أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا اسواتيني  افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

اللاجئون في إفريقيا وتحديات المهجر

 

    د. محمد البشير أحمد موسى (*)

 

نصّت اتفاقية الاتحاد الإفريقيّ (منظمة الوحدة الإفريقية) لعام 1969م ، التي تحكم المظاهر الخاصّة بمشكلات اللاجئين، في «مادتها الثانية»، على أنّ الدول الأعضاء الموقّعة على الاتفاقية تتعهد بمنح حقّ الالتجاء للاجئين، ويعدّ ذلك عملاً سلميّاً إنسانيّاً، ولا يمكن أن يعتبر من جانب أية دولةٍ عملاً غير ودّي، ويجب على الدولة العضو ألا تُخضع أيّ شخصٍ لإجراءات، كالمنع من عبور الحدود أو الإبعاد أو الطرد، وهي إجراءات قد تضطر اللاجئ للعودة، أو البقاء في بلدٍ تتعرض فيه حياته أو سلامته أو حريته للخطر.

وقد وقّعت على هذه الاتفاقية وصادقت عليها (45) دولة، في حين أنَّ أربع 4 دولٍ وافقت ولم تصادق عليها، وخمس 5 دولٍ أخرى لم توافق ولم تصادق على الاتفاقية بعد.

وتشكّل هذه الاتفاقية أرضية خصبة تتعامل بها عددٌ من الدول الإفريقية مع قضية اللاجئين، حيث تعدّ القارة الإفريقية، وبخاصّة منطقة جنوب الصحراء، من أكثر المناطق التي تشهد تزايداً في أعداد اللاجئين، بما نسبته 26% من إجماليّ اللاجئين في العالم (1), وهي نسبةٌ كبيرة، مع أنها غير ثابتة، فما تزال الأسباب المؤدية إلى اللجوء قائمةً في دول المنطقة، في دولة جنوب السودان، وإفريقيا الوسطى، والكونغو الديمقراطية، ومنطقة البحريات عموماً، وبرغم أنه كانت هنالك توقّعات بانخفاض أعداد اللاجئين في عام 2015م إلى (14.09) مليوناً؛ بدلاً من (15.01) مليوناً في عام 2014م، فإنّ زيادة وتيرة الحرب في كلٍّ من: دولة جنوب السودان، وشرقَي الكونغو الديمقراطية، واضطراب الوضع في دولة بوروندي، واستمرار الأزمة في إفريقيا الوسطى، لم تساعد على تحقّق هذه التوقعات، بل تأزمت أوضاع اللاجئين بعد أن تقلّصت جهود مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) في بعض المناطق، أو تراجعت بصورةٍ كبيرة، وقد أعلنت عن عدم قدرتها على دعم اللاجئين من إفريقيا الوسطى في مخيمات جنوب تشاد بسبب قلّة الموارد.

ومع أنّ أرقام اللاجئين غير المسجلين في المفوضية السامية تصل إلى أكثر من مليونَي لاجئٍ في عموم القارة؛ فما يزال كثيرٌ من لاجئي منظمة «بوكو حرام» في غرب تشاد والكاميرون والنيجر غير مقيدين في سجلات المفوضية، وكذا الحال لدولة جنوب السودان والكونغو، بالإضافة إلى الأزمات الإفريقية القديمة في كلٍّ من الصومال والصحراء الغربية ومالي والنيجر، ولاجئي غرب السودان (دارفور) الموجودين في شرق إفريقيا الوسطى وتشاد، فما تزال نسبة غير قليلة من هذه المجموعات غير مقيدة لدى المفوضية، وعجزت المفوضية السامية والاتحاد الإفريقيّ عن تقديم أرقامٍ حقيقيةٍ لأعداد اللاجئين، وبذلك أخفقتَا بصورةٍ كبيرةٍ في تقديم المعونة والدعم الأساسيّ لهؤلاء اللاجئين؛ مقارنةً بأوضاع اللاجئين في القارات الأخرى.

 

               أماكن تمركز اللاجئين بالقارة الإفريقية (جنوب الصحراء)، وتوزيعاتهم في ضوء أرقام (الأوتشا)(2):

 

الاتفاقية الإفريقية حول «اللاجئين» وهشاشة الوضع في الدول الإفريقية:

منذ توقيع الغالبية العظمى من الدول الإفريقية على هذه الاتفاقية وملحقاتها؛ ظهرت بعض الثغرات التي أدّت إلى ضعف التزام بعض الدول الإفريقية بها، أو التقيد بتنفيذ بنودها، كما في حالة دولة جنوب إفريقيا، وتعاملها القاسي مع اللاجئين إليها من الدول الإفريقية المختلفة، وبخاصة دول الجوار، حيث لجأ عددٌ من الزيمبابويين، خلال الفترة (2000م – 2010م) بسبب الأوضاع المعيشية في بلادهم، إلى جنوب إفريقيا، فتمّ اعتقال عددٌ منهم والزجّ بهم في السجون ثمّ ترحيلهم إلى بلدهم، ولم يستفد سوى قلّة قليلة من هؤلاء من الاتفاقية الإفريقية حول حقوق اللاجئين، والاتفاقية الدولية للاجئين لعام 1951م ، بحجة أنّ مفهوم «اللاجئ» لا ينطبق على هؤلاء (3).

ولهشاشة الدولة الإفريقية؛ تلجأ بعض الحكومات إلى اتخاذ تدابير قد تتعارض مع ما التزمت به من التزامات إقليمية أو دولية فيما يتعلق بحقوق اللاجئين، وحالة لاجئي زيمبابوي واحدةٌ من تلك الحالات الكثيرة في القارة الإفريقية التي يتمّ فيها اختراق نصوص هذه الاتفاقية، ومنها ما قامت به دولة أنغولا مع لاجئي الكونغو الديمقراطية، حيث تمّ احتجازهم وترحيلهم على غرار جنوب إفريقيا، وهو ما يتنافى مع روح الاتفاقية الإفريقية (4).

وهذه الحالات نجدها تتكرر في دول جنوب القارة تحديداً؛ بعكس المناطق الأخرى في القارة التي استقبلت أعداداً لا يُستهان بها من اللاجئين، سواء في شرقها، مثل كينيا وتنزانيا والسودان وأوغندا وغيرها، أو في الوسط والغرب والشمال، بل تعدّت مرحلة استقبال اللاجئين واستضافتهم إلى مرحلة إدماج اللاجئين في المجتمع المحلّي طواعية، كما في حالات السودان لدول الجوار(5), وكينيا بالنسبة للصوماليين، وتنزانيا بالنسبة للبورونديين والكونغوليين، وأوغندا بالنسبة للبورونديين والروانديين وجنوبي السودان، وغيرها من دول الجوار.

بل خطت أوغندا مراحل بعيدة في قضية العمل والتوظيف للاجئي دول الجوار، دون تمييزٍ أو تهميش، فبدلاً من إجبار اللاجئين على المكث في المخيمات؛ اختارت أوغندا مبدأ الشمولية والإدماج بدلاً من الإقصاء والتهميش، فأتاحت لهم حقوق العمل والدراسة وحرية التنقل والحركة.

وتستضيف أوغندا- وفقاً لبعض الإحصائيات- أكثر من (500) ألف لاجئ، مائة ألف  أو يزيدون في عام  2015م ، ومعظمهم من الكونغو الديمقراطية وبوروندي وجنوب السودان (6), وقد بنت أوغندا سياسة الإدماج بدلاً من التهميش على محاور أساسية ثلاثة، وبتمويلٍ ودعمٍ من منظمات الأمم المتحدة، بالإضافة إلى المنظمات الكنسية، وبإرادةٍ حكوميةٍ خالصة، وتتمثّل هذه المحاور في:

1 - المساواة والحوار، والدعم المتبادل، وهذا يدفع تلقائيّاً إلى الدولة المجتمعية.

2 - دعم وسائل الكسب لتحقيق الاستدامة في الموارد، وذلك مراعاةً للنواحي الثقافية والاقتصادية لكلّ مجتمعٍ من مجتمعات اللجوء الثلاثة.

3 - إدراج اللاجئين ضمن الخدمات التي تقدّمها حكومات الأقاليم أو المحافظات، وخصوصاً فيما يتعلق بالصحة والتعليم (7).

 

سياسة إعادة توطين اللاجئين في دول الجوار:

ترتفع نسبة الدولة المخفقة (الفاشلة) في القارة الإفريقية جرّاء الأزمات المتصاعدة في عددٍ من المناطق، وتحديداً في الشرق والوسط والغرب، حيث توجد في القارة الإفريقية اليوم  16  دولة مخفقة (فاشلة) من إجمالي 20  دولة في العالم، وهي نسبة مقلقة جدّاً من عددٍ من النواحي، وخصوصاً في الجزئية التي تعنينا في هذه المقالة، وهي قضية «اللجوء»، فمعظم هذه الدول الفاشلة لديها لاجئون في دول الجوار، ومع أنّ معايير «الدولة الفاشلة» معايير غربية، كما أنها معايير نسبيّة، فإنها تصدق في حالات بعض الدول، كما في دولة جنوب السودان الوليدة، حيث وُلدت فاشلة، وما تزال تعاني الإخفاق والفشل، وكذلك تعدّ دولة إفريقيا الوسطى اليوم من الدول المخفقة (الفاشلة).

ولعلّ الضعف الناتج لدى هذه الدول، بالإضافة إلى المنظمات الإقليمية، كالاتحاد الإفريقي وغيرها، بخصوص تحسين أوضاع اللاجئين، شجّع على إيجاد سياسةٍ جديدةٍ لدى بعض المنظمات الدولية، وبخاصة «المفوضية السامية للاجئين»، وهي إعادة تشكيل الخريطة الديموغرافية لدول القارة، وذلك بإعادة توطين بعض كيانات اللاجئين في الدول المستضيفة على حساب تهيئة الأوضاع للعودة الطوعية إلى الديار، واستمرار أمد بعض المخيمات لعشرات السنوات، كما في مخيمات لاجئي: (جنوب السودان، والكونغو الديمقراطية، والصحراء الغربية، والصومال)، وكأنها سياسة لكسر اتفاقية (برلين 1818م)، فأصبحت قضية حمل اللاجئ لجنسية الدولة الجارة، والتنقل بين هذه الدول بكلّ حرية، أمراً مشاعاً في بعض دول القارة، وهي بلا شك السياسة المطلوبة من دول القارة؛ بحكم أنّ الأصل عدم وجود حواجز بين دول القارة، وحرية التنقل والتملك بين المجموعات المختلفة، وبخاصّة ذات الإثنية الواحدة التي تجزأت من قِبل المستعمر إلى دول، كما في حالات قبائل: الطوارق والبايا والمساي، وغيرها من القبائل الكبيرة ذات الانتشار العريض في عددٍ من دول القارة، إلا أنها من الجانب الآخر تسبّب إشكاليات في بعض الدول والمناطق والتجمعات العقدية.

فهذه الإيجابية التي تكمن في العودة إلى الأصل، وهي حرية التنقل للفرد، والعيش الآمن حيث أراد، تمَّ توظيفها من قِبل مجلس الكنائس العالمي، وبدعم منظمات الأمم المتحدة بطريقةٍ مغايرة، فاللاجئون على سبيل المثال من دولة الكونغو الديمقراطية، وبعض العاملين في منظمات الأمم المتحدة من دولة توغو، تمّ توطينهم بطريقة ذكية في دولة النيجر، مما ساهم في تقليص نسبة المسلمين في هذه الدولة من 100% إلى 98%- حسب بعض الإحصاءات-.

وهي سياسة تطبّق أيضاً في شرق السودان، لكن بطريقة مغايرة، وهي قضية توطين اللاجئين الإريتريين بشرق السودان وإغلاق باب العودة، ودمجهم مع المجتمع السوداني في الشرق.

وتتجلّى هذه السياسة أيضاً في إفريقيا الوسطى، حيث حدثت في عام 1994م  مجزرة للمسلمين في غرب البلاد؛ مما اضطروهم إلى الهجرة لدولة تشاد، تحديداً في منطقة «قوري»، واستوطن هؤلاء اللاجئون في هذه المنطقة حتى الأحداث الأخيرة في 2013م ، فجاءت دفعات جديدة إلى هذه المنطقة لكي تطبق السياسة نفسها التي حدثت في شرق السودان؛ بتفريغ هذه الدولة- المصنفة تصنيفاً واضحاً لديهم بوصفها مناطق نفوذٍ للكنيسة- من المسلمين، وهذا ما جعل دولة تشاد من ضمن أكبر عشر دول تستضيف اللاجئين في العالم؛ بناءً على تقرير منظمة العفو الدولية، كما في الشكل الآتي:

 

 

ظاهرة اللجوء في إفريقيا وتحديات تغيير المعتقدات والقيم والأخلاق:

إذا كانت ظاهرة اللجوء تصنّف عالميّاً بأنها ظاهرة عالمية، وأزمة تؤرق المجتمعات المختلفة، دون وجود علاجٍ فعّالٍ لها في الوقت القريب، فإنّ لهذه الظاهرة- كغيرها من الظواهر- جانباً إيجابيّاً وآخر سلبيّاً، خصوصاً إذا ما نظرنا إلى قضية المعتقدات والقيم وغيرها من الثوابت للمجتمعات التي لجأ إليها الأفراد، ولذا أصبحت هاجساً لدى عددٍ من الدول الإفريقية التي تخشى من تدفق اللاجئين بصورةٍ كبيرة، كما في دولة جنوب إفريقيا، حينما أصدرت قرارات تعسفية بحقّ اللاجئين (8).

وكذلك؛ دول أخرى تشدّد على اللاجئين بصورةٍ تخالف ما وافقت وصادقت عليه من مواثيق إقليمية ودولية تعطي الحماية للاجئ أيّاً كان عِرقه ودينه، كما في حالة الكاميرون مع لاجئي إفريقيا الوسطى، ولاجئي نيجيريا بسبب أزمة «بوكو حرام».

ويتوجب علينا، لدراسة حالات اللجوء، وما يصاحبها من متغيرات فكرية وقيمية، من الأخذ بعين الاعتبار تأثيرات العولمة في حركة الهجرة العالمية، وتحديات مفاهيم العولمة على اللاجئين عبر البرامج والمشروعات التي تطرحها منظمات الأمم المتحدة، وغيرها من المنظمات التي تُشرف على مخيمات اللاجئين في إفريقيا، كمنظمة الإغاثة المسيحية التي تُشرف على عددٍ من المخيمات في إقليم وسط إفريقيا وغربها.

فالعولمة إذا كانت في بعض تعاريفها الاجتماعية تعني التكيّف مع البيئة، وأنّ البقاء للأصلح، فهي بالتالي تشحذ همم الأفراد والجماعات بدفعهم إلى التميّز والإتقان، والتعامل مع الواقع وعدم الاستسلام أو الإيمان بالغيبيات، بهدف الالتقاء والتقارب بين المجتمعات المختلفة، وزيادة التفاعل بين الحضارات في سبيل إحداث تطورات وتحولات تقود العالم إلى «كونية» جديدة (9), ونظرة حديثة في فقه التعامل بين الأفراد والجماعات، فإنّ استمرار الحروب في إفريقيا، وما يصحبها من حركة نزوحٍ ولجوء، كلها تدفع دفعاً إلى تحقيق جزءٍ من مفاهيم العولمة التي تفرضها بعض المجتمعات الغربية على العالم الثالث، وتتجلّى في بعض «قيمها» من إشاعة أنماطٍ من السلوك الاجتماعيّ الغربيّ في المجتمعات الضعيفة؛ بصرف النظر عن مدى قبول تلك المجتمعات غير الغربية أو رفضها لهذه الأنماط (10).

ولذا؛ أصبحت المجتمعات المستقبلة للاجئين تخشى من تأثيرات العولمة، وتأثيرات التناقض في الثقافة والقيم الدينية وغيرها الآتية مع المجموعات الوافدة، تخشى أن تفقد هويتها أو خصوصيتها الثقافية بتأثيرات الوافد، وتأثيرات البيئة التي تنشأ عبر وجود الوافد في بيئةٍ مغلقةٍ تُفرض عليها بعض المفاهيم الحديثة الغربية التي قد تختلف عن التي نشأ عليها، بسبب قوة تأثير المؤسسات الثقافية والفكرية التي تُشرف على هذه المخيمات، أو تسهم في تقديم المعونة الغذائية وغيرها من الاحتياجات؛ مقابل التنازل عن القيم والمعتقدات بصورةٍ لا يشعر بها المحتاج.

فإذا كانت «مبادئ» العولمة و «قيمها» هي المهيمنة حتى على عمل المنظمات الإنسانية؛ فإنه بلا شك سيكون تهميش المبادئ والقيم والأخلاقيات في مجتمعات اللاجئين سمة أساسية لبعض هذه المؤسسات، وبخاصة العاملة في مجتمعات اللجوء.

وهذه الظاهرة تعدّ أكثر قلقاً لدول الأقليات، حيث تتأثر الأقلية بتدفق الغالبية التي تنتمي إليها والتي تخالفها في المعتقد، مما يجعلها تفرض قيوداً تعقّد في المحصلة النهائية حصول اللاجئ على بعض الامتيازات؛ حتى لو كان من ضمن الإثنية، كما حصل للاجئي  إفريقيا الوسطى في دولة الكاميرون، حيث فرضت الحكومة الكاميرونية عليهم عدداً من القيود؛ مع أنّ غالبية الإثنية التي لجأت إليها من الإثنية نفسها التي تشكل الغالبية العظمى من سكان الكاميرون، وهي إثنية «الفلاتا»، وذلك خوفاً من التغييرات التي قد تحدثها هذه الموجة من اللاجئين بخصوص نقل بعض القيم، وبخاصة قيم الإسلام، والتأثير المباشر على الحياة في دولة الكاميرون.

ولكن بالمقابل؛ استقبلت بعض الدول، كجمهورية السودان، أعداداً متزايدة من اللاجئين من كلّ دول الجوار، خصوصاً من إثيوبيا التي لجأ كثيرٌ من الذين يعتنقون الديانة النصرانية فيها إلى السودان، ومعهم ما يحملون من معتقدات دينية وقيمٍ تتعارض مع قيم المجتمعات المسلمة في شرق السودان.

ولذلك؛ كانت عناية مجلس الكنائس العالميّ والكنيسة الأرثوذكسية ومنظمات الأمم المتحدة بهؤلاء اللاجئين عناية تفوق إخوانهم من الدول الأخرى الذين لجؤوا أيضاً إلى السودان، وظهر تأثير الإثيوبيين على الحدود واضحاً؛ من خلال نقل بعض القيم الخاصّة بهم وتمسكهم بنصرانيتهم، ولم يسلم إلا قلة قليلة منهم، فظلت هذه المجموعة تؤثر في المجتمع الذي حوله، وكان الأولى أن تتأثر هي بالمجتمع، ولكن الخصوصية التي أحيطت بها من قِبل بعض الدوائر الكنسية ساهمت مساهمة كبيرة في الحافظ على كينونتهم، وساهم في ذلك أيضاَ عوامل أخرى من بينها: هجرة أعداد أخرى للعمل بصورةٍ شرعيةٍ في السودان، فتعزز بذلك دَوْر الكنيسة الإثيوبية في الخرطوم، وأصبحت المجموعات الإثيوبية أكثر تأثيراً من المجموعات اللاجئة الأخرى التي اندمج بعضها تلقائياً مع المجتمع السوداني، خصوصاً بعد مرور أكثر من عقدٍ على وجودهم بالسودان.

 

«التنصير» القناة المثلى لتطبيقات «مفاهيم العولمة» في مخيمات اللاجئين:

تُشرِفُ عددٌ لا بأس به من المنظمات التنصيرية، المحلية والدولية، على مخيمات اللاجئين في العالم؛ بناءً على مذكرات التفاهم مع المفوضية السامية للاجئين، ومن هذه المنظمات التنصيرية العالمية «الهيئة الكاثوليكية للإنماء فيما وراء البحار»، ومقرها المملكة المتحدة، ترتبط بالشراكة مع عددٍ من مجالس الكنائس الإفريقية وغيرها، بالإضافة إلى المنظمات الدولية التي تعمل تحت مظلة الأمم المتحدة، وعلى رأسها «المفوضية السامية للاجئين»، حيث تصل عددٌ الشركات مع المنظمات والهيئات الكنسية في العالم حوالي  500  شريك، بالإضافة إلى ارتباطها بشبكة «الكاريتاس» الدولية التي تضمّ 165 هيئة كاثوليكية (11), وبالرغم مما تعرضت لها الكنيسة من أزماتٍ في أحداث رواندا، بسبب مشاركتها المباشرة في الأحداث، فإنها استطاعت عبر شراكاتها مع المنظمات التابعة للأمم المتحدة أن تتجاوز هذه التحديات، وتوجد لنفسها مقعداً وسط اللاجئين الروانديين والبورونديين إبّان مجازر1994م وما بعدها.

وبرغم أنّ المنظمات الدولية التي تتبنّى مفاهيم العولمة، وخصوصاً فيما يتعلق بـ«قيم ومبادئ» العولمة حول الجنس والاختلاط وسوء الأخلاق، تسعى لتحقيق أهدافها في مخيمات اللاجئين، فإنّ المنظمات النصرانية، وعلى رأسها هذه الهيئة، وغيرها كالإغاثة الكاثوليكية، (في عددٍ من مخيمات القارة الإفريقية، ومن بينها مخيمات لاجئي إفريقيا الوسطى في دول الجوار، ومخيمات اللاجئين الدارفوريين في شرق تشاد، وغيرها من المخيمات المنتشرة في منطقة جنوب الصحراء)، تحقّق ما لم تستطع المنظمات الدولية نفسها تحقيقه، حيث استغلّت- كعادتها- الدين لتحقيق بعض أهداف منظمات الأمم المتحدة المتعلقة بمفاهيم العولمة، وإن اختلفت معها في بعض الجزئيات حول تنفيذ توصيات وقرارات منظمات الأمم المتحدة المعنية بنشر الرذيلة وقمع الفضيلة في مجتمعات العالم الثالث.

وكما تمثّل الصراعات ومشكلات اللجوء في القارة الإفريقية أزمة إنسانية كبيرة؛ فهي تشكّل أيضاً مورداً اقتصاديّاً، ووسيلة ناجحة للارتزاق، وانتهاك حقوق الإنسان الإفريقي؛ مما يؤدي إلى صراعات خفية بين رجال الكنيسة وبين المنظمات التي ترفع راية «الإنسانية» في عملها، وهي صراعات تؤدي أحياناً إلى تضحية طرفٍ بالآخر، ما يكشف المستور، كما في حالة منظمة «آرش دي زوي» الفرنسية التي اختطفت عدداً من أطفال دارفور، فبعد أن عملت المنظمة لسنوات دون أن تنكشف مثل هذه الجرائم ضدّ الإنسانية؛ اختلفت هذه المنظمة مع منظمات أخرى، فانكشفت القصة للرأي العام، أو أنّ السماسرة كشفوا المستور للرأي العام، وبرغم ذلك؛ فإنّ القصة انتهت لصالح هذه الجمعية الإرهابية، وتمّ الإفراج عن جميع منسوبيها الذين تمّ اعتقالهم!

هذه الحادثة- وغيرها- تمثّل واحدة من أوجه الصراع بين المنظمات العاملة في مخيمات اللاجئين، ومن ذلك أنَّ المنظمات الدولية القائمة على الجانب العقديّ التنصيريّ العاملة في دولة غانا؛ كانت في طليعة المنظمات التي استقبلت اللاجئين الليبيريين إبّان أزمتها في التسعينيات من القرن الماضي، وبخاصة الكنائس الإنجيلية والخمسينية (12), وحينما انخفضت المعونة الرسمية انخفاضاً كبيراً؛ تسبّب ذلك في صراعٍ خفيٍّ في الهيمنة على المخيم، خصوصاً مع وصول الموجات الأولى من الليبيريين إلى غانا في عام  1990م ، بين المنظمات الكنسية المحلية والدولية، فاستطاع  المجلس المسيحيّ لغانا أن يقوم بدَوْرٍ أساسيٍّ في تقديم المعونة للاجئين في المراحل الأولى من الأزمة (13), وخصّصت مجمع «بودبرام» في المنطقة الوسطى في غانا مخيمات للاجئين، ومثلت المنظمات المسيحية دَوْراً كبيراً في تحسين ظروف المخيم، وذلك بعد أن طلبت الحكومة الغينية المساعدة من مفوّض الأمم المتحدة الساميّ للاجئين، وليقضي بشكلٍ كاملٍ على الصراعات الخفية، وليكون المجلس القنطرة التي من خلاله يتمّ تنفيذ مفاهيم العولمة على مخيمات اللاجئين الليبيريين.

ويجمع عددٌ من المعنيين بأمر العمل الإنسانيّ في الدول الغربية على أنّ كثيراً من الشركاء التنفيذيين من المنظمات غير الحكومية، العاملة مع مفوضية الأمم المتحدة السامية للاجئين في مخيمات اللاجئين في إفريقيا، هي «منظمات قائمة على العقيدة المسيحية»، بعضها منظمات دولية كبيرة، بينما بعضها الآخر منظمات محلية.

وفي مخيّمٍ للاجئين في شرق إفريقيا تدار كثيرٌ من عمليات التثقيف، في مجال الصحة الجنسية والإنجابية والتوعية، بتوجيهٍ من جانب منظمةٍ مسيحيةٍ محليةٍ بوصفها شريكاً تنفيذيّاً للمفوضية السامية للأمم المتحدة.

بل تعدى هذا الدَوْر من قِبل منظمات الأمم المتحدة إلى المنظمات العلمانية في المجتمعات الغربية، وذلك في استغلال المنظمات التنصيرية لتحقيق أهدافها التي تتناقض مع قيم المجتمعات الإفريقية، سواء المسلمة منها أو غيرها، كما في مخيم «داداب» في كينيا، حيث سعت إحدى المنظمات العلمانية الدولية، بالتنسيق مع المنظمات الكنسية التي تنشط في هذا المخيم، إلى تنفيذ حملة للصحة الجنسية والإنجابية للمراهقين والشباب، وتشترك المنظمتان في تدريب اللاجئين العاملين في المجال المجتمعي لتثقيف إخوانهم في مجتمعات اللاجئين في أمور الصحة الجنسية والإنجابية التي تواجه المراهقين من اللاجئين، وكان جلّ أهداف المنظمة العلمانية من هذه البرامج هو: ضمان الوقاية الصحية للمراهقين؛ من خلال تشجيع استخدام وسائل منع الحمل للوقاية من الأمراض المنقولة جنسيّاً، والحمل غير المرغوب فيه، ونشر معتقداتها ضدّ الفطرة الإنسانية السوية حول التعامل مع حالات ما يُسمّى «المثلية الجنسية»، والعمل كذلك في نشر مفاهيم لا تمانع أو تجرّم تجارة الجنس، وممارسة المراهقين للجنس (14).

ونخلص من ذلك إلى: أنّ وسائل وطرق تغيير المعتقدات والقيم في مجتمعات اللاجئين بالمخيمات، وبخاصة المسلمة، هي الطرق نفسها، وإن اختلفت الوسائل والآليات، ومما عرضنا سابقاً يتضح أنّ من الوسائل الحديثة لتغيير المعتقدات: خدمات الصحة والعلاج، وهي وسيلة قديمة حديثة، ولكن أُضيف لها آلية جديدة، وهي برامج المحاضرات الصحية التوعوية التي تنفذها الأمم المتحدة، ولكن عن طريق المنظمات التنصيرية، وهذه الوسيلة المهمّة لدى المنظمات الغربية تترك تأثيراً واضحاً في عددٍ من المخيمات، وبخاصة مخيمات اللاجئين المسلمين، حيث تقوم بزعزعة العقيدة والثوابت عبر مقارناتٍ واهيةٍ تخدع البسطاء من المسلمين، مما أثّر كثيراً في الجانب العقدي لديهم.

ومن الوسائل الأخرى، وخصوصاً في توجيه الشباب، البرامج الثقافية الليلية التي تقدّم تحت عنوان: (الاندماج الاجتماعي، وتخفيف صدمات الحرب والأزمات النفسية للاجئين)، عبر برامج معدّة مسبقاً من قِبل المنظمات التنصيرية، وتجد قبولاً كبيراً لدى الشباب، وهي البرامج التي يركّز عليها حاليّاً في مخيمات اللاجئين في دارفور ولاجئي إفريقيا الوسطى، وغيرهما من المخيمات ذات الكثافة المسلمة، وسط الفراغ الذي يعانيه الشباب في المخيمات.

والجدير بالذكر؛ أنّ من البرامج النوعية التي تقوم بها بعض المنظمات التنصيرية، وتعدّ في الوقت نفسه وسيلة من وسائل التنصير، مراكز التدريب المهنيّ والفنيّ التي تُكسب الشباب مهارات عملية تساعدهم على كسب الرزق، وفي الوقت نفسه تضمن ارتباطهم بهذه المنظمات، وتموَّل هذه المراكز في بعض الدول عن طريق منظمات الأمم المتحدة، فللمفوضية السامية للاجئين 13مركزاً لتكنولوجيا المعلومات للتدريب في مجال الحاسب الآليّ وتقنية المعلومات، وذلك في مخيم «داداب» للاجئين الصوماليين في كينيا (15), وهذا المخيم من أكبر المخيمات للاجئين الصوماليين في شرق إفريقيا، حيث يوجد فيه أكثر من 600 ألف لاجئ (16), وتوجد مراكز مماثلة في مخيمات اللاجئين في أوغندا وتنزانيا للاجئي دول الجوار.

هذه المراكز ذات جدوى اجتماعيةٍ واقتصاديةٍ كبيرةٍ لو تبنّتها منظماتٌ إسلامية، أو جهات تمويل كبيرة كالبنك الإسلامي، ومخيمات اللاجئين المسلمين في كثيرٍ من الدول الإفريقية بحاجةٍ ماسّةٍ لمثل هذه المبادرات التي تقضي على الفقر والفاقة، وتشغل الشباب ببرامج تعود عليهم وعلى أسرهم بالنفع؛ بدلاً من الفراغ الذي يعانونه الآن في بعض المخيمات، وتستغله المنظمات التنصيرية، وقد أدى ضعف المنظمات المحلية الإسلامية، وضعف برامجها المقدمة للاجئين، إلى تقوية العوامل المدمّرة للقيم والأخلاق والشباب في بعض مخيمات اللجوء.

 

الحلول والمعالجات:

أصبحت حركة اللاجئين في إفريقيا، مع ضعف البنية التحتية لدول القارة، وأيضاً ضعف الآليات الخاصة للتصدي لمثل هذه الأزمات، تؤثر بشكلٍ كبيرٍ على بعض المجتمعات المسلمة، وعلى اللاجئين في المخيمات، خصوصاً في جانب تغيير العقيدة والقيم وإفساد الأخلاق، كما تؤدي الظروف الصعبة في بعض المخيمات إلى خروج بعض اللاجئين منها؛ مما يؤدي إلى ظهور عددٍ من الحالات السلبية، ومنها:

- الكسب غير المشروع: عن طريق العمل مع العصابات التي تروّج للمخدرات، أو عن طريق الوقوع في الفواحش.

- يعمل بعضهم رسلاً للمنظمات الغربية: فيقومون بنشر بعض القيم والممارسات العلمانية في مخيمات اللاجئين؛ عبر برامج معدة مسبقاً لسكان المخيم المعين، كما في حالة مخيمات اللاجئين في شرق تشاد، والخاص بالإخوة من دارفور، حيث عمل عددٌ من الشباب اللاجئين مع هذه المنظمات، في تقديم برامج تساعد على نشر الرذيلة وغيرها من الأشياء التي تدمّر القيم والأخلاق. وكذا الحال فيما تقوم به بعض العصابات من بيع الأطفال وتهريبهم إلى أوروبا، كما في حالة المنظمة الفرنسية مع أطفال دارفور، وهي السياسة نفسها التي تحدث الآن في مخيم اللاجئين «قوي» للاجئي إفريقيا الوسطى في العاصمة انجمينا بتشاد، حيث تعاون بعض الشباب مع هذه العصابات؛ مما ساهم في تفشي الظاهرة نفسها في هذا المخيم.

- استخدام الشباب اللاجئين مرتزقة: وذلك في الحروب التي تدار في عددٍ من الدول الإفريقية، كما حدث للاجئي الكونغو الديمقراطية الذين استخدمتهم «جيش الرب» مرتزقة في حرب إفريقيا الوسطى، وبعض اللاجئين الذين يعملون حاليّاً مرتزقة مع بعض الميليشيات في ليبيا.

ولتكوين رؤية للخروج من هذه الوضعية الصعبة للاجئين في إفريقيا؛ فإنني أقترح ما يأتي:

1 - التنسيق بين المنظمات الإسلامية: الدولية والمحلية، العاملة في المناطق ذات الكثافة للاجئين والنازحين، وذلك في تقديم برامج ومشروعات تسهم في تقليل الآثار السلبية الضارة بالمجتمعات الإفريقية عموما،ً وبخاصة المسلمة.

2 - تفعيل بعض البرامج والمشروعات التي تطرحها منظمات الأمم المتحدة: من خلال منظمات محلية قوية، تنشط في مخيمات اللاجئين، وتوظفيها بما يحقّق القيم الإسلامية السامية في مخيمات اللجوء، وخصوصاً أنّ غالبية اللاجئين في القارة الإفريقية من المسلمين، ويشكلون النسبة المتضررة الأعلى في القارة من الأزمات المتلاحقة.

3 - تفعيل قضية «العودة الطوعية» عبر مؤسسات المجتمع المدني: واعتبار «العودة الطوعية» خطّاً أحمر، حتى تظلّ المعادلة متوازنة في الدول ذات الأقليات المسلمة، كإفريقيا الوسطى وبورندي والكونغو الديمقراطية وغيرها، ومن المهمّ أن تطرح هذه المبادرات عبر الصناديق الاستثمارية، أو برامج ومشروعات البنك الإسلامي للتنمية.

وتعدّ قضية «العودة الطوعية» من الحلول الجذرية لبعض الإفرازات الناتجة بسبب أزمة اللجوء في القارة الإفريقية، وهي قضية جوهرية تنادي بها عددٌ من المنظمات والمؤسسات الدولية، ومن بينها الاتحاد الإفريقي، حيث جاء في قرار اجتماع المجلس التنفيذيّ للاتحاد ما نصه: «6 - يؤكد (المجلس) مجدّداً أهمية العودة الطوعية باعتبارها أفضل الحلول الدائمة لمشكلة اللاجئين، ويحثّ الدول الأعضاء على تهيئة الظروف الملائمة لعودة اللاجئين، وإعادة دمجهم على نحوٍ دائمٍ في مجتمعاتهم» (17).

ولكي تؤتي «العودة الطوعية» ثمارها يجب أن تكون مبنية على رؤية واضحة؛ من حيث معالجة الأسباب الأساسية التي هاجر من أجلها اللاجئون من البلد الأصل، وخصوصاً فيما يتعلق بالأمان على النفس والمال والعِرض، ووجود مقوّمات- ولو بسيطة- يعتمد عليها اللاجئ لإعادة بناء حياته المدمّرة اقتصاديّاً وتعليميّاً وسكنيّاً، وإلا فإنّ مجرد دعاوى العودة التي تطلقها منظمات الأمم المتحدة لبعض اللاجئين لا تحقق أيّ نوعٍ من الاستقرار أو السّلم الاجتماعي، بل تدفع مثل هذه العودة أحياناً إلى حالاتٍ أكثر خطورة، وذلك بانضمام الشباب لحركات ثورية، أو اللجوء إلى أوروبا، وهو ما يدمّر المجتمعات الإفريقية بشكلٍ كبير، وخصوصاً حينما يُهدر عنصرٌ أساسيٌّ من مكونات المجتمع، وهو الشباب، حيث إنّ وفيات الشباب الإفريقيّ، ومن كلّ الجنسيات، في عرض البحر الأبيض المتوسط مهولة؛ مقارنة بحاجة المجتمعات الإفريقية لأمثال هؤلاء الشباب في النهوض بمجتمعاتهم.

 

الهوامش  والاحالات :

(*) باحث في الدراسات الإفريقية والقانونية، تشاد

(1) http://www.unhcr.org/africa.html.

(2) المصدر: المفوضية السامية للاجئين بالأمم المتحدة، النداء العالمي لعام 2015م.

(3) أليكساندر بيتس: هشاشة الدول ووضع اللاجئين والهجرة بحثاً عن البقاء، نشرة الهجرة القسرية، عدد (43)- يوليو 2013م، ص 4.

(4) أليكساندر بيتس، مرجع سابق، ص 5.

(5) هجرة واستيطان أعداد كبيرة من القبائل من غرب إفريقيا في السودان لعدد من العوامل، وتشكيل الهوية السودانية الموحدة اليوم، د. عبد الله عبد الماجد إبراهيم: الغرّابة، الجماعات التي هاجرت من غرب إفريقيا واستوطنت سودان وادي النيل ودورهم في تكوين الهويّة السودانية، دار الحاوي للطباعة والنشر، ط1، 1418هـ / 1998م، ص 39.

(6) أيستون كالابريا إي: الإبداع وسبل كسب الرزق للاجئين، ملحق نشرة الهجرة القسرية حول الإبداع واللاجئين، العدد (20) – 2014م. ص 20.

 www.fmreview.org/innovation/eastoncalabria, )Innovation and refugee livelihoods: a historical perspective).

(7)        كيلي ت كليمنتس، وتيموثي شوفينير وليا زيمور: مقاربة أوغندا في التعامل مع الاعتماد الذاتي لللاجئين، نشرة الهجرة القسرية، ع (52)- التفكير الاستشرافي: التهجير والانتقال والحلول، مايو 2016م، ص 9.

www.fmreview.org/ar/solitions

(8) www.amnesty.org/ar/countries/africa/south-africa/report-south-africa

(9) نايف عبير: العولمة والعرب، مجلة المستقبل العربي، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت- ع (221)- 1997م، ص 29.

(10) أسعد طارش عبد الرضا: الآثار الاجتماعية للعولمة على دول العالم الثالث، مجلة الدراسات الدولية، ع (43)، ص 100.

(11)روبرت كروكشانك، وكات كاولي: الحافزية والفعالية الدينية، الخبرة الكاثوليكية، لنشرة الهجرة القرية، رقم: (48) ديسمبر 2014م، ص 18. وشبكة أو مؤسسة «كاريتاس»: تعدّ من أكبر المؤسسات الكنسية التي تنشط في عدد من الدول الإسلامية، حيث تعمل في أكثر من (200) دولة في العالم، تحت شعار محبب لنفوس الفقراء: «من أجل بناء عالم أفضل»، وقد تأسست عام (1897م) بألمانيا، ثمّ توسّعت في معظم دول العالم، وتنسق في عملها مع كافة المرجعيات الكنسية، ولها تأثير قويّ في عددٍ من الدول الإفريقية، حيث تعمل في أكثر من (45) دولة إفريقية، لمعرفة مزيد من أنشطتها يرجى زيارة موقعها: www.caritas.org

(12) الكنيسة الخمسينية: واحدة من الحركات النصرانية التي تنتسب إلى البروتستانت، وقد ظهرت إلى الوجود في القرنين التاسع عشر  والعشرين في الولايات المتحدة الأمريكية، وما يميزها عن غيرها من الحركات النصرانية أنها تعتقد أنّ جميع النصارى بحاجة  لأن يعيشوا مرحلة رهبنة حقيقية حتى يصبحوا نصارى حقيقيين، وذلك عبر امتحان معمودية الروح القدس.

i. st-takla.org/books/helmy-elkommos/protestant/pentecostal-church.

(13) يتكون المجلس المسيحي من خمس عشرة كنسية مسيحية موجودة في غانا، مثل: الكنيسة المشيخية.

(14) إليزابيث فيرتس، وجوناس إيكي: صدام العقيدة وسيطرتها، تقديم المعونة لللاجئين في غانا وكينيا، نشرة الهجرة القسرية، ع (48)، ديسمبر 2014م، ص (40 - 41).

http://www.fmreview.org/ar/faith/wirtz-ecke.html

(15)      http://www.unhcr.org/ar/news/latest/2015/2/54d6ef9b6.html

(16)      http://www.care.org/emergencies/dadaab-refugee-camp-kenya

(17)      الوثيقة: ( V ) 108 Ex/ cl/ bec.127/، اجتماع المجلس التنفيذي  للاتحاد الإفريقي، الدورة العادية الخامسة، 25 يونيو - 3 يوليو 2001م، أديس أبابا، إثيوبيا، ص 1.

 

 

كتاب الموقع