أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سوازيلاند سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

الكونغو الديمقراطية.... الرابحون من الاتفاق السياسي والخاسرون فيه

 بقلم: بيير بوسيلي وتري زور كِبَنجول (*)

ترجمة: سيدي.م. ويدراوغو

 

على الرغم من توقيع الغالبية العظمى من الأحزاب الكونغولية على اتفاق سياسي مع السلطة الحاكمة في 31 ديسمبر الماضي ، غير أن الاستفادة من هذا الاتفاق  تفاوت فيما بينها لا سيَّما إذا تعلق الأمر بالانتخابات الرئاسية...تعرف على تفاوت الفرص بين الأحزاب:

 

 

                                             مارتين فايولو، أوفر الرابحين حظا في المنافسة :

 البرلماني  "مارتين فايولو" ، البالغ من العمر 60عاما ، تنافس طويلا مع فيتال كميريه على قيادة المعارضة الفاعلة إحدى التكتلات السياسية الرئيسية  في الكونغو الديمقراطية؛ وبينما قاطع الأخير الائتلاف بقيادة كل من إيتيان تيشي كيدي ومؤيس كأتومبي ، تبنى الآخر الخيار المضاد.

 على أن تلك الاستراتيجية كانت رابحة لفابولو - رئيس حزب الالتزام بالمواطنة والتنمية (EciDé ) – نظرا  لما توصلت إليه المفاوضات  معسكر الرئيس جوزيف كابيلا  من النتائج ، والتي وعززت حوارات سابقة أجراها التجمع الذي ينتمي إليه فايولو –البرلماني لكينشاسا- الذي يعد أحد المرشحين المحتملين لمنصب رئاسة الوزراء أو تولي منصب وزاري أو العضوية في المجلس الأهلي لمتابعة الاتفاق، وهو المكلف بالسعي لتحقيق عملية الانتخابات.     

 موقفه من الترشح: أعلن عن ترشحه لخوض الانتخابات المقبلة

 نقاط القوة: حضوره الدؤوب على الساحة وتواجده في مقدمة الصفوف في المظاهرات المناوئة لكابيلا

نقاط الضعف: محدودية قاعدته الشعبية المنحصرة في مقاطعة كينشاسا

 

 

 

                                             مويز كاتومبي ، تعوقه بعض المشاكل القانونية

على الرغم من تفاؤله إلا أنه  ليس من الرابحين ولا الخاسرين حيث يظل مدانا بارتكاب مخالفات تهدد أمن الدولة وهي الاتهامات المتعلقة بتجنيد المرتزقة ، كما حكم عليه غيابيا بالسجن لمدة ثلاث سنوات في ملف ممتلكات عقارية، لكن رجل الأعمال البالغ من العمر 52عاما التزم بعدم عرقلة عملية المصالحة.

وتعهُّد جوزيف كابيلا بعدم اللجوء إلى الاستفتاء الشعبي لتعديل الدستور لمأمورية ثالثة – وكان كاتومبي  يعترض على محاولات كابيلا اللجوء لاستفتاء علنا– لذلك فقد عبر عن ترحيبه الواسع بتعهد كابيلا عدم اللجوء لاستفتاء.

ومن جانب آخر رحب بمشاركته في الحكومة المقبلة وفي المجلس الوطني لمتابعة الاتفاقيات الموقعة من الأحزاب السبعة CNSA وحزب "التناوب للجمهورية" الائتلاف الذي يؤيده.

يقول أحد المقربين من كاتومبي:  " إن المشاركة في الحكومة ليست غاية في حد ذاتها لكننا نتطلع إلى تنظيم الانتخابات في أقرب وقت ممكن قبل نهاية 2017 م حسب ما ورد في الاتفاقيات".

موقفه من الترشح: أعلن عن ترشحه لخوض الانتخابات المقبلة

 نقاط القوة: خبرته السياسية والإنجازات التي حققها على مدى ثمان سنوات خلال إدارة منطقة كتانغا إلى جانب ثروته وشبكاته.  

نقاط الضعف: المشاكل القانونية التي يتعرض لها والتي قد تسبب في تأخير عودته إلى البلاد

 

                                             إيف بازيبا: بين النضال والاستسلام

إيف بازيبا الأمينة العامة لـ(حركة تحرير كونغو MLC ) ، وزعيمة الجبهة الوطنية لاحترام الدستور البالغة من العمر 50 عاما وقعت في 14ينايرعلى اتفاق كينشاسا بعد مماطلة استغرقت فترة زمنية وذلك إثر توجيهات جون بيار بومبا رئيس (حركة تحرير الكونغو)  و نائب رئيس الجمهورية الأسبق, المحتجز في محكمة العدل الدولية في لاهاي. لكن الأخيرة ظلت تطالب بزعامة المجلس الوطني لمتابعة اتفاقيات كينشاسا الذي يتزعمه  السياسي الكونغولي المخضرم "اتيان تشيسكيدي" – توفى تشيسكيدي في الأول من شهر فبراير هذا العام-  حيث صرحت بازيبا : " لا يمكن للائتلاف إدارة كل من الحكومة ومتابعة عملية الاتفاقية في نفس الوقت تفاديا أن يكون الحاكم والمحكوم في آن واحد" على حد تعبيرها.

على أن حركة تحرير الكونغو التي يمثلها 197 ناخبا إقليميا تمكنت من عرقلة إحدى طموحات حزب التجمع في اقتراحه بإعادة تعيين الحكام الجدد للأقاليم نيابة عن المنتخبين الأمر الذي يتضمن تقاسم السلطة بين الموقعين على الاتفاق وبين الأغلبية مما يُقصي حزب حركة تحرير كونغو عن اللعبة.

 موقفها من الترشح: مرشحة محتملة.

 نقاط القوة: صراحتها واستراتيجيتها بعدم الانحياز قد يجعل منها معارضة قوية بالامتياز

نقاط الضعف: عدم مقدرتها من الانفكاك من التبعية لجون بيار بومبا المحتجز في لاهاي.

 

 

                                             سامي باديبنغا : مجرد تجربة ثم الانسحاب

 تولى منصب رئاسة الوزراء إلا أن فترة توليه كانت قصيرة حيث اضطر، في مفاجأة للجميع، إلى الانسحاب بعد تعيينه في 17نوفمبر 2016م وقبل تشكيل حكومته نتيجة ما تضمنته الاتفاقيات من ضرورة إسناد منصب رئاسة الحكومة إلى أحد أعضاء ائتلاف المعارض الذي لا ينتمي إليه.

 وتجدر الإشارة إلى أنه شارك في الحوار الأول-في تحالف مع فيتال كميريه -المبرم في أكتوبر من العام المنصرم غير أن النتائج والقرارات التي صدرت منه أُلغِيت بموجب الاتفاقيات الجديدة، مما يفرض على بادينغا الكفاح للحصول على موطئ قدم في الاتفاقيات الجديدة.

 

 

                                             ظهور التجمعات المدنية على الساحة (خاسر في العملية السياسية).

على خلاف الأحزاب السياسية رفضت كل من منظمة ( Filimbi و Lucha ) المدنيتين كافة الاتفاقيات التي توقعها السلطة وهذه الاستراتيجية المناهضة والرافضة للتنازل للنظام حيث تعتبرها التجمعات المدنية غير مشروعة مما يقصيها عن اللعبة، متهمة الأحزاب السياسية بالتواطؤ " لقد تواطأت الأحزاب السياسية بتأييدها جوزيف كابيلا في انقلابه على الدستور" على حد تعبير فلوبر أنزو لوني منسق حركة فيلمبي.

و بعض الرموز من الناشطين في كينشاسا على غرار "كاربون بِينيه" ، ما زالوا  رهن الاعتقال غير أن اتفاقيات 31ديسمبر تضمنت ضرورة الكف عن ملاحقة أنزو لوني الذي لجأ إلى المنفى في أوروبا ويرغب في العودة إلى أرض الوطن لممارسة نشاطاته على الساحة.

 

 

 

                                              ليون كِنجو وادندو (الخاسر على كل المقاييس).

 إن بقاء جوزيف كابيلا حتى  الانتخابات الرئاسية حسب اتفاقيات 31 ديسمبر ، ينهي سيناريو تولي رئيس مجلس الشيوخ ليون كنجو وادندو منصب رئيس الدولة في المرحلة الانتقالية ، كما أن دمج انتخابات مجالس المحافظات والتشريعية يستدعي إعادة انتخاب مجلس الشيوخ ورئيسه.

 لكن حزب المعارضة المؤيدة للجمهورية وقع اتفاقا وصرح أحد مسؤوليه “نسعى لإعطاء فرصة لمرحلة انتقالية سلمية" على حد تعبير فرنك ميوي دي مليلا نسيب كنجو، الذي قد يرشح نفسه للانتخابات الرئاسية حال حصول عرقلة.

 

موقفه من الترشح: محتملة

 نقاط القوة: إلمامه بالساحة السياسية الكونغولية وخبرته ومنصبه كالرجل الثاني للدولة

 نقاط الضعف: بلوغه 81 عاما من العمر وقلة شعبيته حيث لم يحصل إلا على 4,94 % من الأصوات في انتخابات 2011م.

 

 

                                             فيتال كميريه: توقُع عودته بمزيد من الحيوية

 يشار إلى أن رئيس حزب الوحدة للشعب الكونغولي (UNC)فيتال كميريه البالغ من العمر57 عاما - الوسيط الثاني للمعارضة في مفاوضة أكتوبر- كان يتطلع إلى منصب رئيس الوزراء غير أن جوزيف كابيلا عيَّن سامي باديبنغا  زعيم الكتلة البرلمانية لحزب الوحدة للديمقراطية و التقدم الاجتماعي وحلفائها.

 يرى  كميريه - رئيس البرلمان الأسبق(2006-2009) – الذي قبِل بالأمر الواقع وحتى بعض مؤيديه،  بعض الإيجابيات في هذا الوضع " عند إعادة التفكير فيما مضى ندرك أن خيبة الأمل هذه كانت جيدة؛ ولوكان كميريه في وضعية باديبنغا (الذي عُيِّن بالكاد رئيسا للوزراء وقبل تشكيل حكومته تم الإقرار بإزاحته) لكانت عثرة سياسية لفترة طويلة".

على الرغم من استياء حلفائه الموقعين على اتفاقية 18أكتوبر من تنازلات التي افرزها المؤتمر الأسقفي الوطني والتي بموجبها يتم تقاسم السلطة بين معسكر كابيلا والائتلاف؛ فقد انضم إليه كميريه بدافع البروز من جديد ونسيان تعاسته.

موقفه من الترشح: مرشح محتمل

 نقاط القوة: قاعدته الشعبية في معقله في جنوب كيفوه وخبرته السياسية وقدراته الخطابية إلى جانب تعدد اللغات التي يتقنها منها 4 لهجات محلية.

 نقاط الضعف: مواقفه السياسية المتقلبة ومحدودية إمكانياته المادية الحائلة دون تغطية كافة أرجاء البلاد.

 

(*) يمكن الاطلاع  على رابط المقال الأصلي من هنا

 

 

كتاب الموقع