أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سوازيلاند سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

بنوك الطعام ودَوْرها في مكافحة الجوع في إفريقيا

 

شوقي صلاح أحمد إسماعيل (*)

 

تمثّل الزيادة المطّردة لعدد سكان الأرض، خلال العقود القادمة، هاجساً كبيراً للمعنيّين بتأثير ذلك على الوضع الاقتصاديّ والغذائيّ لسكان الأرض، ولعلّ الوضع في إفريقيا هو الأسوأ من حيث المعاناة المستمرة التي تعيش فيها القارة من أجل توفير الطعام لأبنائها، وقد ظهرت في السنوات الأخيرة مجاعاتٌ كثيرةٌ أودت بحياة الملايين من سكان القارة، كلّ ذلك جعل البحث عن حلولٍ لتوفير الغذاء من أهمّ الأولويات.

تُعدّ «بنوك الطعام» من الحلول التي ثبتت أهميتها وأثرها في السنوات الأخيرة في مكافحة الكوارث المتوقّعة، من حيث وضع الخطط والبرامج لما قبل الكارثة، من خلال عمل برامج توعية للجمهور بأهمية حفظ الطعام بطرقٍ فعّالة، ومن ثمّ ترشيد استعماله والتقليل من هدره، بالإضافة إلى الخطط الموضِّحة لما يمكن فعله أثناء الكارثة؛ من أساليب كفيلة بتجميع الطعام وتوزيعه على المحتاجين بطرقٍ آمنةٍ وفعّالة، كذلك هو الحال بالنسبة للمحتاجين والمنكوبين بسبب المجاعات.. كيف يمكنهم الاستفادة القصوى من الطعام، والعمل على تلافي مجاعات مستقبلية، وذلك بالتركيز على توعية جميع المجتمعات ومخاطبة العقل الجمعي لهم، من خلال مناقشة بعض المفاهيم التي تتعلق بحفظ الطعام والتعامل معه، مثل: الفضلة والفائض، والمفاهيم الاقتصادية الفعّالة من أجل استدامة العمل في بنوك الطعام والمؤسّسات المجتمعية المماثلة.

تعريف «بنك الطعام»: هو مصطلحٌ يشير إلى المنظومة التي تُشرف على إدارة (إنتاج، نقل، حفظ) الطعام، وتقديمه للمستهلكين مجّاناً، بصورةٍ آمنةٍ وصحّية.

 

نشأة بنوك الطعام:

«بنوك الطعام» عبارة عن مؤسّسات خيرية غير ربحية، تهتم بتجميع فائض الطعام والهدر الغذائي وتخزينه، وتوزيعه على الفقراء والمساكين الذين يعانون الفاقة وعدم القدرة على شراء الطعام اللازم لسدّ رمقهم.

وأول بنك أُنشئ للطعام تمّ تأسيسه في عام 1976م في الولايات المتحدة الأمريكية، ثم في أستراليا، ثم انتشرت فكرة إنشاء بنوك الطعام في باقي دول العالم.. ومع تزايد نسبة التضخم في أسعار المواد الغذائية بدأت تنتشر فكرة إنشاء بنوك الطعام في دول أوروبا، خصوصاً بعد الانهيار الماليّ العالميّ في عام 2008م، حيث أثّر الكساد الاقتصاديّ على أصحاب الدخل المنخفض تأثيراً سلبيّاً شديداً.

 

وهناك نموذجان لبنوك الطعام:

النموذج الأول يُعرف باسم (مخازن التوزيع): ويُعمل به في أمريكا وأستراليا، وفيه يتمّ جمع الطعام وفرزه وتقييمه من حيث الصلاحية والجَوْدة ومن ثمّ تخزينه، وبالتالي تعمل هذه المخازن كصرافات للطعام إلى المتعهدين الذين يعملون في الخطوط الأمامية، مثل مطابخ الوجبات والموائد الخيرية المنتشرة في المدن الأمريكية والأسترالية، ويذهب إليها الفقراء والمحتاجون لتناول الوجبات عندهم، أو تقوم الجمعيات الخيرية في تلك المدن بتوزيع المواد الغذائية وتوصيلها إلى الفقراء والمحتاجين في أماكنهم.

والنموذج الآخر يُعرف باسم (الخط الأمامي لتوزيع الطعام): ويُعمل به في باقي الدول الأخرى، وفيه يقوم بنك الطعام بتجميع الطعام وتخزينه وتوزيعه على الفقراء والمحتاجين مباشرة.

ويُعدّ فائض الطعام، وتبرعات المواد الغذائية التي تحصل عليها بنوك الطعام، بمثابة الوقود اللازم لتشغيلها(1).

 

أهمية الموضوع:

- التعريف ببنوك الطعام، ودَوْرها في إدارة المعركة ضدّ الجوع والمجاعات في أوقات الكوارث، وإلقاء الضوء على دَوْرها المحوريّ في مرحلة ما قبل الكارثة، من خلال توعية المجتمع ليتعامل مع الطعام بمزيدٍ من الاحترافية والفعالية؛ من حيث ترشيد الاستخدام والتبرّع بالفائض.

- توعية المجتمع من أجل أخذ الدروس والعبر، وشكر نعمة الله ﴿الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾ [قريش : 4]، والعمل مع شرائح المجتمع من أجل حضّهم على الاستفادة القصوى من الطعام، ورفع روح الإنسانية لديهم، من خلال الإحساس بالآخر الذي يمرّ بكوارث طبيعية أو مصطنعة أثّرت على قدرته في إطعام نفسه ومَن يعول.

- تقديم نموذجٍ للمجتمعات الإفريقية من أجل إعادة التفكير في العادات الغذائية للشعوب، والعمل من أجل إنشاء مؤسّسات حكومية أو شبه حكومية للقيام بأدوار بنوك الطعام، خصوصاً في أوقات الكوارث الطبيعية والمصطنعة.

- التذكير بالمآسي والمجاعات التي ضربت القارة الإفريقية من قبل لتكون عظةً وعبرة، والعمل على حثّ الجهات المسؤولة على التخطيط المبكر من أجل منع حدوث مثل هذه المآسي في المستقبل، خصوصاً في دول شرق إفريقيا وغربها ومنطقة الصحراء الكبرى.

 

إفريقيا والجوع.. معركة لا تنتهي:

الجميع يقرّ بأنّ القارة الإفريقية غنية بالموارد البشرية والطبيعية، وبرغم ذلك تعدّ إفريقيا في مؤخرة القارات من حيث التنمية، وفي مقدمة القارات من حيث الفقر والبطالة!

هذا الواقع المرير يستلزم إعمال الفكر من أجل استخدام المتاح للنهوض، عبر عمليةٍ إداريةٍ مُحكمة(2)، والسؤال المرّ الذي لا مناصَ من طرحه هو: لماذا ارتبطت إفريقيا بالجوع والمجاعة؛ بالرغم من المزايا التفضيلية التي تتمتع بها من حيث الموارد على جميع قارات المعمورة؟

للإجابة عن هذا السؤال تبرز مصطلحات ارتبطت بالقارة الإفريقية، أدت- بطريقةٍ مباشرة أو غير مباشرة- إلى كوارث ما زالت ذكراها قائمةً إلى اليوم, ونشير بالخصوص إلى سوء إدارة الموارد الطبيعية والأخطاء البشرية التي أدّت إلى كوارث مصطنعة، بالإضافة إلى الكوارث الطبيعية التي لا تميّز بين القارات وتعمّ الجميع. 

 

ذاكرة المجاعات في إفريقيا دروسٌ قاسيةٌ لمن يعتبر:

أسوأ المجاعات التي حدثت في إفريقيا تلك التي طالت الساحل الإفريقي عام 2010م، خصوصاً في النيجر ومنطقة غرب إفريقيا، حيث عانى ملايين الناس من شحّ الأمطار ونقص الغذاء، وأسفر شحّ الأمطار في العام 2009م/2010م عن نقصٍ في المنتجات الزراعية في بلدان مثل: النيجر وتشاد وبوركينافاسو وشمال نيجيريا. وفي يوليو/تموز 2011م ضرب جفافٌ شديدٌ منطقة القرن الإفريقي؛ مما أودى بحياة الآلاف في الصومال والدول المجاورة(3).

وهنالك أمثلةٌ أخرى أكثر قسوة, ففي عام 1992م وقعت أسوأ موجة جفاف في القرن العشرين في الصومال، ويُقدّر عدد من قضَوا نحبهم بسببها بأكثر من 300 ألف شخص, وفي السودان 1994م في منطقة «بحر الغزال» بجنوب غرب السودان، ففي هذه المنطقة فقط مات أكثر من 70 ألف شخصٍ من المجاعة، بالإضافة إلى هجرة 72 ألف شخصٍ آخرين(4).

وقد شهد الكثير من الخبراء بأنّ أسباب هذه المجاعات، بالإضافة إلى ما ذُكر، يعود إلى أسبابٍ بشرية, والمثال الواضح يتجسّد في المجاعات التي حدثت وما زالت تحدث حتى الآن- عام 2017م- في دولة جنوب السودان, ففي 20 فبراير/شباط الماضي وقع المحظور، وأعلنت ثلاث منظمات دولية وحكومة جوبا: أنّ المجاعة حصلت بالفعل في ولاية الوحدة؛ لذا فإنّ قول المنسّق الإنسانيّ للأمم المتحدة بجوبا- يوجين أويوسو-: «إنّ المجاعة هذه المرة هي من صنع الإنسان» كان بمثابة وضع الأمور في نصابها، فقد اجتمعت عوامل الحرب الأهلية، وارتفاع أسعار المواد الغذائية، إلى الأزمة الاقتصادية وتدهور الإنتاج الزراعي، لتوصل السكان المدنيّين إلى المجاعة الفعلية(5), وكذلك الحال في الصومال؛ حيث أودت المجاعة، التي ضربت الصومال بين عامَي 2010م و 2012م، بحياة 260 ألف شخص، أكثر من نصفهم أطفالٌ تحت سنّ الخامسة(6)، وكلّ هذه النماذج تدلّ على أنّ بعض الساسة وصنّاع القرار لا يهتمّون بهذه الإحصائيات والأرقام ولا يلقون لها كبير انتباه, لذا فإنّ معركة إفريقيا ضدّ الجوع لن تنتهي قريباً.

 

وهنا تبرز أهمية التنمية الزراعية المستدامة للقارة الإفريقية، ونعني بها:

- إدارة الموارد الطبيعية الأساسية وصيانتها، بحيث تتضمّن المؤسّسات والتقنيات والمتطلبات الإنسانية الحالية والمستقبلية(7)، وتكمن أهميتها في مواجهة كارثة المجاعة؛ عن طريق تبنّي سياساتٍ فعّالةٍ في المستوى الرسميّ، بالإنفاق الحكوميّ على الزراعة والتنمية الزراعية المستدامة، لتنخفض المجاعات وتأثيراتها، ووضع الخطط الكفيلة بمواجهة الكوارث الطبيعية المؤثرة في الأمن الغذائي، والتي تشمل: الجفاف، والفيضانات، والتصحّر، والتعقيدات المترتبة على التغيّر المناخي، وتتسبب في المعاناة، ونضوب قاعدة الموارد الطبيعية، وتضرّر البنية التحتية، وتزايد الفقر، ويتسبّب الجفاف في ندرة المياه، وتلف المحاصيل، ونقص التغذية، وتدهور التربة، ونضوب العلف، وارتفاع نسبة النفوق للمواشي.. وغيرها من المشكلات.

- مجابهة التحديات المؤثّرة في التنمية الزراعية المستدامة، والتحديات المانعة لتحقيق الأمن الغذائيّ للقارة الإفريقية، المتمثلة في معالجة سدّ فجوة الاستيراد الآخذة في الاتساع، فتشمل الحاجة إلى معالجة الضغوط السكانية، والإدارة المستدامة للموارد المائية، وتعزيز الإنتاجية في كلّ المجالات، بما في ذلك المحاصيل والمواشي ومصايد الأسماك(8).

- كما تكمن أهمية التنمية الزراعية المستدامة في: الحدّ من خسائر الغذاء، وإدارة واردات الغذاء، وتقليل الهدر.

هذا بالإضافة إلى أهمية نشر الوعي بالمسؤولية المجتمعية عند الشركات والمؤسّسات الخاصّة والعامّة، ويمثّل ذلك أرضية ومجالاً لعمل بنوك الطعام، وتوفير المقدّرات والموارد الزراعية التي تمكّن القائمين على هذه البنوك من توفير الطعام للسكان.

 

أهمية بنوك الطعام للقارة الإفريقية:

مما سبق؛ تتضح لنا حجم المشكلة، والمثال العمليّ للاتجاه نحو الحلول العملية لمتلازمات الفقر والجوع، وتتمثل الخطوة القادمة في اقتراح بعض الحلول التي بالإمكان تطبيقها في القارة الإفريقية, ونركّز في هذا المقال على توضيح طبيعة عمل بنوك الطعام، وكيف يمكنها أن تشارك في حلّ متلازمة الجوع والفقر، وكيف تتمكّن من حلّها في فترةٍ زمنيةٍ قصيرة، بحيث تكون على المدى الطويل المشروع الأهمّ في المساعدة على القضاء المبرم لمشكلة المجاعات المتلاحقة في القارة الإفريقية.

وهذا المشروع العمليّ تمّ تطبيقه في عددٍ من الدول والأماكن المختلفة، ولاقى نجاحاً كبيراً، ولنأخذ مثالاً في إفريقيا لتطبيق هذا المشروع، وهو يخصّ مؤسّسة بنك الطعام السودانية ودَوْرها في مكافحة الجوع في السودان.

 

مراحل تطوّر فكرة بنك الطعام في السودان:

بنك الطعام في فكرته الأساسية عبارة عن: مؤسّسة تطوّعية تعمل على محاربة الجوع، وتعمل المنظمة في مجال التنمية والأمن الغذائي وسط شرائح المجتمع الفقيرة، تعمل المنظمة وفق رسالة وفكرة التكافل بين المجتمع لدرء المخاطر الناجمة عن الجوع على الصحّة والتنمية، والآثار الناجمة عن ذلك المتمثلة في التشرّد والتسوّل(9).

مرّت الفكرة بعدة مراحل وتطورات، أكسبت العاملين فيها الخبرة والدراية، منذ أن كانت أعمالاً قليلة الأثر ومبادرات فردية، حتى أصبحت الآن عدة مؤسّسات متنافسة لخدمة الإنسان السوداني؛ من أجل كسب المعركة ضدّ متلازمة الجوع والفقر.

المرحلة الأولى:

تأسّست منظمة بنك الطعام السوداني من خلال منظمة العون الإسلامي البريطاني - مكتب السودان، إلى جانب شركة (سيدكو) للاتصالات، وهي منظمة طوعية سودانية للمساعدات الإنسانية غير الحكومية، بدأت نشاطها في عام 2006(10)، بدايةً: كانت فكرةً مختصرةً وبرنامجاً صغيراً يتبع منظمة العون الإسلامي البريطاني، يُعنى بتجهيز وجباتٍ للطلاب في المجمّعات السكنية، بالإضافة إلى عمل برامج موسمية في رمضان وعيد الأضحى، ثم ظهرت أهمية التوسّع في هذا البرنامج، وذلك من خلال تجاوب شرائح المجتمع السودانيّ مع الفكرة بالدعم والمشاركة، خصوصاً في برامج (عيد بلا جوعى) الذي يُعنى بتجميع لحوم الأضاحي وتوزيعها على المحتاجين، حيث امتلأت كلّ الطاقة التخزينية الموضوعة في أزمان قياسية.

المرحلة الثانية:

انفصلت عن منظمة العون الإسلامي البريطاني لتصبح منظمةً قائمةً بذاتها منذ العام 2010م، يقودها مجموعةٌ من الشباب، مفاهيم ورسائل كثيرة يهدف هؤلاء الشباب إلى توصيلها عبر هذه المنظمة، ولكن تحديات عصيبة تقف عائقاً أمام هذا المشروع الذي يرمي إلى أن يكون السودان- بحلول عام 2020م- خالياً من الجوعى، ورائداً في إدارة عملية مكافحة الجوع، بأفضل بنية تحتية وطاقات بشرية ونظام إغاثة فعّال(11)، كانت هذه المرحلة تحديّاً كبيراً للفكرة، حيث تمّت تصفية المؤسّسة الراعية للمناشط في المرحلة الأولى، وكادت الفكرة تندثر لولا فضل الله علينا، ثمّ مجهودات بعض الشباب الذين حوّلوا هذه الفكرة لمؤسّسة تطوعية شبابية مسجّلة في مفوضية العون الإنساني السوداني، وأصبحت مشكلة التمويل هي الهاجس الأكبر لمواصلة تنفيذ البرامج.

المرحلة الثالثة:

هذه المرحلة تضمّنت إنشاء منظمة بنك الطعام السودانية, وهي منظمةٌ وطنيةٌ مستقلة، قائمةٌ على التطوع، وتعمل على تحقيق الأمن الغذائي، والإسهام في تحرير الإنسان في السودان من الجوع والعوز والفقر، صيانةً لكرامته، واستنهاضاً لطاقته الإنتاجية، وتحقيقاً للكفاية، في شراكةٍ وتكافلٍ مع المجتمع(12)، وذلك بالتعاون بين الطاقات الشبابية المؤسّسة لفكرة بنك الطعام في المراحل السابقة، مع إضافة كوادر مؤهّلة وموارد أكثر، عبر مكتبٍ تنفيذيٍّ جديد، ومجلس إدارة يشارك فيه أفضل العقول السودانية المتخصّصة في المجالات ذات الصلة.

 

أولويات مكافحة الجوع عبر بنك الطعام السوداني:

نقصد بهذه الأولويات الشرائح المجتمعية المستهدفة بالدعم والمساعدة، من خلال الخطط الاستراتيجية والبرامج التي توضع لمكافحة الجوع والفقر، ويمكن التدليل عليها من خلال الأهداف الواردة في الموقع الرسميّ لمنظمة بنك الطعام السوداني، والتي تشمل:

الأولوية القصوى:

مخصّصة للاهتمام بالشرائح التي تتعرض لتغيّراتٍ مفاجئة، تحدّ من قدرة العائل على توفير الغذاء عند حدوث الكوارث الطبيعية في موسم الأمطار في السودان، كما حدث في السنوات الخمس الماضية، بالإضافة للكوارث المصطنعة بفعل الإنسان وتصرفاته الخاطئة، التي أفرزت الأعداد الكبيرة من اللاجئين من الدول المجاورة للسودان بسبب الحروب، حيث تُعدّ هذه الشريحة الأكثر حاجةً للمساعدة بتوفير الغذاء والماء الصالح للشُّرب، وهو ما تمّ تحديده في الهدف الأول للمنظمة بتقديم العون الغذائي والطعام للمحتاجين ومتأثري الكوارث وحالات الطوارئ.

الأولوية المهمّة:

توضع للاهتمام بدعم شرائح محدّدة، مثل طلاب المدارس وخلاوي تحفيظ القرآن الكريم، وذلك بتقديم وجباتٍ دورية في أماكن الدراسة والسكن، بالإضافة إلى الدُّور المخصّصة للفئات التي تحتاج إلى الدعم المستمر لعدم قدرتهم على تلبية الاحتياجات الغذائية لوجود سببٍ مانع، ويتحقق ذلك بتقديم العون الغذائي والطعام للمحتاجين من: الأطفال والطلاب في مؤسّسات التعليم، ودُور الأيتام والعجزة والمسنّين وذوى الاحتياجات الخاصّة، والأسر المتعفّفة.

الأولوية العادية:

وتتمثّل في العمل مع المجتمع للحدّ من الهدر في استخدام الطعام والغذاء، وتحويل الفائض لمكافحة الجوع والعوز والفقر، ونشر ثقافة الغذاء الصحّي، ومساعدة الفقراء بتوفير وسائل الإنتاج والتدريب والإرشاد والعون الفني، وادخالهم في دورة الإنتاج والاكتفاء الذاتي، والعمل على إنشاء مؤسّسات استثمارية لضمان الاستقرار الماديّ واستدامة العمل بالمنظمة.

الجدير بالذكر: أنّ مؤسّسات الخدمة، مثل بنوك الطعام، تحتاج إلى إدارات متخصّصة في المسائل المالية والإدارة والقانونية، وإدارات متخصّصة بالمشاريع والطرق والآليات الفعّالة لتنفيذها، وإدارات متخصّصة في الإعلام تقوم بالتوعية عبر الإعلام التقليديّ والإعلام الجديد، وإدارات متخصّصة بالاستثمار وتوفير الدعم الماليّ والعيني، وبناء الشّراكات مع رجال الأعمال والمؤسّسات المشابهة.

 

بنوك الطعام.. الدّوْر المطلوب:

مشروع بنك الطعام وتطبيقاته ينبغي أن يُسلّط عليه الضوء، ويُوضع تحت مجهر الاهتمام لدى المهتمّين ومؤسّسات المجتمع المدنيّ في دول القارة الإفريقية، نظراً للضرورة التي حتّمتها الحاجة إلى المزيد من إحكام الحلقات الإدارية لتحقيق الاستخدام الفعّال والإيجابيّ للموارد المحدودة للغذاء في القارة الإفريقية، وذلك لاحتمالية حدوث الكوارث في أي لحظة في كلّ دول إفريقيا، وهذه الكوارث يجب أن نجد خططاّ لتلافي أضرارها، وعدم الانتظار لوصول الدعم الخارجي، خصوصاً عند الضربة الأولى، وبنوك الطعام هي المرشّح المحتمل لأداء هذا الدّوْر عبر عدة خطوات؛ أهمّها:

إعادة توزيع الفائض من الطعام في المناسبات الخاصّة:

تعتمد هذه الفكرة على عقد اتفاقيات، مع الفنادق وصالات المناسبات الخاصّة، على إعادة توزيع الطعام الفائض من هذه الأماكن، وتوزيعها على التجمّعات السكانية المحتاجة القريبة من مكان الحدث، ويتجلّى ذلك في تجربة بنك الطعام المصري، فمن أهمّ المحاور التي يعمل عليها بنك الطعام المصري التوعية بعدم إهدار الطعام، فقمنا داخل مصر بعمل بروتوكول تعاون مع غرفة المنشآت الفندقية لعدم إهدار الطعام الفائض من الحفلات، الذي «لم يمسّ»، وتعبئته في أطباق فويل لتوزّع على المحتاجين في المنطقة المحيطة بالفندق(13).

إعادة توزيع الفائض من الطعام في المناسبات العامّة:

من المعلوم أنّ لكلّ مجتمع إنسانيٍّ مناسبات وأعياد تظهر فيها مظاهر الاحتفال والبهجة، ويترافق مع هذه الاحتفالات الهدر الكبير للطعام، ومن هذه المناسبات بالنسبة للمسلمين: عيد الفطر وعيد الأضحى، يتمثّل دَوْر بنك الطعام في الاستفادة من هذه المناسبات؛ بتجميع الفائض من الطعام فيها وتوزيعه على المحتاجين، كما في مشروع «عيد بلا جوعي» التابع لبنك الطعام السوداني, حيث تقوم المنظمة بنصب خيامٍ في الأحياء (المتيسّرة)، وتجميع آلاف الكيلوجرامات من اللحوم، وتوزيعها على الأسر الفقيرة(14) في عيد الأضحى المبارك، ويساعد هذا العمل في الحفاظ على الكميات الكبيرة من اللحوم التي تُذبح في عيد الأضحى، كما في مشروع «الإفادة من لحوم الهدي والأضاحي» الذي يقوم بالاستفادة من الأضاحي وذبائح حجّاج بيت الله الحرام، وإعادة توزيعها على المحتاجين في دول العالم، المسلم وغير المسلم، أو ترحيلها إلى مخيمات اللاجئين في أنحاء العالم.

 تحفيز المجتمع لإطعام الفقراء:

يتمّ ذلك بتفعيل مبادئ المسؤولية المجتمعية للشركات والمؤسّسات من أجل الإسهام في إطعام الفقراء، هذا المشروع موجود باسم: «كيس الصائم» و «كيس الأيتام» في منظمة بنك الطعام السوداني، حيث يتمّ مخاطبة المساهمين، وتجميع المبالغ المالية، وتحوّل إلى مساهمة دورية, ويختلف كيس أسر الأيتام عن كيس الصائم، ويحتوي على (10) كجم سكر، (10) كجم دقيق، (2) كجم عدس، (2 ) كجم أرز، (4) أرطال زيت، ملوة بلح، ملوة كركديه، إضافة إلى ملوة بليلة عدسية، وملوة كبكبي، إلى جانب كيلو لبن بودرة، وعلبة كبيرة صلصة(15)، حسب أولويات درجة الفقر والحاجة، ويمكن توسيع هذا المجهود ليشارك فيه أكبر قدرٍ ممكن من الخيّريين، وذلك بعمل حملات إعلامية موجّهة ومصمّمة لهذا الغرض، خصوصاً في المواسم الدينية، مثل شهر رمضان وعيد الأضحى بالنسبة للمسلمين، والمناسبات الأخرى لغير المسلمين.

 

بنوك الطعام كأداة لوقف هدر الطعام:

حذّرت منظمة الأغذية والزراعة العالمية (الفاو) من الهدر الكبير من جملة المنتج من الطعام، وتأثير ذلك على البيئة والأمن الغذائي للمجتمعات, فإنّ الخسائر الغذائية المرتفعة لا تشكّل عبئاً اقتصاديّاً فحسب، بل هي عبء بيئي، وقد تكون كذلك ضارة بالأمن الغذائي، إلا أنّ تخفيض الفاقد المهدر من الغذاء يتطلب استثمارات إضافية كبيرة، يتمثّل في إمكانيات الإقليم على تخزين الغذاء(16)، ذلك على مستوى إقليم الشرق الأدنى وشمال إفريقيا وحده، حيث تفيد التقديرات بأنّ حوالي 20% من الإمدادات الغذائية الصالحة للاستهلاك الآدمي تُفقد أو تُهدر في الإقليم(17).

الأرقام صادمة ومخيّبة للآمال على مستوى الإقليم، حتى لدولةٍ واحدة, وكمثالٍ على الهدر الكبير للغذاء في مصر: نجد متوسط الخسائر التقديرية بالنسبة المئوية في الفواكه 19%، الخضروات الطازجة 29%، البرتقال 14%، الطماطم 15%(18).

مما سبق؛ يتضح لنا عظم الخَطْب الجلَل، ومن هنا تبرز لنا أهمية بنك الطعام كشريكٍ للحكومة والمجتمع، من أجل تقليل الهدر الكبير للطعام، وذلك بتفعيل الرقابة على الأسواق، وتنبيه المجتمع على تسليم بنوك الطعام الفائض من الطعام بصفةٍ دورية أو يومية, وعمل خططٍ إشرافية مشتركة لتوزيع الفائض على المحتاجين بطريقةٍ آمنةٍ ومشرّفة تحفظ الكرامة الإنسانية.

 

مفاهيم مجتمعية في مكافحة الجوع:

لتعزيز دَوْر بنوك الطعام في تقليل أعداد الجوعى يستلزم ذلك عملاً كبيراً لوسائل الإعلام؛ لتوعية المجتمع وتبصيره بالمفاهيم الخيّرة الموجودة فيه، والعمل على تشكيل وتوجيه العقل الجمعي نحو أهمية التكافل والتراحم بين أفراد المجتمع، وتنمية روح الإنسانية، وتعزيز هذه المفاهيم في القوة الفاعلة في المجتمع، ويتحقّق هذا الهدف بالتنبيه على المفاهيم الآتية, على المستوى: (الفردي، المؤسّسات، الدولة):

مفهوم: (اشترِ واترك لغيرك):

نعني به تحفيز المقتدرين على شراء ما يكفي الأسرة من طعامٍ أو شراب، وشراء كميات أخرى تكون عهدة لدى أصحاب البقالات والسوبر ماركت لتوزّع على المحتاجين ممّن ليس لديهم القدرة على الشراء، خصوصاً على المستوى الفردي، وأثبتت التجربة نجاح هذا المفهوم وتحوّله إلى عادة لدى السودانيين في العاصمة الخرطوم، وبخاصة الأحياء الشعبية، حيث يشتري الشخص ما يكفيه من أرغفة الخبز، ويشترى كمية أخرى تعلق على لافتة كبيرة مكتوب فيها: (اشترِ واترك لغيرك)، فيأتي المحتاج ويأخذ مما ترك عند هذه اللافتة ولا يجد غضاضة ولا تعنيفاً من أحد، وهذا العمل لا يحتاج إلى مؤسّسة لتديره، فهو فعلٌ عفويٌّ من أبناء المجتمع، وتطبيقٌ جميلٌ لمعاني الإسلام، فعندما تتصدق لا تدري مَن سيأكل هذا الخبز، ينتشر هذا المفهوم ليشمل العديد من السلع غير الخبز والماء, مثلما حدث في مبادرة (people’s fridge) في بريطانيا، حيث وُضعت ثلاجات في الشوارع، يضع فيها المتبرعون الفائض من طعامهم، ويأكل الجوعى ما يحتاجون إليه من طعامٍ بطريقةٍ عفوية تلقائية(19).

مفهوم: من الفضلة إلى الفائض:

نعني به الالتزام في محيط الأسرة والمجتمع باستهلاك ما يكفي من الموارد، والعمل على التبرع بالفائض من الطعام والشراب للآخر, حتى لا تتحول المواد الغذائية إلى نفايات بسبب سوء تخزينها وعدم استعمالها في الوقت المناسب، وهذا المفهوم يمكن العمل به على مستوى المؤسّسات التجارية في أسواق الخضر والفاكهة والمطاعم والمقاهي، حيث يمكن لصاحب المطعم عند نهاية يومه أن يتبرع بالفائض من الطعام لديه إلى المحتاجين، أو يعقد اتفاقيات مع بنك الطعام في المنطقة لاستلام الفائض وتوزيعه على المحتاجين، وكذلك هو الحال لبقية المؤسّسات المشابهة.

مفهوم: الاستثمار الوقفي:

 نعني به: ما يبذله ناظر الوقف من جهدٍ فكريٍّ وماليٍّ من أجل الحفاظ على الممتلكات الوقفية، وتنميتها بالطرق المشروعة، وفق مقاصد الشريعة، ووفق ورغبة الواقفين بشرط ألا تعارض نصّاً شرعيّاً)20)، ويحتاج المجتمع إلى هذا المفهوم على مستوى الدولة لتعزيز دَوْر المؤسّسات العاملة في مجال إطعام الفقراء، عن طريق تحفيز عناصر المجتمع لعمل أوقاف لإطعام الطعام، وتوفير موارد مالية كافية لاستدامة العمل فيها، ففي المجتمع السوداني خاصّةً، وبعض المجتمعات الإسلامية على العموم، ما يشبه هذا المفهوم، وأقصد هنا: (التكايا، جمع تكية)، حيث يُصنع الطعام مجّاناً للفقراء والمساكين على مدار اليوم، لكن المطلوب في هذا البحث: إنشاء مؤسّسات وقفية أو شبه حكومية للاضطلاع بهذا الدَوْر المهم.

 

الخلاصة:

يتضح لنا من خلال ما سبق الأهمية القصوى لبنوك الطعام من أجل مكافحة الجوع، ومن أجل عمل مشروعٍ  أمميٍّ إفريقيٍّ لعمل تنمية زراعية مستدامة للقارة، بوصفه مشروعاً لتوفير الغذاء، حتى يستمر عمل بنوك الطعام، كحلٍّ عمليٍّ لمشكلة الجوع والمجاعات كخطوة أولى، وكذلك أهمية إنشاء بنوك الطعام في كلّ قُطْرٍ إفريقيٍّ للاضطلاع بالأدوار آنفة الذكر، وأهمية عمل شراكات مجتمعية لاستدامة العمل في إطعام الجوعى، لأنّ هذا العمل لا تكفي فيه الجهود الحكومية فقط، بل ينبغي للمجتمع أن يضطلع بالدَوْر المحرّك على مستوى الأفراد أو المؤسّسات المجتمعية.

 

التوصيات:

اعتماداً على الخلاصة التي توصّل إليها البحث؛ نقدّم التوصيات الآتية:

التوصية الأولى:

إلى القائمين بالعمل في بنوك الطعام وأصحاب القلوب الرحيمة الممتلئة بالإنسانية: أعانكم الله وسدّد خطاكم, إنّ محاربة الجوع تتطلب تضافر جهود المجتمع، فيجب استخدام وسائل الإعلام بطريقةٍ أكثر فاعلية، والاتجاه إلى المؤسّسات لتفعيل مسؤولياتها المجتمعية من أجل الوصول إلى أكبر قدرٍ ممكن من الاستخدام الفعّال للطعام الفائض، للوصول إلى نسبة هدرٍ تساوي الصفر المئوي، والاستعداد الجيد في حال حصول مجاعة بالتجهيزات اللازمة.

التوصية الثانية:

إلى صناع القرار: إنّ مشكلة المجاعة ما هي إلا سوء إدارة للموارد، والاستعداد الضعيف في مرحلة ما قبل الكارثة، فمن الحكمة تحفيز المجتمع للاضطلاع بالمزيد من الفعالية لتقليل أعداد الجوعى، والاهتمام بالتنمية الزراعية المستدامة لتحقيق الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي من السلع الأساسية التي يعتمد عليها المواطن في تغذيته.

التوصية الثالثة:

إلى القوة الفاعلة في المجتمع، مثل مؤسّسات المجتمع المدني والجمعيات الخيرية والمبادرات التطوعية: يجب عدم انتظار الجهود الحكومية للقيام بالمبادرات والفعاليات من أجل محاربة الجوع وتقليل هدر الطعام، بل الواجب إمساك زمام المبادرة بالفعل الإيجابي، وإقامة المؤتمرات، وعمل البحوث، لإيجاد المزيد من الحلول لمشكلة الجوع وسبل مواجهتها، كذلك الاهتمام بدراسة تجارب الأمم الأخرى، والاهتمام بالمبادرات الشبابية والمجتمعية لزيادة الوعي لدى أفراد المجتمع بأهمية الزراعة، ورفع مكانة المزارع بوصفه الركيزة الأساسية للأمن الغذائي في أيّ مجتمعٍ متحضّر.

 

الهوامش والاحالات :

(*)  باحث سوداني.

(1) بنوك الطعام، جريدة الجزيرة السعودية، م. خالد إبراهيم الحجي، الأربعاء 8 أبريل 2015م.

http://www.al-jazirah.com/2015/20150408/ar4.htm

(2) دور الشباب الإفريقي في تنمية المجتمع عبر المنظمات التطوعية، شوقي صلاح أحمد إسماعيل، مجلة قراءات إفريقية، العدد 29 - يونيو 2016م.

(3) المجاعات في إفريقيا، عبد العظيم محمد الشيخ، الجزيرة نت:

http://www.aljazeera.net/news/reportsandinterviews/2012/5/19/

(4) أبشع مجاعات القرن العشرين.. التي راح ضحيتها الملايين، أميــرة أحمــد، في الرابط:

http://www.arageek.com/2014

(5) أسئلة المجاعة في جنوب السودان، تغطية موقع الجزيرة نت:

 http://www.aljazeera.net/knowledgegate/newscoverage/2017/3/5/

(6) المجاعة في الصومال، حجم الكارثة والاحتياجات: مركز مقديشو للدراسات والبحوث:

http://mogadishucenter.com/2017/02

(7) التنمية الريفية المستدامة وقضايا الغذاء في العالم العربي (الفقر، الجوع، سوء التغذية، التنمية الاقتصادية، الاجتماعية، البيئية) السودان سلّة غذاء العالم العربي: أ.د. محمد قيلي عبد الرازق، سوريا 2006م، نقلاً عن منظمة الغذاء العالمية 1988م.

(8) تقرير منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو" 2015م، نظرة إقليمية عامة حول انعدام الأمن الغذائي - الشرق الأدنى وشمال إفريقيا، ص7.

(9) إعلام بنك الطعام السوداني، على الرابط:

https://plus.google.com/116532994629907507762/posts/EWHAKy1HKxC

(10) بنك الطعام.. دعوة إلى سودان بلا جوعى، هبة محمود، 23/06/2013 - المجهر السوداني/الخرطوم، موقع:

http://sudaneseonline.com

(11) بنك الطعام.. دعوة إلى سودان بلا جوعى، مرجع سابق.

(12) الموقع الرسمي لمنظمة بنك الطعام السودان: Sfbank.org

(13) بنك الطعام إقليميّاً ودوليّاً, الجوع مشكلة عالمية وليس مشكلة داخل مصر فقط:

 http://www.egyptianfoodbank.com

(14) بنك الطعام.. دعوة إلى سودان بلا جوعى، مرجع سابق.

(15) بنك الطعام.. دعوة إلى سودان بلا جوعى: الخرطوم - هبة محمود، صحيفة المجهر السوداني: http://almeghar.com.

(16) تقرير الفاو 2015م، نظرة إقليمية عامة حول انعدام الأمن الغذائي - الشرق الأدنى وشمال إفريقيا.

(17) تقرير الفاو 2011م، الفاقد والمهدر من الغذاء على مستوى العالم - النطاق، الأسباب، والوقاية

(18) الفاو 2013م، تقرير اجتماع الخبراء التشاوري حول خسائر الغذاء وتخفيف الهدر في منطقة الشرق الأدنى: نحو استراتيجية إقليمية شاملة، مكتب منظمة الفاو لإقليم الشرق الأدنى وشمال إفريقيا، القاهرة.

(19) برنامج: الجزيرة هذا الصباح، 24/4/2017م، قناة الجزيرة الفضائية.

(20) دور الأوقاف في تنمية الاقتصاد التضامني الاجتماعي، عبد القادر بن عزوز، مركز أبحاث الاقتصاد التطبيقي للتنمية – الجزائر، 2007م، ص7.

 

كتاب الموقع