أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سوازيلاند سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

المشهد اللغوي في إفريقيا.. مسار وعوائق

 

 

د. إسماعيل زنغـو برزِي

 

في الواقع؛ هناك أشياء يجب إزالة الضباب عنها، منها أصالة اللغات الإفريقية وضربها في القدم؛ يظهر ذلك فيما يتردد أحياناً في بعض المجلات المتخصصة والصحف، إذ نشر  Gautam Naikبحثاً معنوناً بـ (أمّ اللغات)، في صحيفة The Wall Street journal ، خلص فيه إلى ما تشير إليه دراسة جديدة «أنّ اللغة التي يتحدث بها البشر الإفريقي، في وقت مبكر بين 50.000 و 70.000 سنة مضت، ساهمت في نجاح التطور للجنس البشري... ويستند في أبحاثه على الفونيمات، والوحدات المميزة للصوت، مثل حروف العلّة، ونغمات الحروف الساكنة».(1)

ويذهب أيضاً إلى أنّ بعض اللغات الإفريقية تستخدم ما يزيد على 140 فونيماً، مقارناً ذلك بمثيلاتها في قارات أخرى تستعمل أقلّ من ذلك كثيراً - كما سيتضح في الرسم أدناه -، فقارنها بغيرها ليستنتج أنها ساهمت في تطوير الفونيم أساساً، ثم تأثيرها في غيرها من اللغات العالمية المختلفة، وفي السياق نفسه ذهب الدكتور أتكينسون إلى أبعد من ذلك، عندما توصل إلى دعم مقولته بـ «الأدلة الجينية مؤخراً»، ليخلص إلى «أنّ الإنسان الحديث ظهر في إفريقيا وحدها».

 

 

وفي السياق نفسه نشر John McWhorter مقالة في صحيفة The root بعنوان (للتعرف على اللغات؛ اسأل إفريقيا تخبرنا عن أصولنا)، استند المؤلف إلى أدلة جينية مبنية على «نقاط الحمض النووي،  ليخلص أنّ إفريقيا هي مهد البشرية، وأنّ معظم أصوات المعمورة تنحدر منها»(2).

إنّ الذي يتتبع الظروف التي تمرّ بها اللغات الإفريقية لا ينتابه شك في أنها تعيش وضعاً مزرياً، يعكس حال القارة نفسها؛ لكثرتها، ولقلّة الاهتمام بها، مروراً بالهيمنة اللغوية، والوضع الاقتصادي المتردي، وعدم التخطيط اللغوي، والهرمية.. إلخ، كلّ ذلك ألا يمكن أن يكون له مردوديات؟!

وعليه؛ يمكن أن نطرح السؤال الآتي: ما الظروف التي تمر بها اللغات الإفريقية؟ وما العوائق التي تحول دون تطورها؟

 

أولاً: وضع اللغات الإفريقية:

إنّ لغات العالم بفصائلها وفروعها لم تعد تُحصى بالعشرات ولا بالمئآت، بل أضحت تُعد اليوم  بالآلاف؛ إذ إنّ عددها في حياة نشطة وتزايد مستمر؛ من جانب آخر يُظهر التوزيع الجغرافي للغات العالم مشكلة من حيث تفاوت كثافتها، الذي يتمثّل في وجود ثلثيْها تقريباً «في 9 دول فقط»(3)، ثم إذا وزعنا اللغات الإفريقية التي تزيد على ألفين، بناءً على التقسيم الرباعي لأكبر الفصائل اللغوية الكبرى في القارة السمراء، لتوصلنا إلى أنّ:

1 - «أسرة نيجر – كونغو: تتضمن 1436 لغة (بما في ذلك 500 من عائلة البانتو).

2 – والأفروالآسيوية: 371 لغة.

3 - والنيلية الصحراوية: 196 لغة.

4 - والخويسان في جنوب القارة: 35 لغة»(4).

إذا كان ثلث لغات العالم توجد في القارة السمراء؛ فإنّ ثمة مشكلة تظهر من حيث التوزيع الجغرافي لهذه اللغات، إذ توجد نصف لغاتها تقريباً في ثلاث دول فقط، كما مرّ أعلاه؛ فكان من المنطق أن تستعمل كلّ لغة أبجديتها الخاصة، والتي تعبّر عن نظامها الصوتي والصرفي والنحوي والتركيبي.. إلخ، ولكن ما حدث عكس ذلك، فإنّ عدد الأبجديات حتى الآن عالمياً في حدود المائة؛ وعلى ضوء ذلك يمكن استنتاج أنّ أغلب اللغات الإفريقية تُستعمل شفهياً، أي أنها في مستوى متدنٍ من التواصل.

وإذ كانت اللغات الإفريقية بهذا العدد العظيم؛ فإنّ الشعوب التي جنحت إلى وضع أبجديتها الخاصة أو ترسيم أبجدية لاتينية لنفسها قليلة في القارة السمراء، وعليه يمكن استنتاج أنّ مئات اللغات الإفريقية في خطر(5) محدق؛ لكونها لا تُستعمل في مستوى عال من التخاطب، وإنما يقتصر استعمالها على شؤون الحياة اليومية؛ وقد أثبتت بعض البحوث أنّ ثمة لغة تموت عالمياً في متوسط كلّ أسبوعين، ويهدد هذا الموت أغلب اللغات الإفريقية، والتي لم يفعل أهلها الشيء الكثير لحماية تراثهم اللغوي الذي يضمحل يوماً بعد آخر.

وفي الواقع؛ هناك محاولات فردية ومجهودات مشتتة منذ عقود - إن لم نقل قرون - لوضع أبجديات في مختلف لغات إفريقية، ويلاحظ أنّ بعضها تأثر بالعربية أو اللاتينية، بيد أنّ هناك أخرى يمكن وصفها بالمحايدة، إلا أنّ القليل منها يحظى بالعيش إلى عقد أو عقود أو قرون؛ ذلك أنّ بعضها يموت بموت المؤلف؛ إذ إنّ حيوية هذه الأبجديات ودعمها يعتمدان على الجماعة اللغوية، والتي لا تستسيغ هذا الدعم ثقافياً، أضف إلى ذلك عدم اعتبار الحكومات والمنظمات غير الحكومية لها، ذلك أنّ أغلب الحكومات تعتمد أبجديات لاتينية، بناءً على هيكلة اللغات الرسمية(6)، فتسعى إلى خلق انسجام بين مختلف اللغات الوطنية، وذلك بفرض أبجدية ثابتة عليها، وهي غالباً ما تكون لاتينية.

وعلاوة على ذلك؛ فإنّ أغلب الشعوب التي عرفت الثقافة الإسلامية في إفريقيا - منذ قرون - قامت بوضع أبجديات عربية، أو متأثرة بها(7)، للغاتهم، واستعملوها في كتابة نتاجهم؛ لتترك تراثاً علمياً غزيراً في مختلف مجالات العلم؛ والذي يزور مراكز المخطوطات في مختلف عواصم الثقافة الإفريقية لَينتابه العجب من غزارة هذه المؤلفات ومحتواها العلمي.

ولدراسة الموضوع من بابه الواسع؛ فإنّ اللغة تتعلق بالهوية؛ وما فقدته القارة من هويتها لا يقلّ عمّا فقدته من لغاتها؛ فهي تعيش صراعاً كبيراً، ذلك أنّ أغلب شعوب القارة تأثروا بالثقافة الغربية، وبخاصة المتغربون الذين نهلوا منها وأشربوا حبها(8)، فأضحوا يعيشون اليوم حائرين! بل تاهوا، وآن الأوان أن ينظروا مجدداً إلى مجدهم ليفهموا «أنّ الهوية تُنقش بواسطة اللغة والثقافة والتاريخ، ويتوصّل إلى كلّ ذلك عبر التعليم، في إفريقيا تختنق الهوية بثقل كاهل الاستعمار الثقيل الذي أنشأ البنى المحلية لترسيخ إدارته، وفرض نظاماً تعليمياً، بما في ذلك اللغات والثقافات والتواريخ التابعة للـدول الغربية»(9).

إنّ بعض الدول الإفريقية تفتح أبوابها على مصراعيها لاستيعاب كلّ أنواع الثقافات المختلفة، حتى أضحى بعضها بذلك سوقاً استهلاكية لكلّ غثّ أو سمين منها، وظلّ بعضها أسيراً أيضاً للنفوذ اللغوي الإمبريالي القائم أحياناً على ما يسمّى (العلاقة الثقافية)؛ فتسعى إلى عقد صفقات بأي ثمن لاستعمال لغاتها في مستوى معيّن من الدراسة، كلّ ذلك قصدَ الحصول على أصدقاء جدد في الأسـواق الإفريقية، فهذه المنظـمة الفرنكوفـونية «تترقب في عام 2050م أن تصل إلى 85% من مستعملي اللغة الفرنسية في إفريقيا وحدها»(10).

وعلى مستوى التغطية الإعلامية بين لغات العالم؛ يُلاحَظ أنّ هناك وضعاً ينذر بالخطر، لأنّ 80% من الإعلام العالمي ينحصر في 83 لغة، في موضوعات حاسمة على الشبكة العنكبوتية، وأغلب المحتويات (التي تصل إلى 90%) توجد في 12% من لغات العالم، وعليه فهناك هوة كبيرة بين مختلف اللغات(11).

وقد قام خبراء في اللسانيات باليونسكو بجمع معلومات حول 2500 لغة، ووضع (أطلس لغوي) للغات مهددة عالمياً في (1996م، 2005م، 2011م)، فخلصوا إلى أنّ إفريقيا تعاني مشكلة وباء (الصراع اللغوي)l’endémie linguistique ، فمثلاً: (نيجيريا، الكاميرون، ج. كنغو الديمقراطية، تنزانيا، السودان، إثيوبيا، تشاد) تدخل في عداد مجموعة الـ 25 دولة التي تعاني مشكلات عالمية(12).

ومع ذلك؛ فإنّ اللغات الإفريقية بالرغم مما تشهده من تفاوت في الاستعمال والتعليم، من حيث الإقبال الكبير لدى جماعة، والمتوسط لدى أخرى، فإنها تُستعمل في وسائل الإعلام المرئية والسمعية، الرسمية منها أو الحرة، لطرح قضايا المجتمع، سواء كانت سياسية أو اجتماعية أو ثقافية أو دينية.. إلخ، وتُستعمل في التعليم لمكافحة الأمية فقط في بعض الدول، أو في المرحلة الأساسية في دول أخرى، ولدى بعض آخر إلى المرحلة الثانوية، كما أنها تدرس إلى مستوى الجامعة في دول أخرى من القارة السمراء.

وفي المقابل نجد أنها تمثل لغات اختيارية للأقليات الإفريقية في ثانويات بعض الدول الأوروبية، وبخاصة فرنسا، وأداة للبحث في بعض المراكز العلمية والجامعات الكبرى في أوروبا وأمريكا، وفي طليعة هذه اللغات اللغات الحدودية(13)، أو الغالبة(14)، وذهبت الأكاديمية الإفريقية للغات إلى أنّ «أقلّ من 10% من لغات إفريقيا تعرف بحثاً وصفياً، بيد أنه يُجهل 90% من لغاتها»(15).

وبعد إيراد الظروف التي تمرّ اللغات الإفريقية بها بشكل موجز، فحري بنا أن نعرج إلى عوائق تنمية اللغات الإفريقية.

 

ثانياً: عوائق تطور اللغات الإفريقية:

إنّ اللغات الإنسانية تتطور بمجموعة من الوسائل والآليات، وتتعرض أحياناً للخطر والمشكلات، والتي تعود إلى عوامل داخلية أو خارجية.

وعلى ضوء ذلك يمكن إيراد بعض العوامل التي حالت دون تطور اللغات الإفريقية:

العامل الثقافي:

إنّ القارة الإفريقية غنية بتعدد ثقافاتها وحضاراتها؛ إذ نشأت فيها العديد من الممالك والإمبراطوريات في الشرق والغرب.

إنّ مسألة الوعي الثقافي من المسائل التي تطرق إليها (برزي 2011م) بالتفصيل، فطرح سؤالاً مهمّاً، وهو: لماذا تقنين لغات وطنية إفريقية في دسَاتِير بعض الدول الإفريقية؟ فعزا ذلك إلى الفرق بين الشعوب التي اختارت لغات وطنية فقط، أو هي مع لغة أو لغات غربية في ترسيم مسيرتها اللغوية، وبين التي اختارت لغة أو لغات استعمارية فقط في سياساتها اللغوية، فوضّح أنّ الشعوب التي اختارت النظام اللغوي الأول توصلت إلى ذلك بفضل وعيها الثقافي الموغل في القدم، والذي أثر في قادته بُعَيد الاستقلال.

وعليه؛ فمن نافلة القول تأكيد: أنّ إيلاء أية أهمية للثقافة يؤدي بالطبع إلى تنمية لغوية قومية، وعكسه يؤدي إلى إخفاق اللغات، وربما إلى موتها أحياناً.

وأعتقد أنّ ما طرحه (ويدراغو) من أنّ «صعوبة الانتقال تُعد عائقاً»(16) يمثّل جزءاً من المشكلة؛ أي صعوبة الانتقال من اللغات التي مارستها واستعملتها الأجيال الحديثة كالفرنسية والإنجليزية والبرتغالية.. إلخ، إلى غيرها من اللغات القومية الأصلية، والتي لم يعد بعضهم يجيدونها إجادة تامّة، ينضاف إلى ذلك مشكلة الازدواجية اللغوية، مروراً بالمصطلحات التقنية والعلوم التي حظيت بها اللغات الاستعمارية.

كما أنّ طرحه صحيح - حسب اعتقادي - من ناحية أخرى؛ لأنّ ما ترسّخ في مفهوم أغلب الأجيال أنّ الانتقال من اللغات الغربية إلى اللغات الإفريقية يُعد تراجعاً ثقافياً، وهي في الواقع  مشكلة خطيرة من مشكلات الغزو الفكري؛ قد تجعل الباحث يتشاءم بشأن أي إصلاح لغوي في السنوات القادمة، حينما لا توجد قناعة وثقة لدى مستوى معيّن من النخبة المثقفة من الشعب بلغاتهم الأصلية؛ ومع ذلك يُلاحَظ أنّ المشكلة متفاوتة بين الدول الإفريقية.

 

تعدد اللغات الإفريقية:

إنّ شعوب القارة الإفريقية غارقة في تعدد لغوي خطير – كما مرّ -، ومن ثمّ فإنّ انتخاب اللغة التعليمية أو الرسمية ليس بالهيِّن ما دامت كلّ لغة تسعى إلى الهيمنة، وبصيغة السؤال: ما معايير ترسيم لغة قومية في جوّ تعدد لغوي؟

إذا اقتضى الأمر اختيارَ لغة قومية، سواء في التعليم أو الترسيم، فإنّ من الحكمة أخذ كلّ هذه اللغات أو أغلبها في الحسبان؛ لأنّ فرض لغة قومية على أخرى قد يؤدي إلى توتر ومشكلات عرقية لا تُحمد عقباها؛ كما أنّ تعدد اللغات وكثرتها لا ينبغي أن يكون عائقاً نحو استعمال مختلف مستوياتها في التعليم، إذا كانت هناك إرادة سياسية قوية، ومن أمثلة ذلك (پابوزي) التي «استطاعت في ثلاث سنوات فقط وضع نظام تعليمي لأكثر من نصف لغاتها التي تُعد بالمآت»(17).

 

عامل الهيمنة:

من المسلّمات أنّ النظام الإمبريالي أيضاً له يدٌ طولى في عرقلة تطور اللغات الإفريقية بسبب موقفه  الاستغلالي وهدفه الاستخرابي، حيث ظلّ يخطط لتبقى لغاته دوماً حية وقوية دعماً لأطماعه في القارة الإفريقية، وزعم المستعمرون - تضليلاً - أنّ الهدف من تغريب الأفارقة، بما في ذلك تحريضهم على استعمال لغات غَرْبية، هو «تمدين الإفريقي الأصلي، وكأنّ أي إفريقي متمدن هو الذي بإمكانه وحده أن يأمل في الحصول على وظيفة ذات شأن وعلى اهتمام المستعمرين»(18).

هذا بالإضافة إلى موقف الغرب المتناقض حول قيمة الثقافة الإفريقية، مروراً بتضليل الشعوب الإفريقية عن حقيقة حضاراتهم، واختتاماً بشروط الاندماج في المجتمعات الغربية؛ ذلك أنّ هذه الأخيرة تضع معياراً  لهذا الاندماج يتمثّل في معرفة مستوى معيّن من لغاتهم، وينعتون الفرد عندئذ بالمُتَمَدِّن، أو المندمج، عندما يقدر على القراءة والكتابة بالفرنسية – مثلاً -، وكانت البرتغال تكافئ الإفريقي الذي وصل إلى مستوى معيّن من المعرفة، أما البلجيكيون فكانوا يتباهون أيضاً كغيرهم بتسمية مستعمريهم من البانتو في الكونغو بـ (المتطورين)، أي الذين تطوروا من الوحشية إلى المدنية بفضل البلجيكيين، ولا يبعد عنهم الإنجليز كثيراً، الذين يرون أنه ينبغي على الإفريقي أن يكفّ عن التفكير كالإفريقي، بل الأحرى به أن يصبح إنجليزياً ذا عقلية مرنة(19)!

إنّ هذه المواقف والمقولات وغيرها كانت - ولا تزال - تُساق للنيل من اللغات والثقافات الإفريقية، ذلك أنّ قوى الاستعمار لمّا أن احتلت إفريقيا سعت إلى القضاء على اللغات الأصلية بحجّة أنها لا اعتبار لها ولا تصلح في تنمية شعوبها.

وحري بنا أن نردّ على هذه المقولات الأسطورية بأدلة المنصفين الغربيين أنفسهم، من باب (وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا)، فهذا (والتر رودوني) يَرُد على أمثال هذه الأفكار الإمبريالية الهدّامة في أماكن مختلفة من كتابه، ليؤكد «أنّ أولئك الذين اتخذوا طابعاً أوروبياً قد تخلّوا بالدرجة نفسها عن إفريقيتهم، وذلك كإحدى نتائج التعليم الاستعماري والجوّ العام للحياة الاستعمارية»(20).

ولا ننسى – مبدئياً - أنّ الدول الكبرى لا تقبل لمستعمراتها أبداً المبادرة بتنمية لغاتها القومية، أو ترقيتها إلى مصاف اللغات الغربية، فضلاً عن إحلالها محلّ اللغات الغربية في الاستعمال القومي؛ وإن كان هنالك - في الحقيقة - تفاوت بين مواقف هذه الدول، فقد «أدركت الحكومة الاستعمارية الألمانية أهمية اللغة السواحلية، وعلى الرغم من أنّ هذه الحكومة لم تبق إلا زمناً قصيراً في تنزانيا؛ فقد كانت مؤثرة في نشر اللغة بشكل أكبر باستعمالها لإقامة بنية إدارية تحتية... أعقبهم البريطانيون الذين عملوا انسجاماً مع سياساتهم (فرّق تسد)، فشجّعوا اللغات المحلية والإنجليزية بدلاً من السواحلية»(21)، وقبل الإنجليز استعمال اللغات الأصلية في التعليم الذي يُعد نظاماً شبه منتشر في مختلف المستعمرات، وبخاصة غانا ونيجيريا(22).

وفي المقابل؛ فإنّ فرنسا(23) تعارض ذلك بكلّ ثمن، فلا تتوانى في خلق أفظع أنواع المشكلات للدول التي تحتلها عندما تقدم على هذا التصرف، والدخول معها في توتر، ويفهم كثير من اللسانيين أنّ مآخذ فرنسا على مالي، في ضوء الظروف الراهنة، تتمظهر في أنه بالإضافة إلى موقف مالي المتحفظ اقتصادياً وثقافياً تجاهها، فهناك موقف لساني آخر، متمثل في التنديد القومي المحموم ضد استعمال اللغة الفرنسية في الخطابات الرسمية، والذي لا يمكن أن يناقش حسب علمي في مستويات رفيعة بصورة سهلة في كثير من الدول الإفريقية الفرنكوفونية، حيث دعت الحركات القومية إلى إحلال اللغات الوطنية مقام اللغة الاستعمارية، وهذا يشير إلى شيء من الوعي المتنامي يوماً بعد آخر، أدى إلى اتخاذ هذا الموقف الناضج، ولكن بلا جدوى!

ولا تبعد عنها الغابون التي أضحت تستعمل اللغة الإنجليزية في نظامها التعليمي من المرحلة الأساسية لتصبح ثنائية لغوية استعمارية؛ ما يبعث على القلق مما ستخبئه لها الأيام القادمة!

ويؤكد (ويدراغو) الفكرة نفسها في أماكن كثيرة من كتابه، وبصورة واضحة، يمكن تحليل ما أورده مفصلاً بطريقة رياضية مختصرة ومهذبة بالطريقة الآتية: ( ت ل = م ب )، تعني هذه الدائرة أنّ (التخطيط اللغوي أو التربوي) يساوي (المشي على البيض) في إفريقيا، وهو يستند في ذلك إلى أدلة، مفادها: أنّ نظم أكثر الدول في غرب إفريقيا، أو إفريقيا ككلّ هشّة؛ وأيُّ إصلاح لغوي أو تربوي يهدد استقرارها، فيمكن أن يوقع الدولة فيما لا تحمد عقباه(24)؛ ذلك أنّ المستعمرين لم يقفوا عند هذا الحدّ «بل إنهم بالإضافة إلى ذلك؛ صبّوا جامَّ عنصريتهم على الأفارقة مثلما فعل هتلر مع اليهود»(25).

 

عامل التخطيط اللغوي:

إنّ التخطيط عامل مهم في تأسيس الدول، وهذا التخطيط، سواء كان قريباً أو بعيد المدى، يوفّر مساراً للاستمتاع بحياة أفضل ثقافياً واقتصادياً واجتماعياً.. إلخ، ويدخل في ذلك «التنبؤ باحتياجات المستقبل في ضوء إمكانات الحاضر والقوة المؤثرة فيه، والعمل الإيجابي الهادف نحو تحقيق هذه الاحتياجات»(26).

لقد اطلعت على (التخطيط اللغوي في العالم) لـ (2010 Jacques Leclercم) انطلاقاً من مقالاته المتنوعة حول لغات إفريقيا، واحدة تلو الأخرى، وطريقة ترسيمها وتخطيطها، سواء كانت أحادية أو ثنائية أو متعددة، وعلى ضوء هذه القراءة المتكررة استنتجنا مجموعة من القضايا السوسيولغوية، يمكن رسمها - حسب فهمنا - على ضوء الوضع الراهن للغات الإفريقية فيما يأتي:

 

 

ف.ل.أ%

%

ل.و.غ (27)

ل. رسمية

الدول الإفريقية

 

53

تيغرنا

(ك. ل. و)

إريتريا

1

80

مافانغ

إسبانية + فرنسية

غينيا الاستوائية

 

 

لا

إنجليزية

غامبيا

 

 

لا

إنجليزية

ليبيريا

 

 

لا

إنجليزية

مالاوي

 

 

لا

إنجليزية

ناميبيا

 

 

لا

إنجليزية

أوغندا

 

 

 

إنجليزية

زامبيا

 

71

تسوانا

إنجليزية

بوتسوانا

 

 

لا

إنجليزية

غانا

 

 

لا

إنجليزية

سيراليون

 

 

 

إنجليزية (28)

جنوب السودان

 

53

كريول

إنجليزية + فرنسية

موريشيوس

 

 

لا

إنجليزية + ل وطنية

نيجيريا

 

 

لا

إنجليزية سواحلية

كينيا

 

 

لا

برتغالية

غينيا بيساو

 

 

؟

برتغالية

ساوتومي وبرنسيب

 

 

لا

برتغالية

أنغولا

 

 

لا

برتغالية + ل وطنية

موزمبيق

 

98

كريول

برتغالية + كريول

كابفير

 

51

ل سودانية

عربية

السودان

2

80

حسانية

عربية

موريتانيا

 

67

له. ليبية

عربية

ليبيا

 

60

له. مغربية

عربية

المغرب

 

66

له. مصرية

عربية

مصر

 

92

له. تونسية

عربية

تونس

2,8

61

صومالي (عيسى)

عربية + فرنسية

جيبوتي

 

 

له جزائرية

عربية؟

الجزائر

5

 

لا

فرنسية + عربية

تشاد

1

 

لا

فرنسية

كوت ديفوار

0,1

 

لا

فرنسية

مالي

2

 

لا

فرنسية

غينيا كوناكري

13

 

لا

فرنسية

بنين

4,7

53

موسي

فرنسية

بوركينافاسو

6

 

لا

فرنسية

الغابون

9

 

لا

فرنسية

النيجر

6

 

لا

فرنسية

ج. كونغو الديمقراطية

7

 

لا

فرنسية

السنغال

 

 

لا

فرنسية

توغو

1

98%

ملغاشية

فرنسية

مدغشقر

1,2

50

مونوكوتوبا

فرنسية + ل وطنية

الكنغو برازافيل

 

 

؟

فرنسية + إنجليزية

الكاميرون

 

 

لا

ك ل و + إنجليزية

جنوب إفريقيا

 

54

شوانا

ك ل و + إنجليزية

زيمبابوي

0,1

95

كريول

ك ل و + إنجليزية + فرنسية

سيشل

 

؟29 (29)

أمهرية

ل وطنية

إثيوبيا

 

88

سواتي

ل وطنية + إنجليزية

سوازيلاند

 

93

سواحلية

ل وطنية + إنجليزية

تنزانيا

 

72

صومالي

ل وطنية + عربية

الصومال

0,3

96

قمرية

ل وطنية + فرنسية + عربية

جزر القمر

3,7

؟

سانغو

ل وطنية + فرنسية

إفريقيا الوسطى

4

98

كيروندي

ل وطنية + فرنسية

بورندي

0,1

98

كينياروندا

ل وطنية + فرنسية

رواندا

 

96

زوتو

ل وطنية + فرنسية + إنجليزية

ليسوتو

 

 

كان هَمُّنا في هذا الجدول استعراض الدول الإفريقية واحدة تلو الأخرى، مع تحديد اللغة الرسمية المختارة بها، وسنرى مجموعة من الخيارات التي يمكن استعراضها كما يأتي:

- يُلاحَظ أنّ هناك مجموعةً قليلةً من الدول الإفريقية التي اختارت أحادية لغوية وطنية في قانونها الأساسي، لتكون صدى لسياستها اللغوية.

- ومن هذه الدول دول اختارت أيضاً أحادية اللغة، مع المعاهدة بتخطيط اللغات الوطنية.

- ومن هذه الدول دول اختارت ثنائية لغوية مؤسساتية، فساوت بين اللغات الاستعمارية والوطنية.

- يُلاحَظ أنّ هناك دُوَلاً اختارت ثنائية لغوية استعمارية رسمية.

- يُلاحَظ أنّ هناك دولاً اختارت التعدد اللغوي الرسمي بين لغتين أجنبيتين؛ إضافة إلى لغات وطنية

- في المقابل؛ هناك دول انتخبت لغات استعمارية فقط في قوانينها، أي لم تول أيَّة أهمية للغاتها الأصلية.

- وأخيراً.. يُلاحَظ أنّ هناك بلداناً انتخبت لغات استعـمارية مع وجــود (ل. و. غ)(30).

إنّ التربية والتعليم تتطلبان مجهوداً على مستوى التجهيز، أو على مستوى التقويم والتخطيط؛ كلّ ذك لا يمكن أن يتحقق إلا بالقدرة الاقتصادية، وفي الواقع تحسّن (التربية المتقاربة)PEDAGOGIE CONVERGENTE  من مردوديات التعليم الأساسي؛ وقد أثبتت النتائج أنّ عدد المتعلمين في تقدّم اليوم، ومع ذلك فإنّ تكاليف (التربية المتقاربة) لكلّ تلميذ أعلى من تكاليف نظيره (أي من المدارس الكلاسيكية التي تدرس بالفرنسية)، ويرجع هذا في جانب منه إلى تكاليف الاستثمار في مرحلة التوسع المرتبطة بتكوين المعلمين و «الديداكتيك» (كلّ ما يختص بالتدريس)، ونظراً للعجز الاقتصادي الذي تعيش فيه أغلب الدول الإفريقية، فإنّ ميزانية التعليم الأساسي ثقيلة جداً، وليس في استطاعة هذه الدول تحمّل جميع نفقاتها، ذلك أنّ ثلث الميزانية التي تخطط لها - أحياناً -تموّل بدعم من شركاء غربيين، أو منظمات حكومية، أو غير حكومية، لأهداف لا يسعنا ذكرها هنا، وهذا مما يثير مخاوف اليونسكو، كما «تهدد الصدمة الناجمة عن الأزمة المالية العالمية بحرمان ملايين الأطفال في أفقر بلدان العالم من التعليم، ففي حين لا يزال 72 مليون خارج المدارس؛ يخشى من تضافر عوامل: تباطؤ النمو الاقتصادي، تزايد الفقر، وضغوط الميزانية، أن يقوض المكاسب المحصّلة في ميدان التعليم خلال العقد المنصرم»(31).

 

خاتمة:

إنّ إفريقيا تعيش معضلة كبيرة نظراً لما تطمح إليه، وما تجده في الواقع العملي، ذلك أنها كلما خطّطت لإجراء إصلاح تربوي داع إلى تطوير لغات أصلية؛ اصطدمت بتنمية لغات غربية مقابل إعفاء الديون أو التخفيف منها، أي أنها تعيش بين المدقّ والسندان؛ ويتضح ذلك مثلاً في سياسة فرنسا التي تتزعم الفرنكوفونية، وأتباعها من بلجيكا وكندا، في إطار التسويق للغة الفرنسية عالمياً، حيث تستعمل الضغط الاقتصادي على مجموعة من الدول الإفريقية الفقيرة، كما اتضح ذلك في الإعلان المثير  للرئيس ميتران في قمة داكار الفرنكوفونية (24 - 28 مايو 1989م)، حيث قال: «إنّ فرنسا سوف تلغي الدين العام للبلدان الإفريقية الخمسة والثلاثين الأفقر، وهو 16 بليون فرنك في جملته، وفي  المقابل يُنتظر من هذه البلدان أن تستمر في ضمان دور التفوق للغة الفرنسية في الحكومة»(32).

إنه من الصعوبة الخروج من هذه المآزق ما دام هناك ارتباط اقتصادي بالدول الكبرى التي تضغط بكلّ ما أوتيت من قوة على الدول الفقيرة، فتوقعها فريسة، لتخضعها لمصالحها الخاصة، وتملي عليها ما تريد، ولا يمنعنا ذلك من أن نطرح  إمكانية تطور اللغات الإفريقية في بحوث أخرى.

الاحالات والهوامش:

(*) أستاذ مساعد في اللسانيات العامّة والعربية بقسم اللغة العربية، جامعة بماكو، مالي. للمراسلة: baraziismaila2000@yahoo.fr

(1) URL: http://online.wsj.com/article/SB10001424052748704547604576262572791243528.html؟mod=googlenews_wsj

(2) URL: http://www.theroot.com/views/what-click-languages-africa-tell-about-our-origins, 15 أبريل 2011.

(3) Jean B. Ntakirutimana & Alphons Kanano , Écolinguistique, multilinguisme et langues maternelles en Afrique, p : 42, N• 004, ACALAN, Mali

(4) Heine & Derek Nurse Bernd, Les langues Africaines 2004, Karthala, Paris, p 9.

(5) تشير كل التكهنات إلى أنّ 80% من لغات العالم ستموت في القرن الحادي والعشرين، وهذا يحتاج إلى نقاش بلا شك؛ ذلك أن التعدد والتنوع اللغويين يجب أن يشاركا في استتباب ثقافة الأمن لتحقيق ضمان التنوع، راجع: Comité 1998, Déclaration universelle de droits  de linguistiques, p 10, Barcelona.

(6)  راجع: جدول اللغات الرسمية في إفريقيا، برزي، ص 76، وما بعدها.

(7) راجع: نماذج من أبجدية عربية لبعض اللغات الإفريقية في: دليل إعداد البرامج والكتب لمحو الأمية بالحرف القرآني المنمط، إيسيسكو، 2003م، الرباط. وأمين أبو منقة: صوتيات لغات الشعوب الإسلامية في إفريقية، م. إيسسكو، 1999م، الرباط.

(8) عرّف اليونسكو (الثقافة) بأنها: «مجموعة من السمات المميزة الروحية والمادية والفكرية والعاطفية التي تميّز مجتمع معين أو جماعة ما، وهي تشمل، بالإضافة إلى الفنون والآداب، أنماط الحياة والحقوق الأساسية للإنسان، ونظم القيم والتقاليد والمعتقدات»، راجع: الثقافة والتنمية، الأعمال والإنجازات، ص 8، جماعة من الباحثين، بالتعاون مع برتش كونسيل، بلا سنة.

(9) Montray KREYOL, Langues Nationales et développement en Afrique،  jeudi 24 avril 2008

(10) راجع: auranne Provenzano, La langue française sauvée par l'Afrique?  على الرابط الآتي:   http://www.jeuneafrique.com/Article/ARTJAWEB20101013123243/enquete-afrique-developpement-oifla-langue-francaise-sauvee-par-l-afrique.html, 13/10/2010 à 13h:00

(11) Jean B. Ntakirutimana & Alphons Kanano, Écolinguistique, multilinguisme et langues maternelles en Afrique, p 42,

 N• 004, ACALAN, Mali.

(12) نفسه، راجع: ص 42، ويمكن أن تقارنه بـ: حيوية اللغة وتعرضها للاندثار، رغنيزنارب سايتام وآخرون، راجع: موقع يونسكو.

(13) ذهبت ACALAN (أكاديمية إفريقيا للغات) إلى أنها عبارة عن لغات إفريقية مشتركة لدولتين أو أكثر، وهي لغات سائرة véhiculaire مستعملة لدى مجموعة كبيرة، وليست لغات أمّ، (أي لا يلزم أن تكون لغات أمّ)، وتتحدد مشكلاتها من أنّ المستعمرين فجر الاستقلال لم يضعوا في الحسبان هذه اللغات المشتركة عند وضع الخرائط الجغرافية لتوزيع الدول، وكونت هذه المجموعات قومية لغوية، بعيدة عن القومية الوطنية... راجع: نفسه، ص 13.

(14) أي اللغات التي يتخطى مستعملوها وطنياً 50%، والتي جردها في 24 لغة على مستوى القارة، راجع: قضايا لسانية إفريقية، ص 76.

(15) نفسه، راجع: ص 42.

(16) ويدراغو، ص  (24 ، 25).

(17) Tomas BLECKE 2011, Dynamique de langue et politique linguistique, Conférence Nationale sur le projet de document de politique linguistique au Mali, p 5.

(18) أوروبا والتخلف في إفريقيا، والتر رودوني، ت/ أحمد القصير وآخر، ص 324، عالم المعرفة، ع 132، 1988م، ويمكن مراجعة الصفحات التي بعدها؛ فهي في غاية الأهمية.

(19) راجع: نفسه، ص (324 - 326).

(20) نفسه، ص 326.

(21) راجع: اللغة والاقتصاد، ص 233.

(22) راجع: OUEDRAOGO، ص 24.

(23) تسعى فرنسا إلى إيجاد تعليم انتقائي طبقي، والقصد من ذلك تكوين نخبة مثقفة تثقيفاً فرنسياً، تفوض إليها على المدى المتوسط والبعيد صلاحية تنفيذ مخططات فرنسا السياسية والاقتصادية والثقافية، مقابل شريحة متعلمة من ذوي النفوذ المتوسط، وخصوصاً على المستوى الاجتماعي، راجع: جوانب من تأثير الفرنكوفونية في نظام التربية والتعليم بالمغرب، د. خالد الصمدي، الموقع Matarmatar.net

(24) Rakissouiligri Mathieu OUEDRAOGO, planification et politiques linguistiques dans certains pays sélectionnés d’afrique de l ’ouest, p26   &40, Ed, Mulualem Seyoum, L’UNESCO, 2001.

(25) أوروبا والتخلف في إفريقيا، ص 327.

(26) دليل التخطيط التربوي لمحو الأمية، عبد الفتاح صالح شريف، ص 31، منشورات إيسسكو، 2004م، الرباط.

(27) أي اللغة الوطنية الغالبة، التي يتخطى مستخدموها 50%، ل: لغة، له: لهجة، (ك. ل. و): كل اللغات الوطنية، (ف.ل.أ) الفرنسية لغة الأمّ في الدول الفرنكوفونية.

(28) راجع: http://arz.wikipedia.org/wiki/

(29) ليست لغة غالبة بقدر ما هي لغة كتلية، احتلت منصب اللغة الرسمية.

(30)  راجع: قضايا لسانية إفريقية، برزي، ص (75 ، 76).

(31)  راجع: تقرير اليونسكو يحذّر من أنّ الأزمة المالية تهدد بخطر تقهقر التربية في العالم 2010م.

(32)  اللغة والاقتصاد، فلوريان كولماس، ت/ أحمد عوض، ص 137، عالم المعرفة، ع 263، 2000م - الكويت.

 

 

كتاب الموقع