أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا اسواتيني  افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

بلومبرج: ماكرون يدفع ثمنا باهظا لتاريخ فرنسا الدموي في أفريقيا

قالت وكالة بلومبرج للأنباء أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يكافح للمحافظة على الدور التاريخي لبلاده في جزء من القارة الأفريقية كان خاضعا لسيطرتها على مدى أكثر من قرن.

ويقول ماكرون إنه يريد إعادة الكثير من الآثار والتحف الأفريقية التي تم نقلها إلى فرنسا خلال الحقبة الاستعمارية. كما يدعم جهود دول غرب أفريقيا للانفصال عن العملة الموحدة المدعومة من فرنسا، ويتعهد بفتح أرشيف الدولة الفرنسية بشأن المذابح التي ارتكبتها حكومة مدعومة من فرنسا في رواندا.

وترى وكالة بلومبرج للأنباء أن هذا لا يكفي. فقد أصبحت أفريقيا التي تضم أكثر من مليار نسمة وتشهد حركة تمدين متسارعة ونموا اقتصاديا قويا، منطقة جذب للقوى الصاعدة مثل الصين وروسيا ودول الخليج وتركيا. ويعني هذا أن قادة القارة لم يعدوا مضطرين للاعتماد على فرنسا، في الوقت الذي تتعثر فيه جهود ماكرون لإقامة جسوره الخاصة بسبب التهديدات السياسية التي يواجهها في الداخل من مارين لوبان اليمينية المتطرفة التي حصلت على المركز الثالث في الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي فاز بها ماكرون عام 2017.

ويمكن القول إن التوترات الاجتماعية في المدن الفرنسية وتراجع النفوذ الفرنسي في الخارج يعود إلى نفس المشكلة، وهي فشل فرنسا في مواجهة ماضيها الدموي بحسب إبراهيم سنوسي أستاذ الفيزياء في جامعة سرجاي بونتواز الفرنسية الذي قاد حملة استمرت 10 سنوات من أجل عودة رفاة الثوار الجزائريين من فرنسا إلى الجزائر.

ونقلت بلومبرج عن سنوسي القول "ماكرون يقف على الخطوط الأمامية في هذه المعركة ويسعى إلى إحياء دور فرنسا على المسرح العالمي".

ويقول مسؤول مقرب من الرئيس الفرنسي إن ماكرون يعتقد أن فرنسا ظلت على مدى سنوات تتعامل مع علاقاتها بمستعمراتها السابقة باعتبارها أمرا مفروغا منه. ولكن الحكومة الحالية بدأت تنتبه إلى ضرورة التحرك للمحافظة على هذه العلاقات.

وفي الثاني من أكتوبر الحالي قال ماكرون إن فرنسا تحتاج إلى الوصول إلى فهم جديد لماضيها، بحيث يشعر هؤلاء الذين عانى أسلافهم من الاستعمار بأنهم سيحصلون على حقوقهم من هؤلاء الذين استفادت عائلاتهم من معاناة هؤلاء الذين عانوا في الماضي.

كتاب الموقع