أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا اسواتيني  افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

المدير السابق لصندوق النقد الدولي يحذر من أزمة ديون تضرب الدول الأفريقية

حذر دومينيك ستراوس كان، المدير السابق لصندوق النقد الدولي، من تأثير انتشار فيروس كورونا على اقتصاديات الدول الافريقية.

وبحسب مقال له، منشور بموقع «أفريكا ريبورت»، ستحد المواقف المالية الضيقة لمعظم البلدان من قدرتها على الاستجابة للأزمة.

 وأضاف: بشكل عام، ارتفعت نسبة الديون إلى الناتج المحلي الإجمالي لاقتصادات جنوب الصحراء الكبرى من 30% في 2012 إلى 95% في نهاية 2019، وقد ساهم المستثمرون الذين يبحثون عن عوائدهم في المشكلة منذ 2009.

وأردف: أصدرت الحكومات الأفريقية بين عامي 2017 و2019 سندات بأكثر من 130 مليار دولار. ونتيجة لذلك، قفزت تكاليف خدمة الديون من 17.4% في 2013 إلى 32.4% في 2019، واليوم، تواجه 18 دولة أفريقية منخفضة الدخل أزمة ديون.

وأشار إلى أن انخفاض أسعار النفط أصبح القشة التي قصمت ظهر البعير بالنسبة للدول الإفريقية المنتجة للنفط، حيث ستصبح الديون غير مستدامة، وقد تتسبب في تدفقات كبيرة إلى خارج القارة.

وتابع: في الأسابيع المقبلة، سيصل تدفق رأس المال خارج أفريقيا إلى مستويات غير مسبوقة، على مدار الشهر الماضي، خرج ما يقرب من 50 مليار دولار بالفعل من الأسواق الناشئة.

ومضى يقول: يمكن للعديد من البلدان الأفريقية أن تتوقع انخفاضًا في نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، كما أن الديون غير المستدامة ستجعل من المستحيل تنفيذ ميزانياتها وستقلل من قدرتها على دفع أجور القطاع العام، مما يعطل بشدة الخدمات العامة، بما في ذلك التعليم والصحة في المقام الأول.

وأردف بقوله: هذا من شأنه أن يعجل بتدهور حاد في الظروف المعيشية وانهيار النظم الصحية الوطنية، وجميع العوامل التي من المرجح أن تزيد من ضغوط الهجرة نحو أوروبا، لن تكون مسألة عشرات الآلاف من المهاجرين يحاولون الدخول إلى أوروبا، ولكن مئات الآلاف أو حتى الملايين.

وأكد على أنه لا يجوز للخطط المصممة لإنقاذ الاقتصادات المتقدمة من بكين إلى واشنطن، أن تتجاهل إفريقيا.

وأردف يقول: في ضوء ضخامة الأزمة المتوقعة، يجب اتخاذ إجراء طموح على الأقل مثل مبادرة الدول الفقيرة المثقلة بالديون لعام 2005 (HIPC)، مما يستلزم إلغاءً كبيرًا للديون لأشد البلدان فقرًا وتقديم الدعم المالي للبلدان التي تشتد حاجتها لتلبية نفقات الرعاية الصحية العاجلة.

واقترح دومينيك ستراوس كان، تصميم برنامج منظم لتخفيف عبء الديون يمكنه المساعدة في إنقاذ هذه البلدان من الانهيار الاقتصادي على المدى المتوسط، مضيفًا: بينما في المدى القريب، يجب على المجتمع الدولي أن ينظر في إصدار جماعي لحقوق السحب الخاصة، كما فعل في 2009.

وأردف: لا يمكن للمجتمع الدولي أن يقف مكتوف الأيدي لأن الفيروسات التاجية والمصالح الذاتية الوطنية والحروب التجارية بين القوى الكبرى تعطل النمو في القارة، وبخلاف ذلك، فإن الفقر وسوء التغذية والصحة وعدم الاستقرار الاجتماعي ستؤدي في نهاية المطاف إلى دمار أكبر من الفيروس نفسه، وتابع: الأزمات العالمية تتطلب حلولًا عالمية، ومع ذلك، فيما يتعلق بأفريقيا، يجب أن تلعب أوروبا دورًا خاصًا.

واختتم بقوله: بالنسبة لأوروبا، فإن إدارة ظهرها لأفريقيا ستكون مأساة إنسانية وستمثل انتكاسة كبيرة في التعاون بين القارتين بشأن قضايا الهجرة ومكافحة الإرهاب.

كتاب الموقع