب الموقع