أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سوازيلاند سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

بنية الكلمة بين اللغة العربية واللغة الهوسية (دراسة تقابلية)

الدكتور: محمد الرابع أول سَعَاد(*)                                            

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد أشرف الأنبياء والمرسلين.

اللغة مثل قالب لنقل الأفكار، وجسر للاتصالات البشرية، وهي بصفتها وعاء للعلوم والمعارف لها أهمية لا يُستهان بها، فمعرفتها لا تقل أهمية عن معرفة غيرها من باقي العلوم والمعارف، أو اكتساب المهارات والخبرات.

ومع أن اللغات تختلف، حتى اللغة الواحدة يوجد فيها اختلافات بين لهجاتها، لكن توجد عناصر وظواهر لغوية تتطابق أكثر من لغة فيها أو تتشابه، وهذا من آيات الله سبحانه الذي قال: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ﴾ [الرّوم : 22].

فالأهمية اللغوية المذكورة سابقاً، ووقوف الباحث متأمّلاً في آيات الله في اللغة وظواهرها، والشعور بالغيرة التي تحك الصدر بسبب الأخطاء الصادرة من بعض دارسي اللغة العربية، والتي تجعلهم في بعض الأحايين لا يتمكنون من التفاهم بهذه اللغة، وكذلك الحرص على محاولة تقديم ما قد يساعد في تحسين عملية تعليم اللغة العربية وتعلّمها، دفعت الباحث إلى اختيار هذا الموضوع للبحث فيه علّه يوفّق في إفادة نفسه وغيره.

تقصد هذه المقالة عقد تقابل في كيفية بنية الكلمة في كل من اللغة العربية واللغة الهوسوية، فهو إذاً تقابل لغوي تطبيقي بنيوي، ومهمة البحث هي: تسليط الضوء على هذه النقطة للكشف عن بعض أوجه الاتفاق والتشابه أو الاختلاف بين اللغتين، بغية الاستفادة من النتائج في تسهيل عملية تعلّم اللغة العربية وتعليمها بطريقة تطبيقية عملية، كما يفترض ذلك علم اللغة التقابلي وعلم اللغة التطبيقي، فالباحث لا يسعى إلى الإحاطة بكل جوانب قضايا بنية الكلمة في اللغتين؛ لذا سيقتصر على إيراد نماذج من بعض ظواهر العناصر المتشابهة – غالباً - بين اللغتين.

 

مفهوم التقابل اللغوي:

وبما أن مفهوم التقابل اللغوي، والذي يسمّيه بعض الباحثين «التحليل التقابلي»، هو إجراء دراسة يقابل فيها الباحث بين بعض عناصر اللغة في لهجاتها, أو يقارن بين لغتين أو أكثر، مبيناً عناصر الاتفاق والتشابه أو الاختلاف والتضاد بين اللغات، بهدف التنبؤ بالصعوبات التي يُتوقّع أن يواجهها الدارسون عند تعلّمهم لغة أجنبية.

ومن آيات الله سبحانه اختلاف الألسن والألوان، فهذا الاتفاق أو التشابه أو الاختلاف اللغوي بين لغة وأخرى - في الأصوات اللغوية، وفي بنية الكلم وفي نظم الجمل - هو الذي أدّى باللغويين التطبيقيين إلى التخمين والتنبؤ بوجود العناصر والظواهر اللغوية التي تسهّل أو تعرقل سير عمليتَي تعلّم اللغات الأجنبية وتعليمها.

وعلى أساس ذلك افترض دعاة التقابل اللغوي:

1.      أن ما اختلفت فيه  لغتان من الظواهر اللغوية وعناصرها؛ يصعب تعلّمه للطالب الأجنبي؛ لأنه قد يؤدي إلى ما يُسمّى بالنقل أو التدخل أو التداخل السلبي.

2.      وأما ما تشابهت فيه اللغتان؛ فيزعم أنه ستسهل عملية تعلّمه على الدارس.

3.      ويكون أسهل منه تعلماً؛ ما توافقت فيه اللغتان من العناصر، صوتية كانت أو بنيوية اشتقاقية أو تركيبية نحوية.

وعلى هذا الافتراض يُجرى التقابل اللغوي فيؤكد الزعم المفترض بمواجهة الصعوبات أو يرفضه،  «ما دامت كل لغة تمتاز بتراكيبها ونظامها الصوتي، فإن من المفيد جداً مقارنة لغة الطالب القومية [الأم] باللغة الأجنبية التي يتعلّمها، للتنبؤ مسبقًا بالصعوبات التي قد يواجهها, والتي تنتج عن اختلاف تراكيب اللغة الأم عن تراكيب اللغة الهدف»(1).     

بنية الكلمة بين اللغة العربية واللغة الهوسية:

وبنية الكلمة؛ هي طريقة ترتيب الأصوات اللغوية لوضع الكلمة ذات الدلالة في اللغة, فقد استخدم العرب قديماً وحديثاً وسائل معينة لبنية الكلمات العربية منها: الاشتقاق, والنحت، والبناء الأوائلي، والتركيب، والاستنباط، والتعريب، والاختصار، والنسب والتصغير وغيرها.

والهوسا أيضاً قاموا بالعملية نفسها في بنية ألفاظ لغتهم، أي اتبعوا بعض هذه الوسائل مثل: الاشتقاق، والبناء الأوائلي، والاستنباط، والنحت، والتهويس، والدخيل، والنسب، والتصغير، والاختصار وغيرها، وقد تشابهت اللغتان في بعض المشتقات, وفي بنية صيغ بعض الأفعال، كالماضي المفرد الدال على التأنيث، وكصيغة المبالغة (فَعّل) الماضي المشدد، وبنية الضمير وغيرها التي اتفقت اللغتان فيها أو تشابهتا(2).

وعليه فسيناقش الباحث العناصر السابقة الذكر في بنية الكلمة العربية تقابلياً مع نظائرها في اللغة الهوسوية، وهي ما يأتي:

 

أولاً: الاشتقاق:

الاشتقاق لغة: أخذ شق الشيء، أو بنيانه من المرتجل، واشتقاق الحرف من الحرف أخذه منه(3), ومنه اشتقاق الكلمة من الكلمة أي أخذها منها(4).

واصطلاحاً هو: «أخذ صيغة من الأخرى مع اتفاقها معنى ومادة وهيئة تركيبها, ليدل بالثانية على معنى الأصل بزيادة مفيدة لأجلها اختلفا حروفاً أو هيئة كضارب من ضرب»(5).    

وقال الخولي: إن الاشتقاق عملية بناء كلمة من أخرى معلومة، وفقاً لموازين لغوية في بعض اللغات، ودون موازين محددة في لغات أخر(6).

والاشتقاق أنواع، وله اصطلاحات ليس هذا مجالاً لمناقشتها باستفاضة، مراعاة لمهمة البحث.

ففي العربية يُشتق من الفعل: اسم الفاعل(7)، واسم المفعول، والصفة المشبهة، واسم الآلة، وصيغة المبالغة، وأفعل تفضيل، واسم المكان، واسم الزمان، واسم المرة، واسم النوع (اسم الهيئة)، والمصدر. نحو: شرب، شارب، مشروب، كريم، مطرقة، قتّال، أكبر، ملعب، مغرب، جَلسة، جِلسة، جلوس(8). فاللغة العربية لغة اشتقاقية.

واللغة الهوسية استخدمت الاشتقاق لبنية كثير من كلماتها, والأمثلة التالية تؤكد ذلك؛ إذ نجد فيها اسم الفاعل واسم المفعول واسمي المكان والزمان والمصدر والمفرد والجمع وغيرها.

مثال: كتب:

1.      Ya rubuta  = كتب 

2.      Yana rubutawa= يكتب

3.      Rubuta= اكتب

4.      rubutu=  كتابة  

5.      Marubuta=  مكتبة 

6.      Marubuci= كاتب

7.      Mai rubutuwa= مكتوب

8.      Rubutawa =كتابة

9.      Ya rurrubuta= كتّب

مثال آخر: قرأ:

 

1.    Karatu / karantawa = قراءة     

2.    Makaranta= مقرأة / مدرسة    

3.    Makaranta= قرّاء              

4.    Makaranci= قارئ 

5.    Karanta=اقرأ                                  

6.    karanto= استقرأ

 

فلغة الهوسا لغة اشتقاقية في كثير من مفرداتها، ولها تشابه بالعربية في هذه الظاهرة, وتدل كتابات علماء لغة الهوسا القدامى والمحدثين وآراؤهم بأن الهوسا لغة اشتقاقية، حيث ذكروا كثيراً من هذه المشتقات(9).

والمدرّس في درس الاشتقاق وفي بعض الدروس الصرفية، يسهل عليه الأمر إذا بدأ درسه ببيان وجود ظاهرة التشابه بين لغة الطالب الأم واللغة الهدف التي يتعلمها.

التشابه في المشتقات:

يوجد مثل هذا التشابه في بنية اسم الفاعل واسم المفعول واسم المكان وغيرها, والتي تبدأ بالميم في بعض كلمات العربية، وفي الهوسا أيضاً يوجد كثير من الكلمات التي تكون بنية اسم الفاعل أو المفعول أو المكان فيها مبدوءة بالميم كما في العربية نحو:

   أ. بنية / صوغ اسم الفاعل:

   وبنية اسم الفاعل في العربية تُصاغ على وزن فاعل إذا كان الفعل ثلاثياً، نحو: جلس —› جالس، نجح —› ناجح. ومن غير الثلاثي على زنة مضارعه بإبدال حرف المضارعة ميماً مضمومة وكسر ما قبل الآخر(10) غالباً، مثل: يمسك —› ممسك، يقاتل —› مقاتل، يدحرح —› مدحرج.

وقال ابن مالك:

وزنـة المضـارع اسم فاعـل   من غير ذي الثلاث كالمواصـل

مع كسـر متلو الأخير مطلقـاً   وضم ميم زائـد قد سـبقـا(11)

نحو: يواصل —› مواصل، أسهب يسهب —› مسهب، استغفر يستغفر —› مستغفر.

وفي لغة الهوسا أيضاً، يوجد كثير من الكلمات التي تكون بنية اسم الفاعل بإضافة زائدة الميم المفتوحة (ma) أو بفونيم(mai)  في جذر كل من المفرد المذكر أو المؤنث، وكسر آخر المفرد المذكر, وفتح آخر المؤنث غالباً. وبإضافة زائدة (فونيم) الجمع (masu) في بداية الكلمة، وضم الحرف الأخير للدلالة على جمع اسم الفاعل المذكر أو المؤنث كالآتي:

 

 

 

 

الفعل في العربية

اسم الفاعل في العربية

الفعل في الهوسا

اسم الفاعل في الهوسا

أمسك

ممسك

ممسكة

Ya rike  يَارقي

 Ta rike تارقي

Mariki مَرِقِي    

Mai rikewa مَيْ رقِوَا 

 Marikiya مَرِقِيَا      

درس

درِس

 

مُدَرِّس

مدَرّسة

دَارِس

 

كَرَنْتَا  

 ya karanta

 

Mai karantarwa    مَيْكَرنتروا

مَكَرَنْثِي makaranci

مكرنثيا makranciya

mai karanta(o)wa   مَيْكَرنتاُوا

علم

1. معلم

2. معلـمة

3.عالمون / عالمات

ya sani

سَنِـي

1.Masani / Maisani / malami

مَسَنِي، مَيْ سَنِي، مالَمِي

2. Masaniya/malama    مَسَنِيَا مالَمَا   

 Masana، masu sani malamai

مسَنَا، مَاس سني، مالمي

ذبح

1. ذابح

2. ذابحة

3. ذابحون / ذابحات

ya yanka

يَنْكا

1.Mayanki/Mai yanka

مينكي، مي ينكا

2. Mayankiya  مينكيا

3. masu yanka/Mayanka

    ماس ينكا / مينكا

استغفر

 

مستغفر

مستغفرون

مستغفرة

مستغفرات

نِيمَنْ غَافَرَا

Ya nemi gafara

استغفار

 

 Mai neman gafara مي نيمن غافرا

Masu/Maneman gafara

ماس/ منيمن غافرا مذكر/ مؤنث)

manemiyar gafara مَنِيمِيَرْ غَافَرَا

 

 

وبوجود هذا التشابه بين اللغتين في بنية اسم الفاعل؛ يفترض سهولة تدريس هذه الظاهرة تقابلياً مع المشابهة لها في الهوسا, وبه يفترض ألا تكون هذه الظاهرة عرضة ارتكاب أخطاء كثيرة أو شائعة.

   ب. بنية / صوغ اسم المفعول:

   أما اسم المفعول فهو ما اشتُق من مصدر المبني للمجهول لمن وقع عليه الفعل, ويُبنى من الفعل الثلاثي العربي على زنة: مفعول كمجرور ومعلوم ومفهوم. ومن غير الثلاثي يُبنى على صيغة اسم فاعله لكن بفتح ما قبل آخره نحو: مستعَان، مكرَم، معظََّم. وبناؤه في لغة الهوسا يشابه بنيته في اللغة العربية إلى حد كبير, ولذلك يخمن أنه يسهل تعلّمه وتعليمه للهوسا الدارس للغة العربية, وخصوصاً إذا مهّد الدرس بعقد أمثلة من اللغة الأولى للدارس تقابلياً مع الأمثلة للغة الهدف (العربية).

والجدول الآتي يبين أوجه الشبه:

 

الاسم

اسم المفعول في العربية

الاسم في الهوسا

اسم المفعول المفعول في الهوسا

درس

مدروس

مدروسة

مدروس/مدروسات

كَرَاتُو  karatu

مَيْ كَرَنْتُوا mai karantuwa

للذكر والأنثىkarantacc(e)iya

مَاسُ كَرَنْتُوَا  masu karantuwa

ذبح

مذبوح / مذبوحة

يَنْكَاوَا / يَنَا يَنْكَاوَا

Yanka/yankawa

مي ينكوا mai yankuwa

للذكر أوالأنثى

ماس ينكوا   masu Yankuwa

 Yankakkuجمع المذكر والمؤنث

جن

مجنون / مجنونة

مجانين

 

هَوْكَا  hauka

Maihaukatuwa      مََيْ هَوْكَتوَا

Masu haukatuwa   ماسُ هَوْكَتوَا

 لجمع المذكر/ المؤنث

فهم

مفهوم

غَانِيوَا ganewa

مَيْ غَانُوا  mai ganuwa

مَاسُ غَانُوَا masu ganuwa

جلب

مجلوب

جَاوَوْوَا / جا  jawowa

مَيْ جَاوُوَا  mai jawuwa

مَاسُ جَاوُوَا masu jawuwa

 

 

   جـ. بنية اسم المكان:

   اتفقت اللغتان في صوغ صيغة اسم المكان؛ من حيث تبدأ بنية اسم المكان بالميم في كلتا اللغتين, كما يظهر في الجدول التقابلي الآتي:

 

الفعل في العربية

اسم المكان في العربية

الفعل في الهوسا

اسم المكان في الهوسا

درس

ذبح

جنن

نزل

 

بات

 

نسج

كتب

قبر

أخذ

مدرسة

مذبحة

مجنة

منزل

 

مبيت

 

منسج

مكتبة

مقبرة 

مأخذ

كَرَنْتَا ya karanta

يَنْكَا    ya yanka

هوكا ya haukace

سوك   ya sauka

بُوطَا / بُوطِي ya buda

 كُوانْتَا ya kwanta

 

سَاقَا    ya saka

 رُبُوتَا  ya rubuta

Kabari   كبري/قبري

 طوكاya dauka

مَكَرَنْتَا  makaranta

  مَيَنْكا  mayanka

مَهَوْكَتَا  mahaukata

مَسَوْكا masauka /masauki

مَبُوطا   mabuda

مَكوانـتَا / مكونثي makwanta(ci)

مَسَاقا   masaka

Marubuuta مربوتا

مقبرتا Makabarta

مطوكا   madauka(i)

 

 

   د -  الاشتقاق العكسي:

   جرت العادة في اللغة العربية أن يكون الفعل أصل المشتقات كما هو رأي بعض النحاة، فيُشتق الاسم من الفعل, ولكن قد يحدث العكس باشتقاق الفعل من الاسم مثل: بَلْقَنَ من البلقان، فنقول: بلقنوا المنطقة(12)، سَعْوَد من سعودية، سعْوَدُوا الوظائف. ورد في كتاب الوسيط قوله: «ثم وزّر للراضي»(13)، أي ولاه الوزارة، ومنه قوله عليه الصلاة والسلام: «لا تستقبلوا القبلة ببول ولا غائط ولا تستدبروها، ولكن شرّقوا أو غرّبوا»(14)، وهذا موجود في الهوسا، وخصوصاً عند الترجمة الحرفية لبعض الكلمات أو العبارات مثل: 

1.  Ya siyasantar da maganar. سيّس الكلام أو جعل فيه سياسة          

2.  An yi bangaranci a rabon mukami.   استخدمت الإقليمية في توزيع المناصب

3.  An paka (to park) mota ba daidai ba.       أوقفت السيارة بطريقة مخالفة

4.  An sa’udiyyantar da aikin gwamanti, sai ‘yan kasa za a dauka.

قد سُعْوِدَت الوظائف؛ فلا يقبل غير المواطن.

ومن اشتقاق الفعل من الاسم البيت التالي:batu   أي الكلام كما في:bata   أي تكلم

Aboka zo man mu bata    *    dubi dan dai ga wata

Wada daban da batta        *      haske na rana da wata

Ba sun zamo daidai ba(15)       

 

ثانياً: النحت:

وهو بناء كلمة واحدة من عبارة كلمتين أو أكثر، وهو من وسائل تنمية اللغة بتوسيع دلالة مفرداتها, قال فيه الشنطي: «انتزاع كلمة جديدة من كلمتين أو أكثر تدل على معنى ما انتزعت منه، كالبسملة»(16).

مثل: الحلمأة: أي حلل الماء(17).

بسمل بسملة: بسم الله الرحمن الرحيم.

هيلل هيللة: لا إله إلا الله.

حمدل حمدلة: قال الحمد لله.

حوقل حوقلة: قال: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

استرجع: قال: إنا لله وإنا إليه راجعون.

حسبل: قال: حسبنا الله.

حيعل: قال: حي على الصلاة.

 

النحت المستعار

معناه في العربية

Ya yi istirja’i da ya firgita

استرجع لما فزع

A yi Falaki da Nasi da Kulhuwa

اقرؤوا سورة الناس والفلق والإخلاص

A karanta Kula’uzai

فليُقْرأ سورتي الفلق والناس.

Ya yi Basmala da zai fara

قال بسم الله قبل أن يبدأ

 

 

ثالثاً: التركيب:

هو ضم كلمة إلى الأخرى ليكوّن من مجموعهما لفظ واحد له مفهوم مفرد.

وهو أنواع(18): المزجي والإضافي والإسنادي.

والتركيب من وسائل بنية الكلمة العربية, مثاله: 1.  بعلبك  2. سر من رأى  3.  تأبط شرا  4. حضر موت. 5. آسيو إفريقي، 6. حيص بيص  7. حسن بسن  8. السعودي الألماني  9. عبد الله.

والهوسا أيضاً لها مثل هذا التركيب في بنية كلمات لغتها، منها:

1. Tuma-kasa   2. kafi-da-wuya  3. bar-ni-da-mugu  4. sa-daka   5. kulun-kulu-fita   6. Sha-wuya   7. Maza-waje   8. bana-ba-harka   9. Gobe-da-nisa   10. gama-gari   11. Sa-mai gida-tsalle   12. garin-bidis   13. ka-fi-zabo/kaza    14. raba-danni  15. karfa-karfa  16. Farar hula  17. taka-tsantsan  18. shiga-da-alwala.

 

رابعاً: الاستنباط:

وأعتقد أن هذا الذي أدخله بعض الكتّاب في تطور دلالة الألفاظ، أمثال محمد المبارك في كتابه فقه اللغة، وهو أن تستخدم كلمة بمعنى في القديم ثم يزاد لها معنى آخر حديثاً، وهذا مثل كلمة سيارة(19), قديماً تعني القافلة أو الرفقة أو الجماعة. وكلمة حساب: قديماً تعني العد، حسبه، أي عدّه أو قدّره وعدّده(20), وزيد عليها معنى: الرصيد المالي المحتفظ في البنك. وكلمة مصرف(21) زِيدَ عليها معنى هو: البنك حديثاً, وسابقاً تدل على معنى: عدل، والقيمة، والميل. وكلمة هاتف حديثاً معناها التليفون, وفي القديم: هتف: ناداهم ودعاهم, وقد هتف يهتف هتفاً, وهتف به هتافاً إذا صاح به ودعاه(22).

ومثال الاستنباط في الهوسا عبارة:Yanar-gizo-gizo ، هذه العبارة في القديم تعني بيت العنكبوت، واستُنبط منها حديثاً معنى جديد لتدل على الشبكة العالمية للاتصالات الدولية (Internet) الإنترنت.

ومنه مصطلح الحاسوب (computer) الذي اصطلح عليه في لغة الهوسا مدلول Inji-mai kwakwalwa  (والترجمة الحرفية تعني: المكينة / الجهاز الذكي).

ومنه كلمة (kusa قُوسَا) في الهوسا قديماً تعني المسمار، واستنبط منها معنى ماكينة الطحن (الطاحونة) كما في نحو قولك Gari nikan kusa يعني: مسحوق الطاحونة.

ومنه عبارة Bana-ba-harka ومدلولها القديم: عسر المعيشة في العام الحالي, وهو حديثاً اسم لحافلة نقل الأمتعة الصغيرة.

وعبارة farar hula قديماً تعني القلنسوة البيضاء, ثم استنبط منها معنى جديداً: الحكم المدني أو السياسي غير العسكري.

 

خامساً: التعريب(23) والتهويس

قد حاول اللغويون التفريق بينه وبين الدخيل وليس هنا مكان تفصيل ذلك, فهو عند نصّار: «الألفاظ الأعجمية التي غيّرها العرب وألحقوها بأبنيتهم» (24), مثل قولك: تلفز، يتلفز، تلفزة. تلفن يتلفن تلفنة.

ولغة الهوسا استخدمت النظام الذي يمكن أن يطلق عليه التهويس المقابل للتعريب في العربية, حيث تستعير ألفاظاً من لغة، وبخاصة العربية، ثم تغربلها فتصير كاللفظ الهوسوي الأصيل.

 والكلمات العربية المقترضة في لغة الهوسا يصعب حصرها، وخصوصاً أن بعضها اختلط باللغة اختلاطاً تاماً، واستخدمها الهوساويون كما تستخدمها العرب في النطق والدلالة، وفي بعضها استخدموها بنوع من التحريف في النطق، كما سيرد عند الحديث عن الدخيل.

 أما النوع الأول فمثاله(25):

العربية

الهوسا

العربية

الهوسا

العربية

الهوسا

بيت

بيتِ

بسيط

بسيطي

عين

أَيْـنُنْ

دائماً

دائمن

فقير

فقيري

تجارة

تجارا

مسكين

مسكيني

فاسق

فاسقي

هَيْبَة 

هَيْبَا

كيمياء

كِيمِيّا

مسألة

مَسْأَلا

وزير 

وزيري

 

 

سادساً: الدخيل:

هو عند الدكتور حسن ظاظا: «لفظ أخذته اللغة من لغة أخرى في مرحلة من حياتها متأخرة عن عصور العرب الخلص الذين يُحتج بلسانهم»(26)، ولكن تعريف نصّار أنسب؛ لأنه أدق في التعبير: «الدخيل يطلق على الألفاظ الأعجمية التي لم تغيّرها العرب, وأبقتها على صورتها الأصلية في لغاتها أو على بنائها الأعجمي»(27)، مثل زبرجد، القسطاس، الفردوس، البطريق، النرجس، البنفسج، المرجان، وغيرها كثير. 

والهوسا لم تستعر الألفاظ وتهوِّسها فحسب، بل استعارات كذلك العبارات والجمل ووظّفتها بمدلولها العربي في الهوسا, وطبقت عليها قوانين لغة الهوسا النحوية والصرفية, وهي مثل مفهوم الدخيل في العربية.

ومنها ما يأتي: 

 

العبارة العربية

العبارة ومعناها في الهوسا

العبارة ومعناها في الهوسا

بسم الله

بسم الله

BismilLah

جهادٌ في سبيل الله

جهادِْي في سبيل الله

Jihadi fisabilillha

أعوذ بالله

أعوذ بالله

A’uzu bil Lahi

كل يوم

كل يومنْ

Kullu yaumin

الجنون فنون

الجنون فنون / الجنون هنون

Aljununu hununu

قيل وقال

قيل وقال (شيء غير ثابت)

Kila wa kala

قالوا بلى

قالو بلي (Kalu bale)

Kalu-bale

قول بلا عمل

قول بلا عملٍ

Kaulun bi la amalin

 

 

قد تم هذا النوع من التدخل واستخدمه الهوسا بالمدلول الذي يستخدمه العرب لفظاً ومعنى في غالبه، وبنوع من التحريف في نطق بعضها.

وهذه العبارات يمكن استخدامها في تدريس التعبير، وخصوصاً في المستويات التعليمية الأولى.

 

سابعاً: الاختصار:

وهو حذف أجزاء من الكلمة وإبقاء بقية الأجزاء إيجازاً وتسهيلاً. هذا النوع من الوسيلة كثير في الإنجليزية، وهو قليل في اللغة العربية, وغالباً يوجد في اللهجة العامية نحو: (مدري) مِنْ: ما أدري، ومفيش، من: ما فيه شيء.

وهو أيضاً موجود بقلة في الهوسا كما في العربية, ومنه ما وجد حديثاً (د. للدكتور) (ذ. للأستاذ) (ذة. للأستاذة) (أ د. للأستاذ الدكتور)؛ وإذا كان الاختصار في اللغة العربية في الألقاب؛ ففي اللغة الهوسية جاوز هذا ووصل إلى الأسماء نحو: tagwai = tagwaye  بمعنى توأم, ومنه اختصار في الأسماء التالية:

Maga = Magaji,  Abu = Zainabu,  Ado/Ada = Adamu,  Dije/Kadi = Khadija, Abu = Abubakar, Maga = Magaji, Jidda = Maijidda, Ai= A'ishatu. Mudi = ahmuda, Muhd = Muhammad,  Ya'u = Zakariya'u, Idi = Idrisu, Manu/Sule = Sulaimanu,  Bash- Bashir,  Sale = Salihu

 وكان الاختصار في غير الأسماء قليلاً كالألقاب:

Mlm = malama,  Alh = Alhaji,  Haj = Hajiya,  s\sh = shafi, M./Mal = Malam.

ويوجد في العبارة مثل:   dss = da sauransu

ولكن الهوسا أيضاً يستخدمون العبارات المختصرة عن طريق استخدام البنية التي استقرضتها من اللغة الأجنبية وبالمدلول الأصل، نحو:

Dok. Dokta، (Dr،)   Prof. Farfesa، JB، Jibril، KB، Kabir

 

ثامناً: التشابه في بنية بعض الأفعال:

قد تشابهت اللغة العربية ولغة الهوسا في بنية صيغة بعض أفعالهما؛ منها:

الفعل الماضي:

بمدلوله اللفظ الدال على حدوث عمل في الزمن الماضي، فبنية الفعل الماضي الدال على المفرد المؤنث في لغة الهوسا يشابه - إلى حد كبير - بنية الفعل الماضي المفرد الدال على التأنيث في اللغة العربية, فبناؤه في العربية مع المؤنث أنه ينتهي بتاء التأنيث الساكنة في نحو: فهمتْ، سمحتْ، قرأتْ، بحثتْ.

وأما في لغة الهوسا فتاء التأنيث متحركة، وتأتي في بداية الفعل، مثل قولك:

تَـا فَهِمْتَا  ta fahimta،  تَـا سَوْقَقا  ta saukaka، تـا كَرَنْتا  ta karanta، تـا بِنْثِكا(28)   ta bincika.

فهذا التشابه المختلف لتاء التأنيث قد يراه بعض الناس اختلافاً، لكنه توافقٌ؛ حيث تثبت كلا اللغتين تاءً واحدة في البداية وأخرى في النهاية. فنظراً بأنه ثبت وجود صلة قربى قريبة جداً بين اللغتين، وقد تكون إحدى التائين غيّرتْ مكانها لعامل من العوامل التصريفية اللغوية التي تحدث لعامل انفصال اللغة الأخت عن قريبتها، أو لعامل تأثير اللغات الأخرى التي أثرت في لغة الهوسا فضبطت تاء التأنيث وأرجعتها إلى بداية الفعل. كما نجد الباحث اللغوي الكبير في الهوسا Abraham(29)  يثبت الأصالة العربية للفظ من لغة الهوسا، بوجود بسيس من العلاقة في الحرف الواحد من جملة حروف كثيرة، وقد رضي الدكتور الطاهر داود بقول الباحث في هذا.

بنية صيغة المبالغة (فَعَّل) الفعل الماضي المشدد:

بنية صيغة فَعَّل المضعف في الفعل الماضي والأمر المشددين في اللغة العربية توافق مثيلتها في اللغة الهوسية، فكما يُضعّف عين الفعل في اللغة العربية للدلالة زيادة عدد مرات وقوع الحدث الذي تدل عليه الكلمة يقع التضعيف في الهوسية، إلا أن التضعيف في اللغة الهوسية يتم عن طريق الإتيان بحرف مشدد مماثل للحرف الأول غالباً، فيصيران كحرف عربي مشدد نطقاً، وهذه الزيادة تدل على عدد مرات وقوع الحدث الذي تدل عليه الكلمة، أو على توكيد معنى الكلمة.

والأمثلة الآتية تزيد الإيضاح:

1. ضعّف  ninninka  2. ضرّب  rarrada  3. ملأ ciccika   4. جمع  جمّع tattara    

5. دفع  دفّع tuttura    6. دسّ دسّس  tattaka   7. نحت نحّت  sassaka 9. ملَّك  mallaka 10. قدّم  mimmika  11. سهّل sassauka(r) 12. فرّق rarrraba  13. تسلّق  hahhaura  14. حسّن kyakkyawa\kyakkyauta  15. صلّح gyaggyara

فالتحليل التقابلي لهذه الجزئية، يفيد في تدريس إحدى اللغتين لدارسيهما من أبناء اللغة الأخرى, مثلاً للهوسا الدارس للغة العربية في تدريس ظاهرة الشدة في دروس الكتابة, أو درس التضعيف في فن الصرف, يمكن الاستعانة بمثل هذا النوع من الكلمات لإفهام الدارسين.

الفعل المضارع:

هناك نوع من التشابه في بنية بعض صيغ الفعل المضارع بين اللغة العربية والهوسا, منها:

 الفعل المضارع الدال على المفرد الغائب:

 تبدأ بنية هذا الفعل بياء المضارعة في اللغة العربية، وكذا في اللغة الهوسية تبدأ بنيته بالياء، نحو:  1. يذهب = يَنَا تَفِيَا yana tafiya   2. يأكل = يَنَا ثِي yana ci   3. يقول = يَـنَا فََطَا yana fada  4. ينام = يَنَا بَثِّي yana bacci

الفعل المضارع الدال على الغائبة المفردة:

هذا الفعل يُبنى في اللغة العربية بتاء المضارعة للدلالة على التأنيث، وكذا في اللغة الهوسية تبدأ بنيته بتاء التأنيث للدلالة على المفردة، مثل قولك:

1. تذهب = تَنَا تَفِيَا tana tafiya   2. تأكل = تَنَا ثِي   tana ci  3. تقول = تَنَا فَطَا  tana fada   4. تنام = تَنَا بَـثِّي  tana bacci   5. تقرأ = تَنَا كَرَاتُو  tana karatu

الفعل المضارع الدال على المتكلم المفرد:

ويستوي في ذلك المذكر والمؤنث في كل من اللغة العربية واللغة الهوسية، يُبنى هذا النوع من المضارع من الفعل الثلاثي الأصل بهمزة مفتوحة, نحو: أقرأ، أكتب أسمع، أجلس، أمسح، أدخل. وأما من غير الثلاثي الأصل فبهمزة مضمومة غالباً، مثل: كرّم أُكرّم، قدّم أقدّم، سلّم، أسلّم، صوّت أصوّت.

فبناء هذا النوع من الفعل المضارع في اللغة الهوسية يكون بالهمزة المكسورة، مثل قولك في:

1. أَذْهَبُ = إِنَا تَفِيَا  Ina tafiya

2. أقرأ = إِنَا كَرَاتُو Ina karatu

3. أجلسُ = إِنَا ذَمَا   Ina zama

4. أسامح = إِنَا سَوْقِي ina sauki

5. أكتب = إنا ربوتو ina rubutu

6. أنام = إنا بثي ina bacci

7. أذهب = إنا تفيا  ina tafiya

وأيضاً هناك ظاهرة التشابه في قبول السين في الفعل المضارع العربي للدلالة على الاستقبال القريب, وفي اللغة الهوسية يقبل الفعل المضارع الدال على استقبال القريب حرف ذَا (Za) في أوله، كالآتي:

 

سيكتب

Za ya rubuta

 

سنحمل

Za mu dauka

سأقوم

Za in tashi

ستطبخون

Za ku dafa

ستأكل

Za ta ci

سيفهمون

Za su gane

 

 

ويمكن للمدرس استخدام هذا الشبه في تسهيل فهم التلاميذ لدرس الفعل المضارع وعلاماته؛ بأن يبيّن أن قبول السين للفعل المضارع الدال على استقبال شبيه بإضافة زائدة (Za) في المضارع في الهوسا, كما في الأمثلة السابقة.

 

تاسعاً: النسب:

بمفهومه «زيادة ياء مشددة في آخر الاسم، مكسور ما قبلها، لتدل على نسبته إلى المجرد منها، منقولاً إعرابه إليها»(30)، ويتم النسب إلى الاسم في اللغة العربية «بزيادة ياء مشددة في آخر الاسم مكسور ما قبلها لتدل على نسبته إلى المجرد منها»(31)، نحو: عرب عربيّ عربية، قرآن قرآنيّ قرآنيّة، علم علميّ علميّة، نحو نحويّ نحويّة. 

وظاهرة بنية الكلمة المنسوبة موجودة في اللغة الهوسية، لكن بكيفية مختلفة عن كيفية النسب في العربية، فكيفية بنية الكلمة المنسوبة في لغة الهوسا تتم عن طرق، منها:

 الأولى: طريق زيادة باء مفتوحة (ba) في أول الاسم المراد النسب إليه، وتغيير حركة الحرف الأخير للكلمة إلى الإمالة (e) في حالة المفرد المذكر نحو:

 1. كنو - كنوي = Kano -  bakane 

2. مالك - مالكي = bamalike  -  Maliki

3. ملك - ملكي =  Sarki - basarake

4. نصارى - نصراني =  Nasara - Banasare

5.  نبي- نبوي = Annabta - BaAnnabe

6. هوسا - هوسوي =  Hausa - Bahuashe

6. شرق – شرقي Gabas - Bagabashe =

7.  قرية - قروي =      Kauye -  Bakauye  

فهنا نلاحظ تشابهاً كبيراً في نهايات الاسم المنسوب إليه، ففي العربية ينتهي المنسوب بالياء المكسور ما قبلها، وفي الهوسا ينتهي بإمالة ظاهرة، وهما صوتان متشابهان نطقاً.

الثانية: عن طريق إضافة سابقة (طن Dan) للمفرد المذكر، و (عِـرْ 'Yar) للمفرد المؤنث، و   ('Yan) للجمع(32) المذكر أو المؤنث، نحو: 

 

الكلمة في العربية

مفرد مذكر

مؤنث

جمع مذكر / مؤنث

صحفي

طَنْ جَرِيدَا  Dan  jarida

عِرْ جريدا 'Yar jarida

عِنْ جريدا 'Yan jarida

آدمي

طن أدم   Dan-Adam

عِرْ أدم   Yar Adam

عِنْ أدم  'Yan Adam

مدرسي

طَنْ مكرنتا

Dan makaranta

عِرْ مكرنتا

'Yar makaranta

عِنْ مكرنتا

'Yan makaranta

دنيوي

طَنْ دُونِيا   Danduniya

عِرْ دونيا 'Yar duniya

عِنْ دونيا 'Yan duniya

 

 

عاشراً: التصغير:

هو تغيير صيغة الاسم إلى فُعَيْل أو فُعَيْعِل أو فعيعيل، مثل: رُجيل، جُعيفر، زُليزل، سُفيريج، مُخيريرج، بُطيريق, لدلالة خاصة. ويوجد التصغير في الهوسا, ويتم عن طريق تضعيف إحدى أحرف الكلمة، نحو:

Alhaji = Alhajiji,  Hajiya = Hajiyayye,  karami = kararrami,  karama = kararrama,  kuttuba = kututtuba,  Kuttubi = kututtubi,  Ladi = Ladidi,  Asabe = Asabebe,  Amadu = Amadudu,  Jamilu = Jamilulu,  Jamila = Jamilele,  Ya’u = Ya'u'u/Ya'e'e

وهناك كلمات في الهوسا وردت مصغّرة ولا مكبّر لها، مثل:

Kulullubi,   Bididdigi,   Titibiri,   kazunzumi,   Dunkunkumi

وليست كل الأسماء خاضعة للقاعدة السابقة في التصغير, فكثير من الأسماء في اللغة الهوسية يتم تصغيرها عن طريق تكرار الكلمة، أو عن طريق زيادة أداة التصغير للمذكر (dan)، وللمؤنث (‘yar)، و(‘yan)  للجمع قبل تكرار الكلمة, مثل:

1. babba-babba,    dan babba-babba.

2. karama-karama,   ‘yar karama-karama.

3. kanana-kanana,   ‘yan kanana-kanana.

 

حادي عشر: بنية الضمير:

فبنية بعض الضمائر في اللغة العربية مشابهة بكيفية بنيتها في اللغة الهوسية, كما أن الهوسا اتفقت  مع العربية في أنواع الضمائر الموجودة فيها من حيث الجنس؛ إذ لا يوجد في الهوسا الضمير المحايد (Neutral Pronoun) ، مثل: (it)، كما لا يوجد في اللغة العربية. وعلى هذا يمكن الاستفادة بهذه الظاهرة في تدريس هذه العناصر اللغوية تحسيناً للفهم وتسهيلاً لسرعة الإدراك, خصوصاً عند حصول الخطأ في أثناء توظيفها.

كما في العبارات والأمثلة الآتية من النماذج:

 

اللغة العربية

اللغة الهوسية

كتابي (أنا)

Littafina

كتابكَ / كتابكِ

Littafinki  للمؤنث Littafinka للمذكر

كتابكما كتبكم

Littafinku  للمثنى Littafinku للجمع

الضمير المنفصل المشابه بالضمير المتصل في الهوسا

إني أذهب

Ni ina tafiya

و إذا مرضت فهو يشفيـني  In na yi cuta Shi ne zai warkar ni

 

 

الخاتمة:

هذه بعض أوجه التشابه والتطابق أو الاختلاف في التقابل البنيوي لكيفية بنية بعض كلمات اللغة الهوسوية ونظيرتها اللغة العربية, والتي هي صورة عملية تطبيقية لهذا النوع من الدراسة اللغوية, وليست هي كل أوجه التطابق أو التشابه والاختلاف الموجودة بينهما، وإنما هي نماذج.

هذا التشابه البنيوي لكيفية بنية بعض كلمات اللغتين، يظهر أنه تشابه قوي بين اللغتين, وكونه تشابهاً قوياً بين الهوسا والعربية لم يأت من فراغ, فاللغتان من العشيرة اللغوية الواحدة العشيرة الإفريقية الآسيوية أو السامية الحامية(33).

كما أظهرت الدراسات والبحوث اللغوية والتاريخية، خصوصاً في كتاب الباحث الكبير:  Pal. Newmann; Classification of Chadic Languages (تقسيم اللغات التشادية)، الذي أثبت الصلة القربى بين اللغتين.

فهذا التشابه القوي، قد يكون راجعاً إلى أصل هذه الصلة والعلاقة, وعلى هذا يُرجع بعض الباحثين هذا التشابه القوي إلى أنه من قبيل بقايا الركام المشترك بين اللغتين لصلة قربى في أصلهما(34).

ويبدو أيضاً أنه قد يكون بعض هذا التشابه توافق حدث بين اللغتين العربية والهوسية دون تأثير لغة في أخرى ودون شعور، ففي أثنائه تدخلت بعض عملية كيفية بنية بعض المفردات العربية بالكيفية التي يُبنى بعض المفردات الهوسوية بها.

ولكن الظاهر للباحث أن بعضاً من هذا التشابه والمطابقات يمكن إرجاعه إلى بقايا علامات اشتراك في الأصل، بينما لا يمكن إرجاع بعض الظواهر إلى هذا, وإنما هو من قبيل الاقتراض أو الدخيل والتداخل اللغوي, والثالث لا يرجع إلى هذا ولا ذاك, وإنما هو من قبيل توافق خواطر حدث بين اللغتين عند الوضع, والله أعلم.

 

الإحالات والهوامش:

(*)  قسم الشريعة، كلية القانون، جامعة بايرو، كنو - نيجريا.

(1) عمر الصديق عبد الله: تحليل الأخطاء التحريرية، ص 3، معهد الخرطوم الدولي للغة العربية 2000هـ، نقله من أ د. رشدي أحمد طعيمه: تعليم العربية لغير الناطقين بها، مناهجه وأسسه، ص 51، الرباط - 1415هـ /  1989م.

(2) المطابقة والمشابهة في التقابل اللغوي لا تعني أن عناصر اللغتين متطابقتان مثل تطابق الرقم بالرقم وتماثلهما، مثلاً: واحد هنا يطابق واحداً هناك، وإنما المعني قد يكون بهذه الصورة المذكورة، وقد يكون بصورة أخرى، هي وجود بسيس من العلاقة أو شبه نسبي، يقرب الفهم أو الدلالة على وجود نوع من العلاقة والرابطة. 

(3) محمد بن مكرم بن منظور الإفريقي المصري: لسان العرب، ج 10 / ص 185، دار صادر - بيروت، ط الأولى دون ذكر تاريخ الطبعة.

(4) الشيخ مصطفى الغلاييني: جامع الدروس العربية، ج الأول / ص 212، ط 10 - 1388هـ / 1968م - المكتبة العصرية –  صيدا -  بيروت.

(5)  السيوطي: المزهر، 1 / 346، وهذا التعريف مضطرب، والصواب أن الصيغة تختلف في الهيئة والتركيب غالباً: كتب، كتب، كاتِب، كاتب.

(6)  محمد علي الخولي: مدخل إلى علم اللغة، ص 90، الرياض - 1420هـ.

(7) لكن لا يغفل الباحث عن الاختلاف الموجود عن أصل المشتقات هل هو الفعل أم المصدر، مع الاحتفاظ عن عدم إثارته هنا، يمكن القول بأن الصواب؛ أن الاشتقاق غالباً من الفعل، ولا مانع من أن يكون من الاسم، كما سيأتي في الاشتقاق العكسي.

(8)  مدخل إلى علم اللغة، ص90، الرياض.

(9)  R. C. Bargery: A Hausa – English Dictionary and English-Hausa Vocabulary، Oxford Univ. Press 1951، P. Newmann: The Hausa Language chapter 4  p74 Yale Univ. Press 2000، Dr. S. Sani، Feb. 2007 مقابلة شخصية مع عالم لغوي في مركز دراسات اللغات النيجيريا جامعة بايرو.

(10)  أحمد الحملاوي: شذا العرف في فن الصرف: ص 51، دار الأقصى - القاهرة.

(11)  عبد الله بن عقيـل: شـرح ابن عقيل على ألفية بن مالك، ج 3 / ص 136، دار الفكـر - 1493هـ / 1973م.

(12)  الخولي: المدخل إلى علم اللغة، ص 90.

(13)  أحمد الإسكندري: الوسيط في الأدب العربي, ص 197, القاهرة، دون ذكر تاريخ الطباعة.

(14)  انظر: صحيح ابن حبان, ج 4 / ص 265، حديث رقم 1417، عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه.  

(15)  بيت شعري هوسوي قديم, راجع كتاب Dr. Dandatti Abdulqadir، Zababbun Wakokin Da da na Yanzu (Wakar Sarkin Zazzu Aliyu Dansidi، sh  N T Lagos 1987s

(16)  محمد صالح الشنطي: المهارات اللغوية, ص 92، ط 4 -  دار الأندلس - الرياض.

(17)  عبد الصبور شاهين: العربية لغة العلوم والتقنية, ص 286 – 287.

(18) عبد الصبور شاهين: العربية لغة العلوم والتقنية, ص 290.

(19) لسان العرب، ج 4 / ص 389.

(20) مختار الصحاح، ج 1 / ص 57، وحسبك درهم أي كفاك، وشيء حساب أي كاف، ومنه قوله تعالى: ﴿جَزَاء مِّن رَّبِّكَ عَطَاء حِسَاباً﴾ [النبأ : 36].

(21) راجع: لسان العرب: (كانت العرب تقتل الرجلين والثلاثة بالرجل الواحد, فإذا قتلوا رجلاً برجل فذلك العدل فيهم, وإذا أخذوا دية فقد انصرفوا عن الدم إلى غيره, فصرفوا ذلك صرفاً, فالقيمة صرف لأن الشيء يقوم بغير صفته، ويعدل بما كان في صفته, قالوا ثم جعل بعد في كل شيء حتى صار مثلاً. وفي الحديث أن النبي ذكر المدينة فقال: «من أحدث فيها حدثاً أو آوى محدثاً لا يُقبل منه صرف ولا عدل»، ج 9 / ص 191.

(22) كما في حديث حنين: «هتف بالأنصار» أي ناداهم، ومنه في بدر: «فجعل يهتف بربه» أي يدعوه ويناشده. النهاية, 5 / ص 242، مختار الصحاح .

(23) هناك من يُطلق الاقتراض على التعريب والدخيل، وقد فرّق بعض الباحثين الميزة بينهما؛ بأن الدخيل ما غُيرت صورته واستُخدم في اللغة قبل انتهاء عصر التدوين ورواية اللغة في القرن الثاني الهجري، ولا فرق بينه وبين المعرّب إلا في تغيّر الصورة.

(24) الدكتور حسن نصّار: المعجم العربي وتطوره، 1 / 72، دار مصر - 1968م.

(25) هذه الأمثلة صالحة للمسألتين اللتين وردت فيهما.

(26)  حسن ظاظا: كلام العرب من قضايا اللغة العربية, ص 79, مطبعة المصري - الإسكندرية - 1971م.

(27)  المعجم العربي وتطوره، 1 / 72.

(28)  الكلمات الكبيرة الخط لغة هوسا بالحرف العربي، ترجمة للكلمات الثلاثة السابقة.

(29)  R. C. Abraham: (1) Hausa Dictionary. London، 1941 (2) Hausa Literature and Hausa sound system 1959

(30)  أحمد الحملاوي: شذا العرف في فن الصرف، ص 96.

(31)  شذا العرف، ص 96.

(32)  داود: تحليل أوجه الشبه بين اللغة العربية ولغة الهوسا, ص 111 - 114.

(33)  تحليل أوجه الشبه بين الهوسا والعربية، ص 31.

(34) أمثال الأستاذ الدكتور الطاهر محمد داوود: في 1 - رسالته للدكتوراه. 2 - وفي مقابلة معه أثناء الإشراف على هذا البحث. 3 -  وأيضاً في كتابه (تحليل أوجه الشبه بين الهوسا والعربية).

كتاب الموقع