أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سوازيلاند سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

السلطات البوروندية تصنف ثلاثة خبراء أمميين كـ"شخصيات غير مرغوب فيها"

أفاد مصدر دبلوماسي أمس الأربعاء في بوجمبورا أن خبراء الأمم المتحدة المستقلين الثلاثة: السنغالي دودو ديان والكاميرونية لوسي أواغبور والبريطانية فرانسواز هامبسور, "شخصيات غير مرغوب فيها" في جميع أراضي البلاد, وذلك على خلفية تقرير حول وضع حقوق الإنسان في البلاد قالت السلطات البوروندية إنه يحتوي عل "تشهير وأكاذيب".

ولم يحصل الخبراء الثلاثة المكلفون عام 2016 على أي تأشيرة رسمية للتوجه إلى بورندي، ما أجبرهم على الاكتفاء بإجراء اتصالات عن بعد مع ضحايا مفترضين لانتهاكات لحقوق الإنسان.

وقد أعلنت بوجمبورا في السابق أن أعضاء لجنة تحقيق أممية سابقة حول بورندي "غير مرغوب فيهم" قبل تهديدهم بملاحقات قضائية. وأشرف على رئاسة اللجنة الجزائري فاتح أوقرقوز، بمساعدة البنينية ران ألابيني غانسو.

وأبلغ وزير الخارجية البورندي إزيكيال نيبيجيرا الخبراء الثلاثة المعنيين أن "الحكومة البورندية اطلعت بخيبة أمل وأسف على مضمون التقرير التشهيري والكاذب الذي نشروه يوم 05 سبتمبر بقصر الأمم في جنيف (سويسر) بالمقر المركزي مجلس الأمم المتحدة الأعلى لحقوق الإنسان.

وذكر المصدر أن "بورندي تجهل أهداف وخفايا التقرير المخالف لواقع البلاد". وقال رئيس الدبلوماسية البورندي "أود إبلاغكم بإعلانكم أشخاصا غير مرغوب فيكم عبر كامل أراضي جمهورية بورندي".

وأوصى البرلمان الوطني خلال اجتماعه الثلاثاء في جلسة استثنائية الحكومة بملاحقة الخبراء الثلاثة قضائيا نظرا "للضرر المعنوي" الناجم عن التقرير الذي يتهم بشكل مباشر الرئيس البورندي بيير نكورونزيزا بإطلاق "نداءات متكررة إلى الكراهية والعنف".

وأكدت اللجنة أنها أجرت "أكثر من 400 مقابلة مع ضحايا وشهود عيان ومصادر أخرى" مقيمين أساسا في بلجيكا وأوغندا والكونغو الديمقراطية ورواندا وتنزانيا "بسبب عدم الحصول على تأشيرة للتوجه إلى بورندي".

وتؤوي هذه البلدان السواد الأعظم من مئات آلاف اللاجئين البورنديين، إثر أزمة 2015 الانتخابية العنيفة التي تشمل محاولة انقلاب عسكري فاشلة.

ولاحظت المفوضية في تقريرها أنها أجرت تحقيقات ووقفت على استمرار تسجيل "انتهاكات خطيرة" لحقوق الإنسان في 2017 و2018 بعضها "تمثل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".

ويتعل الأمر خاصة "بإعدامات بلا محاكمة واختفاء قسري وعمليات توقيف واعتقال تعسفية وأعمال تعذيب وغيرها من المعاملات القاسية وغير الإنسانية أو المهينة وأعمال عنف جنسي وانتهاكات لحريات عمومية مثل حريات التعبير والتجمع والتنقل".

وفي ما يخص "مسؤوليات المجموعات المسلحة وأحزاب المعارضة السياسية"، فقد أشارت اللجنة إلى وجود مجموعات مسلحة على حدود بورندي تواصل تشكيل تهديد بالنسبة لسكان البلاد المدنيين.

وتزامن قرار إعلان الخبراء الثلاثة "شخصيات غير مرغوب فيها" الأربعاء مع اختتام زيارة من أسبوع للمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى بورندي ميشال كافاندو في ظل الهدوء.

وأوضح البيان الختامي للزيارة أن الرئيس الانتقالي البوركيني الأسبق أجرى مباحثات "ودية ومثمرة" مع مختلف محادثيه سواء على مستوى الأغلبية الرئاسية أو في المعارضة حول تسوية الأزمة التي تواجهها البلاد منذ قرابة أربع سنوات.

وحث المبعوث الخاص الزعماء السياسيين على الانخراط "بحسن نية" في البحث عن توافق حول كل المسائل التي يختلفون بشأنها والمشاركة في الجلسة الخامسة للحوار البورندي منذ بداية الأزمة.

من جهة أخرى، وجه نداء إلى المجتمع الدولي كي يواصل مساعدة الحكومة البورندية في جهودها الإنمائية.

ويواجه النظام البورندي عقوبات يفرضها عليه المجتمع الدولي إثر الأزمة السياسية والحقوقية التي لم تسوى بعد.

وخلص البيان إلى أن المبعوث الخاص غادر بوجمبورا الأربعاء باتجاه دار السلام للاجتماع مع الرئيس التنزاني الأسبق بنجامين ويليام مكابا بصفته مسهلا في الأزمة البورندية، برعاية مجموعة شرق إفريقيا.

كتاب الموقع