أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا اسواتيني  افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

بوركينا فاسو: دروس من الانتخابات الرئاسية

بقلم: ماري تولوموند

ترجمة: سيدي.م.ويدراوغو

إنَّ انتصار روك مارك كريستيان كابوري في الجولة الأولى، والعودة  لحزب CDP (المؤتمر من أجل الديمقراطية والتقدم) بقيادة إيدي كومبويغو، والنتيجة الخجولة لزفيرين ديابري؛ كل ذلك يوحي ببعض الدروس المستفادة من النتائج المؤقتة للانتخابات الرئاسية في 22 نوفمبر.

تجدر الإشارة إلى أن روك مارك كريستيان كابوري، الذي أُعِيدَ انتخابه لولاية ثانية بنسبة 57.87٪ من الأصوات في الجولة الأولى، فاز متقدمًا بفارق كبير عن منافسيه وفقًا للنتائج التي أعلنتها اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات يوم الخميس 26 نوفمبر.

وعلى الرغم من تراجع نسبة المشاركة نسبيًّا (50.79٪، بينما كانت 60٪ في عام 2015م)، وإجراء الاقتراع في بعض أماكن فرض فيها السياق الأمني المتوتر إغلاق 1300 مركز اقتراع، بما يمثّل حوالي 6٪ من الناخبين، صوّت البوركينيون لصالح الرئيس المنتهية ولايته؛ فجاء في المرتبة الأولى في 43 مقاطعة من أصل 45 مقاطعة في البلاد.

الضربة القاضية من كابوري:

ولكن ما وراء "الضربة القاضية" للرئيس كابوري؟، نستشفّ أن الخريطة الانتخابية لهذه الانتخابات غنية بالدروس فيما يتعلق بإعادة التشكيل القادم للمعارضة، وعلى رأسها إيدي كومبيوغو الذي استفاد من القاعدة الشعبية؛ من خلال الترشح للانتخابات الرئاسية تحت حزب CDP (المؤتمر من أجل الديمقراطية والتقدم(، وجاء في المرتبة الثانية بنسبة 15.48٪ من الأصوات.

وبذلك تقدَّم مرشَّح حزب بليز كومباوري، الرئيس السابق في المنفى في كوت ديفوار، على زفيرين ديابري، زعيم المعارضة ورئيس حزب UPC (الاتحاد من أجل التقدم والتغيير) الذي حصل على 12.46٪ من الأصوات.

لم يَعُدْ من الضروري انتظار صدور نتائج الانتخابات التشريعية لمعرفة ما إذا كان زفيرين ديابري سيتمكّن من الاحتفاظ بمكانة زعيم المعارضة؛ فضلاً عن أن النتيجة التي خرج بها من الانتخابات الرئاسية ستضعه في الأشهر المقبلة في موقف ضعف على أيّ حال.

 تفوُّق إيدي كومبيوغو:

كانت هذه الانتخابات الرئاسية بمثابة عودة قوية لحزب CDP (المؤتمر من أجل الديمقراطية والتقدم) إلى المسرح السياسي؛ حيث إنه في عام 2015م تم إلغاء ترشيح إيدي كومبيوغو من المجلس الدستوري بموجب قانون يستثني من المنافسة أولئك الذين أيَّدوا التعديل الدستوري المقترح الذي يهدف إلى السماح لـكومباوري بالترشح لولاية خامسة.

وعقب "حرب الأشقاء" التي اندلعت بين كادري ديزيريه ويدراوغو وإيدي كومبوغو؛ فاز الأخير بقيادة مصير حزب "المؤتمر من أجل الديمقراطية والتقدم" منذ 2014م، ثم الترشيح باسم الحزب في مايو 2019م المنصرم للانتخابات الرئاسية بعد إقناع الهياكل العليا للحزب، ومباركة من بليز كومباوري الذي ظل شبحه يحوم على أجواء الحملة الانتخابية الحالية.

وجديرٌ بالذكر أن النتائج التي حقّقها تُظهر أن حزب CDP (المؤتمر من أجل الديمقراطية والتقدم) لا يزال يتمتع بشعبية كبيرة، وخاصة في معاقل الحزب التاريخية.

وهكذا فاز كومبيوغو بأغلبية الأصوات في مقاطعة أوبْريتِنجا؛ حيث تقع مدينة زينياري، معقل بليز كومباوري، وذلك بحصوله على أكثر من 60٪ من الناخبين، فضلاً عن أنه احتل المرتبة الثانية في أكثر من نصف المقاطعات (25 من أصل 45)، والمركز الثالث في 18 مقاطعة أخرى.

ديابري "الرجل الثالث":

جاء زعيم المعارضة زفيرين ديابري "الرجل الثالث" في هذه الانتخابات الرئاسية التي جرت في جولة واحدة؛ وذلك بحصوله على 12.46٪ من الأصوات على المستوى الوطني. وهذه النتيجة لا بد أنها كانت مخيّبة لآمال أكثر أنصار "زيف" منذ عام 2015م، والشخصية التي كانت لا تزال تُتوَّج بصورة الرجل الموحّد للصفوف، وهي صورة اكتسبها خلال الانتفاضة الشعبية في أكتوبر، وهو الشيء الذي سمح له بتبوُّء المركز الثاني بنتيجة 29.65٪ التي تزيد عن ضعف النتيجة الحالية.

في العام نفسه، فاز UPC (الاتحاد من أجل التقدم والتغيير (بـ33 مقعدًا من أصل 127 مقعدًا في الجمعية الوطنية؛ ليصبح أول تشكيل معارضة في البلاد يواجه حزب MPP (الحركة الشعبية من أجل التقدم) حزب الرئيس الحاكم  الذي فاز بـ55 نائبًا.

الشخص الذي كان يدّعي في العلن خلال الحملة الانتخابية أنه تعلّم من أخطائه، ثم يعترف على الانفراد أن النتيجة السيئة يمكن أن يكون لها عواقب وخيمة على حياته السياسية، لكنه احتل المركز الأول في مقاطعة بولغو بنسبة 51.5٪ من الأصوات، وفي المركز الثاني عبر حصوله على 32٪ من الأصوات في 14 مقاطعة  بما في ذلك مقاطعة زونديويوغو، مقاطعته الأصلية.

إنجازات محلية لـكادري ديزيري ويدراوغو:

أطلق رئيس الوزراء السابق لبليز كومباوري، كادري ديزيري ويدراوغو، الذي فشل في الفوز بالترشيح باسمCDP  (المؤتمر من أجل الديمقراطية والتقدم)، ثم قرَّر الدخول في المنافسة تحت راية حزبه Agir Ensemble (للعمل معًا)، وحصل الرئيس السابق لمفوضية الإيكواس على 3.36٪ فقط من الأصوات على المستوى الوطني. لكن محليًّا، أكَّد الحزب وجوده في مقاطعتي سانماتينغا 32.8٪ و18.6٪ في ياغا، ولكن بدرجة أقل في مقاطعتي نامِيتينغا  6.5٪  و11.9٪ في كومبينغا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رابط المقال:

https://www.jeuneafrique.com/1081748/politique/infographie-burkina-faso-les-lecons-dune-presidentielle

كتاب الموقع