أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا اسواتيني  افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

باريس تسعى لإقناع الأميركيين بعدم الانسحاب من الساحل الأفريقي

تسعى فرنسا إلى إقناع الولايات المتحدة بالتراجع عن التفكير في الانسحاب من منطقة الساحل الأفريقي؛ حيث يخوض الفرنسيون حرباً شرسة ضد جماعات مرتبطة بتنظيمي «داعش» و«القاعدة»، وتستفيد من دعم لوجستي واستخباراتي يقدمه الأميركيون منذ عدة سنوات.

وأعلنت الحكومة الفرنسية أن وزيرة الجيوش فلورانس بارلي ستزور واشنطن الاثنين؛ حيث ستلتقي بمسؤولين أميركيين في البنتاغون لإقناعهم بعدم الانسحاب من الساحل الأفريقي، إذ يرى الفرنسيون أن الدور الأميركي لا يمكن الاستغناء عنه لهزيمة الجماعات المسلحة.

وبحسب ما أعلن الفرنسيون فإن جدول أعمال زيارة الوزيرة الفرنسية إلى البنتاغون يتضمن بحث مستقبل التحالف الدولي ضد تنظيم داعش في سياق إقليمي متوتر، خاصة بعد توتر الأوضاع في ليبيا، التي تعد مصدر انهيار الأمن في منطقة الساحل الأفريقي.

ولم تعلن تفاصيل النقاط التي سيتباحث الفرنسيون والأميركيون حيالها، وما إن كان الحليفان سيناقشان الحضور الروسي والتركي المتزايد في ليبيا وأفريقيا، ما يشكل ضغطاً على الفرنسيين المطالبين بتحقيق نتائج ملموسة في الحرب على الإرهاب في منطقة الساحل الأفريقي.

وسبق أن أعلن الأميركيون على لسان رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال مارك ميلي، أن بلاده تعتزم تقليص حضورها في أفريقيا، من دون أن يوضح إن كان هذا التقليص سيشمل الدور الذي تلعبه القوات الأميركية في منطقة الساحل، وهو دور ترى دول الساحل وفرنسا أنه "لا يمكن تعويضه".

ومن المؤكد أن الانسحاب الأميركي، أو تقليص حضور قواتها على الأرض، سيشكل ضربة قوية للفرنسيين ودول الساحل، إذ توفر واشنطن دعماً قوياً على الصعيد اللوجستي والاستخباراتي للقوات الفرنسية على الأرض (4500 جندي)، كما تقوم بتدريب جيوش دول الساحل على محاربة التنظيمات الإرهابية.

وتشير بعض التقارير شبه الرسمية إلى أن كلفة الدعم الأميركي للحرب على الإرهاب في منطقة الساحل، تصل قيمته سنوياً إلى 45 مليون دولار أميركي، كما شيد الأميركيون قاعدة جوية متطورة في شمال النيجر بكلفة 50 مليون دولار، تقوم بمهمة تسيير طائرات «الدرون» لمراقبة منطقة الصحراء الكبرى الشاسعة، بما في ذلك دول النيجر ومالي وبوركينا فاسو، وأجزاء من تشاد وجنوب ليبيا، ما مكن الأميركيين من تقديم دعم استخباراتي قوي للفرنسيين.

وأعلنت الحكومة الفرنسية بعد إعلان نية الأميركيين تقليص حضورهم في أفريقيا، أن «الوجود الأميركي حيوي في المنطقة لأنه يوفر إمكانات بالغة الأهمية، بعضها لا يمكن تعويضه»، فيما أقر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال قمة بو بفرنسا (جنوب غرب) مع رؤساء دول الساحل منتصف يناير (كانون الثاني) الجاري، بأن انسحاب الولايات المتحدة من أفريقيا «سيمثل تطورا سيئا بالنسبة لنا»، أما رؤساء دول الساحل فطلبوا من واشنطن بشكل صريح الإبقاء على عملياتها في المنطقة.

وتنشر الولايات المتحدة الأميركية ما يقارب 7 آلاف جندي في عموم أفريقيا، أغلبهم موجود في الصومال، ولكن هنالك قوات خاصة في النيجر لتدريب القوات المحلية على محاربة «بوكو حرام» التي تنشط في منطقة بحيرة تشاد، ومواجهة «داعش الصحراء الكبرى» الصاعد بقوة.

كتاب الموقع