أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سوازيلاند سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

التحليل الجغرافي للحركة السياحية إلى إفريقيا

 

د. موسى فتحي موسى عتلم (*)

 

شهدت حركة السياحة العالميّة نموّاً متزايداً، حتى بلغت 1133 مليون سائح عام 2015م؛ بالمقارنة بنحو 25 مليون سائح عام 1950م، كما زادت العوائد السياحية من 2 بليون دولار عام 1950م؛ إلى 104 بليون دولار عام 1980م؛ إلى 1245 بليون دولار عام 2014م (1).

ويؤكد الوضع السابق التنافسيّة التي تشهدها السياحة بين الدول من أجل الحصول على حصّةٍ أكبر من السائحين، حيث مثّل عدد السائحين نحو 3.5% من عدد سكان العالم عام 2000م، ومن المتوقع أمام النموّ السياحيّ العالميّ أن تصل النسبة إلى 7% عام 2020م، وما زال أمام السياحة الكثير لكي تحقّق المزيد في ظلّ عالمٍ تتباعد أجزاؤه، وتتصاعد صراعاته، ويكثر فقرائه.

وتتّسم الحركة السياحية في العالم بعدم عدالتها، حيث حظيت أوروبا بالنصيب الأكبر من السائحين عام 2014م؛ بنسبة 50%، ووزّع النصف الباقي على مناطق العالم الأخرى، كما حظيت أوروبا بنحو 40.9% من الدخل السياحيّ العالمي، الأمر الذي يعكس التفاوت الكبير بين مناطق العالم في الحركة السياحية والدخل السياحي (2) .

ويُلاحَظ أنّ نصيب قارة إفريقيا من السائحين في العالم ينخفض كثيراً عن نصيبها من السكان والمساحة، فنسبة مساحة القارة 22%  (3) من مساحة العالم، و 16% من سكانه عام 2015م (4)، لكن نصيبها لم يتجاوز 5% من السائحين عام 2015م، الأمر الذي يجعل التنمية السياحية في القارة ضرورة حتمية، لما تتضمّنه القارة من مقوماتٍ طبيعيةٍ وبشريةٍ من ناحية، وحتى ترتفع نسبة مساهمة القارة في السياحة العالمية من ناحيةٍ أخرى.

وتكتسب دراسة السياحة في إفريقيا أهمية في ظلّ دورها في المساهمة في الناتج المحليّ الإجماليّ للكثير من الدول، وتوفير فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، حيث زاد دخل القطاع السياحيّ في القارة من 7.2 مليارات دولار عام 1980م، إلى 26.5 مليار دولار عام 2000م، إلى 50.3 مليار دولار عام 2010م، ومن المتوقع أن يبلغ 85 مليار دولار عام 2020م (5) .

كما تساهم السياحة الإفريقية في تشغيل نسبةٍ كبيرةٍ من السكان، فقد قُدّرت العمالة المباشرة فى السياحة والسفر بالقارة بحوالي 7.7 ملايين نسمة عام 2010م  (6)، كما أسهمت العمالة المباشرة في السياحة بنحو 3.1% من جملة العمالة بالقارة الإفريقية، و 3.3% من جملة العمالة بالعالم، وترتفع مساهمة السياحة في العمالة إلى 22.1% من جملة العمالة في سيشل، و 12.7% في موريشيوس، و 12.6% في الرأس الأخضر (7).

وتشهد مساهمة السياحة في توفير فرص العمل بالقارة نموّاً واضحاً، ففي عام 2000م أسهمت بنحو 11.6 مليون فرصة عمل، زادت إلى 20.5 مليون عام 2014م، تمثّل نحو 8.1% من جملة الأيدي العاملة بالقارة، ومن المتوقع نموّ فرص العمل إلى 26 مليون عام 2015م، كما أسهم القطاع السياحيّ خلال الفترة (2000م – 2014م) بتوفير 3.5 ملايين فرصة عمل مباشرة (8).

يستهدف هذا البحث بيان تطوّر الحركة السياحية في العالم ونصيب إفريقيا منها، والتوزيع الجغرافيّ للحركة السياحية من أجل الوصول إلى الأقاليم الرئيسة لاستقبال السائحين في القارة، كما يعرض البحث دول الجذب السياحيّ، ووسائل نقل السائحين، وأغراض السياحة، في القارة.

 

تطوّر الحركة السياحية في العالم، ونصيب إفريقيا منها:

تؤكّد دراسة الحركة السياحية استمرار حدّة المنافسة بين دول العالم لاجتذاب السائحين من ناحية، وتزايد عدد الدول النامية الساعية لتطوير قطاعها السياحي؛ من أجل الحصول على نصيبٍ من السياحة الدولية من ناحيةٍ أخرى (9).

وتوضح متابعة الحركة السياحية في العالم تزايد النموّ السياحيّ في العالم، وتنوّع مجالات القطاع السياحي، بحيث أصبح واحداً من القطاعات الأكبر والأسرع في النموّ عالميّاً؛ مقارنةً بالقطاعات الاقتصادية الأخرى، فبمرور الوقت تُكتشف مقاصد سياحية، فبينما كانت أكبر 15 دولة من الدول التي يقصدها السائحون في العالم تستوعب نحو 98% من عدد السائحين على مستوى العالم عام 1950م؛ نجد أنّ النسبة انخفضت إلى 75% فقط عام 1970م، وواصلت انخفاضها إلى 57% فقط من إجماليّ السائحين عام 2007م، وذلك في ظلّ اكتشاف مقاصد سياحية جديدة، أغلبها في العالم الناميّ الذي تُعدّ قارة إفريقيا جزءاً منه (10) .

ويؤكد الوضع السابق التنافسية التي تشهدها السياحة بين الدول من أجل الحصول على حصّةٍ أكبر من السائحين، ومن ثمّ الحصول على نصيبٍ أكبر من العوائد،  كما يشير تقرير آفاق السياحة العالمية عام 2020م إلى: أنّ الأقاليم الثلاثة الأكثر استقبالاً للسائحين في العالم ستكون: أوروبا في المرتبة الأولى (ستستقبل 717 مليون سائح)، وآسيا والباسيفيكي (ستستقبل 397 مليون سائح)، تليها الأمريكتان (بحوالي 282 مليون سائح)، ويأتي بعد ذلك إفريقيا والشرق الأوسط وجنوب آسيا، وهذا يجعل السياحة قاعدة انطلاقٍ للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في شتى ربوع العالم، وبخاصة الاقتصاديات النامية.

وتشهد إفريقيا نموّاً متزايداً في أعداد السائحين القادمين إليها– برغم صغره–، الذين زاد عددهم من 0.5 مليون سائح (بنسبة 0.2% من السائحين في العالم) عام 1950م، إلى 2.6% عام 1980م، إلى 27.9 مليون سائح (بنسبة 4.1%) عام 2000م، إلى 55.7 مليون سائح (بنسبة 4.9% من السائحين في العالم) عام 2015م، ومن المتوقّع أن يبلغ العدد 85 مليون سائح (بنسبة 6.3% من إجمالي السائحين) عام 2020م (11).

 

                          الشكل (1): تطور أعداد السائحين في إفريقيا بالمليون سائح

 

 

                              المصدر: من حساب الباحث؛ اعتماداً على بيانات منظمة السياحة العالمية.

 

وتعكس معدلات النموّ التي سجلتها أعداد السائحين في إفريقيا تفوّقها الكبير على المتوسط العالميّ  خلال الفترة (1950م – 2015م)، ففي حين سجّل المعدل السنويّ لنموّ أعداد السائحين في إفريقيا 170%؛ نجد أنّ المعدل العالميّ لم يتجاوز 67.3% خلال الفترة نفسها، كما تبيّن معدلات نموّ الحركة السياحية خلال الفترة (2005م – 2014م) أنّ المعدل السنويّ لنموّ السياحة الإفريقية بلغ 5.4% مقابل 3.8% للمعدل العالميّ، و 2.8% لقارة أوروبا، و 3.5% للأمريكتَين  (12)، وهذا يحمل دلالةً واضحةً على النموّ الذي تشهده السياحة الإفريقية؛ برغم ضآلة نصيبها بالمقارنة بمناطق العالم الأخرى.

وبرغم التنوّع في المعروض السياحيّ الإفريقيّ، ما بين مناطق السياحة البيئية في إفريقيا الجنوبية والشرقية، والسياحة الشاطئية عبر سواحل إفريقيا على البحريَن المتوسط والأحمر والمحيطيَن الأطلنطيّ والهندي، فإنّ هناك بعض الدول الإفريقية ما زالت تعاني من ضعف الحركة السياحية إليها، وقد يكون هذا نتيجة تضخيم وسائل الإعلام للأوضاع السائدة في بعض الدول الإفريقية؛ من حيث انعدام الأمن والفقر والتصحّر والصراعات المتنوعة التي تعيش فيها هذه الدول، خصوصاً بعض دول إفريقيا جنوب الصحراء، أو ضعف التغطية الإعلامية للتعريف بمكونات الجذب السياحيّ في القارة، أو عوامل أخرى، مثل ضعف إمكانية الوصول ونقص الخدمات.

لذا؛ قدّمت اليونسكو عام 2000م استراتيجيةً من أجل تنمية السياحة المستدامة في الصحراء الكبرى، استهدفت تنمية السياحة الصحراوية، وتعظيم دورها في حماية التراث الثقافيّ والطبيعي، وتسويق المنتج السياحيّ الصحراوي، لما لذلك من انعكاساتٍ اقتصاديةٍ واجتماعية (13) .

ويتضح من دراسة تطوّر الحركة السياحية إلى إفريقيا: أنّ القارة صارت من المقاصد السياحية التي تتجه إليها نسبة من السائحين في العالم، لكن بالمزيد من الدعم الإعلاميّ والتكنولوجيّ يمكن زيادة نصيب القارة؛ لأنّ الكثير من مواردها السياحية لم يُستغل بعد، خصوصاً مع زيادة معدلات النمو التى تشهدها الحركة السياحية إلى القارة.

التوزيع الجغرافي للحركة السياحية العالمية، ونصيب إفريقيا منها:

تشير اتجاهات الحركة السياحية العالمية إلى: المناطق التي ترسل السائحين، والمناطق التي تستقبلهم، أي: (المنشأ، والمقصد)، التي تتضمن عوامل أو دوافع اختيار السائحين لمكانٍ ما من الأماكن من أجل الذهاب إليه، وقد تكون عوامل اجتماعية أو اقتصادية أو سياسية أو دينية، أو عوامل أخرى.

وبرغم تميّز السياحة الدولية باتساع رقعتها الجغرافية باستمرار، وتنوّع الوجهات السياحية، مع اكتشاف العديد من المقاصد، فإنّ أوروبا والأمريكتَين ما تزالان تمثلان مجاليَن لاستقطاب العديد من السياح في العالم، ويوضح الجدول (1) التوزيع الجغرافيّ للسائحين في أقاليم العالم بين (2000م -2015م).

 

                    الجدول (1): التوزيع الجغرافي لأعداد السائحين بالمليون في العالم (2000م – 2015م)

 

 

ويعكس النموّ في حركة السائحين اتجاهات توجّههم الجغرافي، والمناطق الأكثر جذباً للسائحين، وأثر ذلك في السوق السياحيّ العالمي، وفي العوائد التي تحققها المقاصد السياحية الكبرى.

ويثير دراسة معدّل النموّ في الحركة السياحية العالمية تساؤلات مهمّة: هل وصلت أعداد السائحين في العالم إلى الحدود القصوى لها؟ ما مدى انعكاس ذلك على قدرة القطاع السياحيّ في العالم على استيعاب المزيد من السائحين؟ أم أنّ معدلات النموّ المنخفضة لها عوامل أخرى مرتبطة بتباطؤ نموّ الاقتصاد العالمي؟ ما تداعيات ذلك على صناعة السياحة في العالم؟

وبرغم تزايد الوزن النسبيّ للحركة السياحية القادمة إلى إفريقيا؛ فإنها تأتي في المرتبة الأخيرة أو قبل الأخيرة في معظم السنوات، ففي الوقت الذي مثّلت فيه منطقة آسيا والباسيفيكي نحو 1% من أعداد السائحين في العالم عام 1950م، نجد أنّ نسبة تلك المنطقة ارتفعت إلى 23% عام 2015م (الشكل 2)، ومن المتوقع أن يبلغ 29.6% عام 2030م، وهذا يؤكّد أنّ الحركة السياحية التي تتجه إلى القارة الإفريقية لا تتناسب مع المقومات الجغرافية والتاريخية والثقافية في القارة.

 

                     الشكل (2): تطور التوزيع الجغرافيّ لأعداد السائحين بالمليون في أقاليم العالم

  

 

ويتضح من الشكل (2): أنّ هناك زيادة في نصيب القارة الإفريقية من الحركة السياحية العالمية، وبرغم ذلك تقع مع منطقة الشرق الأوسط في ذيل قائمة الحركة السياحية العالمية التي استقبلت أوروبا النصيب الأكبر منها.

والمهمّ في هذا الأمر: أنّ قارة إفريقيا، التي تمثّل بؤرة تركيزنا في هذا البحث، صارت سوقاً سياحية رائجة، والدليل على ذلك ما تحقّقه من معدلات مرتفعة للنموّ عند مقارنتها بالمعدلات التي سجلتها الأقاليم الأخرى من العالم، وربما يعود هذا النموّ إلى تنوّع الأسواق السياحية فيها، في ظلّ تنوع البيئات والموارد الطبيعية فيها، ومن ثمّ تنوع المعروض السياحيّ وانعكاسه على جذب المزيد من السائحين.

ولا شك بأنّ النموّ السياحيّ في أقاليم العالم المختلفة له مقوماته التي تتباين من إقليمٍ لآخر، لكن المحصلة هي زيادة أعداد السائحين لتصل إلى الصورة الحالية، والمتوقع زيادتها عمّا هي عليه، حيث شهد الشرق الأوسط أكثر الأقاليم نموّاً في عدد السائحين القادمين إليه، يليه آسيا والباسيفيكي، مقابل معدلات نموٍّ منخفضةٍ في الأمريكتَين، وهذا يوضّح حدوث زيادةٍ كبيرةٍ في الأسواق المستقبلة للسياح في الأقاليم النامية، فبينما استقطبت الأسواق السياحية التقليدية في أوروبا والأمريكتَين نسبة 96% من مجموع السياح في العالم عام 1950م؛ تراجعت تلك النسبة بحلول عام 2006م لتبلغ 70.5% لصالح الأقاليم النامية في آسيا والباسيفيكي والشرق الأوسط وإفريقيا.

ومن المتوقّع للعالم النامي، الذي تمثّل قارة إفريقيا عموده الفقريّ، أنّ يستقطب المزيد من السائحين على حساب العالم المتقدّم، ففي الوقت الذي بلغت فيه نسبة العالم الناميّ 30% من الحركة السياحية العالمية؛ نجدها قد ارتفعت إلى 38.1% عام 2000م، ومن المتوقع أن تصل نسبتها إلى 52.7% عام 2020م، و 57.2% عام 2030م (الشكل 3)، مما يؤكد أنّ هناك تنافسيّة واضحة بين العالم المتقدّم والعالم الناميّ في استقطاب السائحين من ناحية، وتنافسيّة أكبر بين مناطق العالم الناميّ ودوله على استقطاب السائحين من ناحيةٍ أخرى، الأمر الذي يحتّم على إفريقيا ضرورة الدخول بشدّة في هذه المنافسة؛ حتى تنال نصيبها من العائد الاقتصاديّ والتنمويّ من حركة السياحة العالمية التي تُترجم على شكل عوائد اقتصادية متعددة.

 

                     الشكل (3): تطوّر نصيب العالم النامي والمتقدّم من الحركة السياحية العالمية

 

 

ويشهد التوزيع الجغرافيّ لأعداد السائحين في مناطق القارة تبايناً جغرافيّاً - (الشكل 4):

- فقد أتت شمال إفريقيا في المرتبة الأولى: حيث بلغ متوسطها خلال الفترة (1990م – 2010م) نحو 42.1%، أي أنها تستأثر بمفردها بأكثر من خُمسي أعداد السائحين، ويقف وراء زيادة نصيبها قربها من القارة الأوروبية التي تُعدّ أحد مصادر الإمداد بالسائحين، وسهولة الوصول إليها، بالإضافة إلى بعدها عن الصراعات في بعض دول إفريقيا جنوب الصحراء.

- وأتت منطقة جنوب إفريقيا في المرتبة الثانية: بحوالي الربع (24.7%) من عدد السائحين خلال الفترة نفسها.

- ثمّ شرق إفريقيا: بنسبة 21.6%.

- وشاركت منطقة غرب إفريقيا ووسطها: على استحياء في استقبال السائحين القادمين للقارة.

 

                       الشكل (4): التوزيع النسبيّ لمناطق قارة إفريقيا من الحركة السياحية إلى القارة

 

 

التغييرات الحديثة لهذا التوزيع الجغرافي:

لم تستمر صدارة منطقة شمال إفريقيا للمشهد، من حيث استقبالها للعدد الأكبر من السائحين في القارة، حيث توضح بيانات عام 2015م أنها لم تستقبل سوى 18.5% من السائحين؛ مقابل 81.5% لمنطقة إفريقيا جنوب الصحراء، في ظلّ العديد من الاضطرابات السياسية التي شهدتها بعض دول الشمال الإفريقي، مثل مصر وليبيا وتونس، مما انعكس على تناقص أعداد السائحين في هذه الدول التي تمثّل مكوّناً مهمّاً من الشمال الإفريقي.

وعلى سبيل المثال: استقبلت مصر حوالي 14 مليون سائح عام 2010م، حيث كانت السياحة تمثّل المصدر الثاني للدخل، حيث أسهمت بنحو 12.5 بليون دولار، لكن بيانات عام 2015م سجّلت انخفاض العدد إلى نحو 9.5 ملايين سائح، كما انخفض أعداد السائحين في تونس من 6.9 ملايين سائح عام 2010م؛ إلى 6 ملايين سائح عام 2010م.

العلاقة بين المتغيرات في الحركة السياحية:

تتباين مناطق العالم من حيث الوزن النسبيّ للسكان والمساحة والحركة السياحية والدخل السياحيّ بها، مما يبرز أنّ العلاقة بين هذه المتغيرات ليست متوازنة، حيث سجّلت علاقة ارتباط طردية قوية بين الدخل السياحيّ والحركة السياحية في مناطق العالم، بلغت درجتها 0.95، لكن سجّلت علاقة طردية أقلّ بين الحركة السياحية والمساحة، بلغت درجتها 0.29، كما سجّلت علاقة ارتباطٍ طرديةٍ ضعيفة بين الدخل السياحيّ وعدد السكان، بلغت درجتها 0.41 .

وهناك بُعدٌ مهمٌّ في دراسة الحركة السياحية، هو العلاقة بين أعداد السكان في القارة وبين أعداد السائحين القادمين إليها، حيث ينخفض أعداد السائحين إلى السكان في القارة الإفريقية انخفاضاً كبيراً بالمقارنة بالمتوسط العالمي، كما يوضح ذلك (الشكل 5) الذي يتبيّن منه تفاوت العلاقة بين السكان والسائحين بالقارة بالمقارنة بالعالم، وما لذلك من انعكاساتٍ اجتماعيةٍ واقتصادية.

 

                      الشكل (5): تطوّر نصيب السكان من السائحين في إفريقيا والعالم

 

 

وقد تؤدي التغيرات المناخية دَوْرها في التأثير على الحركة السياحية إلى القارة، حيث يرى البعض أنّ ارتفاع درجة الحرارة بمعدّل يتراوح بين (درجة، وأربع درجات) سوف يسبّب تراجعاً شديداً في مؤشّر راحة السياحة في بعض الدول العربية الإفريقية، وبذلك يمكن أن تتحول المناطق المصنفة سياحيّاً في الوقت الحالي بين (جيدة، وممتازة)؛ إلى تصنيفات تتراوح بين (هامشية، وغير مواتية) بحلول عام 2080م، كما سيؤثر تآكل الشواطئ، وارتفاع مستويات البحار، على المراكز السياحية الشاطئية، وبالدرجة الأولى في: (مصر، وتونس، والمغرب)، وهذا بلا شك يستوجب البحث عن خياراتٍ لأنماطٍ سياحيةٍ بديلة، تكون أقلّ عرضة للتغيّر المناخي، مثل السياحة الثقافية (14).

دول الجذب السياحيّ في قارة إفريقيا:

لا تتسم الحركة السياحية في إفريقيا بعدالتها؛ لأنّ هناك بعض الدول تجذب أعداداً كبيرة من السائحين؛ مقابل دولٍ أخرى نصيبها محدودٌ للغاية، وتوضّح البيانات أنّ الدول العشر الأولى في الحركة السياحية بالقارة أسهمت بنحو 82.1% من أعداد السائحين بالقارة عام 1990م، مما يؤكد حدّة التركز الجغرافيّ للحركة السياحية المتجهة إلى القارة في عددٍ محدودٍ من الدول، كما يبدو التفاوت واضحاً بين الدول العشر الأولى نفسها، حيث أسهمت الدول الثلاث الأولى (المغرب، تونس، مصر) بنحو 55% من جملة السائحين (الشكل 6)؛ أي أنّ الشمال الإفريقي أكثر استقطاباً للسائحين من مناطق القارة الأخرى، أما منطقة وسط إفريقيا؛ فلم تشارك في رسم خريطة الحركة السياحية بالقارة إلا بنسبٍ محدودةٍ للغاية.

 

                           الشكل (6): الدول الإفريقية العشرة الأولى في الجذب السياحي عام1990م

 

 

ويمكن تقسيم دول القارة بحسب حجم الحركة السياحية المتجهة إليها عام 1990م إلى:

- دول يتفوّق عدد السائحين القادمين إليها على مليون سائح: هي: الجزائر والمغرب وتونس ومصر وجنوب إفريقيا.

- دول يتراوح عدد السائحين بها بين 0.5 مليون – مليون سائح: وهي: كينيا وزيمبابوي وبتسوانا.

- باقي الدول؛ انخفض عدد السائحين فيها عن نصف المليون: مع العلم بأنّ هناك بعض الدول لا تتجه إليها إلا أعدادٌ محدودةٌ للغاية، مثل جزر القمر التي اتجه إليها 8 آلاف سائح فقط.

ويُلاحَظ من دراسة الحركة السياحية إلى إفريقيا عام 2000م، الجدول (2)، أنّ جنوب إفريقيا تبوأت المرتبة الأولى، تلتها دول شمال إفريقيا في احتلال صدارة دول القارة من حيث الحركة السياحية، ويتبيّن وجود فجوةٍ كبيرةٍ بين الدول الأولى في أعداد السائحين، كما يتبيّن أنّ بعض دول شرق إفريقيا وجنوبها جاءت ضمن الأكثر استقبالاً للسائحين بالقارة.

 

                          الجدول (2): التوزيع النسبيّ للحركة السياحية في إفريقيا عام 2000م

 

 

وبرغم وجود ثوابت في الدول العشر الأولى في الحركة السياحية، التي يأتي معظمها من نصيب دول شمال إفريقيا، فإنّ ترتيب تلك الدول يتبدل وفقاً للظروف الاقتصادية والسياسية السائدة، فقد تراجعت مصر إلى المرتبة الثالثة بعد المغرب وجنوب إفريقيا عام 2014م بعد أن كانت تشغل المرتبة الأولى في القارة، ونحو 22% من أعداد السائحين بالقارة عام 2010م، في ظلّ بعض التغيرات السياسية والاضطرابات الأمنية التي شهدتها مصر في أعقاب 25 يناير، فمنذ ذلك التاريخ والسياحة المصرية لم تسترد عافيتها، حيث انخفضت نسبة مساهمتها في السياحة الإفريقية عام 2014م إلى 14.4% (الشكل 7)، الأمر الذي يتطلب تضافر الجهود من أجل تنمية السياحة المصرية التي كان لها دَوْرها في دعم الاقتصاد المصري.

 

                   الشكل (7): التوزيع النسبيّ للدول العشر في الحركة السياحية في إفريقيا عام 2014م

 

     

                     المصدر: من حساب الباحث؛ اعتماداً على نشرة إحصاءات منظمة السياحة العالمية 2015م.

 

وبرغم النموّ السياحيّ الذي شهدته السياحة في القارة؛ فإنّ الدول العشر الأولى في الحركة السياحية في العالم عام 2014م، وهي: (فرنسا، الولايات المتحدة، إسبانيا، الصين، إيطاليا، تركيا، ألمانيا، المملكة المتحدة، الاتحاد الروسي، المكسيك)، ليس من بينها دولةٌ إفريقيةٌ واحدة.

ويرتبط بحركة السائحين إلى إفريقيا جنسياتهم، فقد تبيّن أنّ الدول الأكثر زيارة للقارة هي: الولايات المتحدة الأمريكية بنسبة 21%، تليها المملكة المتحدة 19%، وفرنسا 17%، ويلي ذلك باقي الدول.

كما أسهمت الصين في الحركة السياحية إلى القارة بنصيب كبير، فعلى سبيل المثال في عام 2014م وَفَد منها 172 ألف سائح إلى مصر، و 145 ألف سائح إلى جنوب إفريقيا، و 128 ألف سائح إلى إثيوبيا، و 83 ألف سائح إلى الجزائر، و 44 ألف سائح إلى كينيا (15).

وسائل انتقال السائحين إلى إفريقيا:

برغم أنّ وسائل نقل السائحين متعدّدة؛ فقد استحواذ النقل الجويّ على النصيب الأكبر، حيث يساهم بنسبة 54%، والنقل البريّ 39%، والسكك الحديدية 2%، والنقل المائيّ 5%، من الحركة السياحية العالمية عام 2014م (16).

وقد سارت القارة الإفريقية على المنوال نفسه؛ حيث تفوّق بها النقل الجويّ على أنماط النقل الأخرى، ففي عام 2010م استخدم 24.5 مليون سائح قادمين للقارة الإفريقية النقل الجوي، يمثلون 48.7% من جملة السائحين، ويمثلون نحو 5% ممن استخدموا النقل الجويّ في العالم؛ مقابل 45.1% للسائحين في أوروبا استخدموا النقل الجوي.

 وقد حظي شمال إفريقيا بالنصيب الأكبر من السائحين إلى إفريقيا الذين استخدموا النقل الجويّ بنسبة 45.8% من إجماليّ القارة، في ظلّ القرب الجغرافيّ وتوافر المطارات والخدمات الجوية، بالإضافة إلى دَوْر النقل الجوي في تقليص المسافة الزمنية والمكانية.

 ويتوقّع أن يستخدم 52% من السائحين في العالم النقل الجويّ؛ مقابل 48% لوسائل النقل الأخرى عام 2030م، كما يتوقع أن تزداد مساهمة إفريقيا إلى 6.4% من جملة المستخدمين للنقل الجويّ في العالم؛ مقابل 36.8% لقارة أوروبا، كما سيظلّ شمال إفريقيا أوفر حظّاً من حيث نصيبه من السائحين المنقولين بالجوّ في القارة بنسبة 42.6% من إجمالي القارة.

لذا؛ فإنّ بعد إفريقيا عن الأسواق السياحية أدى إلى ضرورة البحث عن وسائل نقلٍ جويٍّ أكثر جودة، وأكثر قدرة على المنافسة، فعدم انتشار النقل الجويّ بكثافة، وتدنّي كفاءة شبكة الطرق البرية، يُعدَّا من معوّقات التنمية السياحية بالقارة، فبينما تضمّ القارة نحو 16% من عدد سكان العالم؛ فإنها لا تخدم إلا بنحو 4% من الخدمات الجوية العالمية (17).

وإذا كان البيان السابق يعطي أفضلية للنقل الجويّ في نقل السائحين، في ظلّ العلاقة الطردية بين السياحة والنقل الجوي التي أكدتها العديد من الدراسات (18)، فمن ناحيةٍ أخرى نجد النقل الجويّ سريع التأثر بالأحداث الإرهابية، والتغيرات المناخية الحادة، مثل الأعاصير الشديدة وغيرها.

ولا يتأثر الطلب على النقل السياحيّ بظروف مناطق الطلب فقط، بل بإمكانات مناطق العرض (المقصد السياحي) وقدراتها، خصوصاً البنيتَين التحتية والفوقية، فالعلاقة بينهما طردية، فالطلب السياحيّ يزيد إذا زادت جودة خدمات البنية التحتية والفوقية في المقصد السياحي (19).

والخلاصة: أنّ الوزن النسبيّ للنقل الجويّ في تزايدٍ في ظلّ تفضيل السائحين له، ودخول الشركات الخاصّة بجانب الشركات الوطنية كمنافسٍ في نقل السائحين، مما انعكس على انخفاض التكلفة التي تعود في النهاية لصالح السائح، أما النقل البريّ بنوعَيْه؛ فيشهد انخفاضاً في الوزن النسبيّ له.

أغراض السياحة في إفريقيا:

إنّ انتقال السائح من منطقة (المنشأ) إلى منطقة (المقصد) له غرضٌ وهدفٌ محدد، وقد تعدّدت أغراض السائحين في العالم عام 2014م كما يأتي:

* 53% منهم: كان غرضهم الراحة والترويح وقضاء العطلات.

* 27% غرضهم السياحة الصحية والدينية.

* 14% غرضهم سياحة الأعمال.

* 6% من السائحين غرضهم غير مصنّف (20).

ويتباين الوزن النسبيّ لأغراض السياحة في إفريقيا، وإن كان الترويح وقضاء العطلات هي الأكثر بروزاً برغم ظهور أنماطٍ جديدةٍ من السياحة؛ كان لها دَوْرها في جذب فئاتٍ عديدةٍ من السائحين، مثل السياحة الصحية والسياحة الدينية، لكنها أقلّ جذباً من السياحة الترفيهية، ويوضّح (الشكل 8) تطور الوزن النسبيّ للسائحين حسب أغراض السياحة في إفريقيا.

 

                        الشكل (8): التوزيع النسبيّ لأغراض السياحة في إفريقيا

 

           

يتضّح من (الشكل 8): أنّ الترفيه وقضاء العطلات هو النمط الأكثر انتشاراً بين أغراض السياحة في القارة- كما هو الحال في العالم-، حيث تمثّل السياحة الترفيهية أحد أهم مظاهر الدخل السياحيّ في القارة، حيث زادت مساهمتها من 50.8 بليون دولار عام 2000م، إلى 95.9 بليون دولار عام 2014م، وتشير التوقعات لعام 2025م أنها ستصل إلى 160.9 بليون دولار، أما سياحة رجال الأعمال؛ فقد زاد عائدها من 20 بليون دولار عام 2000م، إلى نحو 46 بليون دولار عام 2014م (21) .

ويبقى التساؤل المطروح: أين باقي أنماط السياحة في إفريقيا التي تتضمن العديد من البيئات الطبيعية والثقافية والحضارية؟ لا شك في أنّ الكشف عن هذه الأنماط وخروجها للنور يجب أن يحظى بأولوية؛ من أجل أن ترتفع نسبة مساهمة إفريقيا من السياحة العالمية.

ولا شك بأنّ نموّ القطاع السياحيّ بالقارة الإفريقية سيكون له انعكاساته، سواء من حيث تنويع مصادر الدخل في القارة وعدم الاعتماد على مصدرٍ واحدٍ من مصادر الدخل، أو من حيث تقليل الاعتماد على المعونات والمساعدات الخارجية، ودَوْرها في توفير فرص العمل، خصوصاً لدى الفئات الشابة التي تعاني البطالة، هذا بالإضافة لدَوْرها في الكشف عن مكنونات البيئة الطبيعية والموروثات الثقافية بهذه الدول.

رؤية مستقبلية للحركة السياحية بالقارة الإفريقية:

يتوقّع أن يتزايد نصيب القارة من السائحين عام 2030م ليصل إلى 7% من أعداد السائحين بالعالم؛ بحوالي 134 مليون سائح  (22) (الشكل 9)، كما يتوقّع أن يستمر التنافس بين مناطق القارة على السائحين، وإن كانت منطقة الشمال الإفريقيّ ستحظى بنحو 2.5% من عدد السائحين بالعالم عام 2030م (مقابل 2% لنصيبها عام 2010م)، تليها منطقة شرق إفريقيا بنحو 2.1% (مقابل 1.3% عام 2010م)، ثم منطقة الجنوب الإفريقي بنسبة 1.6% (مقابل 1.3% عام 2010م)، وتأتي منطقة غرب إفريقيا ووسطها في المرتبة الأخيرة بنسبة 1.2% (مقابل 0.7% عام 2010م).

 

                            الشكل (9): نصيب إفريقيا المتوقّع من الحركة السياحية في العالم عام 2030م

 

 

ويتوقّع أن يكون معدل نموّ السائحين في العالم خلال الفترة (2010م - 2030م) نحو 3.3؛ بدلاً من 3.7 % خلال الفترة (1995م - 2010م)، حيث سيتزايد عدد السائحين بمقدار 43 مليون سائح سنويّاً في العالم خلال الفترة (2010م - 2030م)، وسيكون اتجاه النموّ نحو مناطق العالم الناميّ بصورةٍ أكبر من العالم المتقدّم، حيث سجّل معدل النموّ السياحيّ المتوقّع للعالم النامي 3.8%؛ مقابل 1.8% فقط للعالم المتقدّم خلال الفترة نفسها.

ويشير تقرير السياحة العالمية لعام 2030م إلى: أنّ أكثر أنماط السياحة نموّاً هي السياحة الترفيهية، حيث تنمو بمعدل 3.3% سنويّاً على مستوى العالم (23) ، وسيكون للسياحة الترفيهية 47% من جملة السائحين بالقارة؛ مقابل 37% للسياحة الدينية والصحية، و 16% لسياحة الأعمال عام 2030م.

كما يتوقّع أن تبلغ نسبة مساهمة النقل الجويّ في نقل السائحين بالقارة 36%؛ مقابل 64% لأنماط النقل الأخرى عام 2030م، والقارة بذلك تحتاج إلى دعم منظومة النقل الجويّ بها، حيث تصل نسبة السائحين المنقولين جوّاً بالعالم 52% عام 2030م.

كما يشير تقرير السياحة في العالم عام 2030م أنّ نصيب السكان من السائحين في القارة سيتزايد من 5 سائحين / 100 نسمة عام 2010م، إلى 9 سائحين / 100 نسمة عام 2030م، وسيتباين هذا المعدّل بين مناطق إفريقيا المختلفة.

أي أنّ مستقبل السياحة الإفريقية يعكس المزيد من نموّ الحركة السياحية المتجهة إلى القارة، وما لذلك من انعكاساتٍ اجتماعيةٍ واقتصادية.

ويمكن تحقيق المزيد من النموّ السياحيّ في القارة من خلال بعض الآليات، منها:

- ضرورة وضع جميع مناطق إفريقيا على خريطة المقاصد السياحية العالمية.

- تنمية الدَوْر الإعلاميّ في القارة؛ من أجل التعريف بمكنونات إفريقيا ومعطياتها السياحية.

- نشر خدمات البنية الأساسية اللازمة للنشاط السياحيّ في مناطق القارة المختلفة.

- المشاركة في المعارض السياحية الكبرى في العالم، التي تتنافس فيها الدول من أجل تقديم عروض سياحية تنافسية.

- إنشاء كيانٍ تابعٍ للاتحاد الإفريقي، أو كيانٍ مستقل، بهدف دعم السياحة الإفريقية وتنميتها.

- استخدام تكنولوجيا الاتصالات، التي قرّبت مناطق العالم، في دعم منظومة السياحة الإفريقية.

- التركيز في بعض أنماط السياحة التي تحقّق فيها القارة مزايا تنافسية بالمقارنة بأقاليم العالم، مثل امتداد سواحل القارة على مسطحات مائية متعددة بنحو 33 ألف كم، بالإضافة إلى وجود جزر تقترب من سواحل القارة يصل طول سواحلها إلى 6 آلاف كم (24) .

 

الاحالات والهوامش:

(*) أستاذ الجغرافيا الاقتصادية المساعد، قسم الجغرافيا – كلية الآداب / جامعة المنوفية – مصر.

(1)  The World Tourism Organization (UNWTO), 2015, Tourism Highlights, p. 16.

(2) موسى فتحي عتلم: جغرافية السياحة، كتاب التعليم المفتوح، مطابع جامعة المنوفية، 2016م، ص 62.

(3)  Africa Institute of South Africa, Africa at a glance, Facts and Figures, 2008-2009, p.15.

(4)  http://www.prb.org/Publications/Datasheets/2015/2015-world-population-data-sheet.aspx

(5)  The World Tourism Organization (UNWTO), 2015, Tourism Highlights, p. 16.

(6)  World Bank, The State of Tourism in Africa, Vol. 2, September 2011, p. 8

(7)  UNWTO, Tourism Barometer 2011, p. 4 .

(8)  UNWTO, Tourism in Africa, A Tool for Development, 2015, p. 13.

(9)  محيا زيتون: السياحة ومستقبل مصر بين إمكانات التنمية ومخاطر الهدر، منتدى العالم الثالث، دار الشروق، 2002م، ص 11.

(10)  موسى فتحي عتلم: الجغرافيا الاقتصادية، مطابع جامعة المنوفية، 2016م، ص 294.

(11)  اعتماداً على بيانات منظمة السياحة العالمية.

(12)  موسى فتحي عتلم: الجغرافيا الاقتصادية، مطابع جامعة المنوفية، 2016م، ص 296.

(13)  عز الدين الحسني: استراتيجية من أجل تنمية للسياحة الدائمة في الصحراء الكبرى، اليونسكو، العقد العالمي للتنمية الثقافية، 2000م، ص 6.

(14)  مصطفى كمال طلبة: العالم العربي ومواجهة تحديات تغيّر المناخ، مجلة السياسة الدولية، العدد 179، يناير 2010م، ص 45.

(15)  Africa Travel Association, Africa Tourism Monitor, September 2013, p. 20.

(16)  UNWTO, Tourism Highlights, 2015, p. 4 .

(17)  World Bank, Tourism in Africa, Harnessing tourism for growth and improved livelihoods, 2013, p. 72.

(18)  محمود عبد اللطيف عصفور وآخرون: جغرافية النقل في مصر، سلسلة دراسات في جغرافية مصر، الأنجلو المصرية، 1978، ص 82.

(19)  مجدي سيد أحمد أبو النصر: تحليل جغرافي للنقل السياحي الدولي بمصر، المجلة الجغرافية العربية، ع63، 2014م، ص 240.

(20)  UNWTO, Tourism Highlights, 2015 Edition, p. 4.

(21)  UNWTO, Tourism in Africa, A Tool for Development, 2015, p. 21.

(22)  UNWTO, Tourism Towards 2030 , Global Overview, 2015 .p. 34.

(23)  UNWTO, Tourism Towards 2030 , Global Overview, 2015 .p. 36.

(24)  Africa Institute of South Africa, Africa at a glance, Facts and Figures, 2008-2009, p. 15.

كتاب الموقع