أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سوازيلاند سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

الاتفاقيات التجارية غير المجدية لإفريقيا

 

بقلم: بارفيه سيكا

ترجمة: سيدي.م.ويدراوغو

 

اتفاقيات AGOA (قانون النمو والفرص في إفريقيا) مع الولايات المتحدة، واتفاقية APE (الشراكة الاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي)، أو APIE (اتفاقية التجارة الحرة مع كندا) كلها سلسلة اتفاقيات عقدتها البلدان الإفريقية، ولكنَّ تأثيرها على التجارة الدولية لا يزال ضئيلاً.

 

اتفاقية الشراكة الاقتصادية (APE) مع الاتحاد الأوروبي:

بموجب اتفاقية الشراكة الاقتصادية (APE) مع الاتحاد الأوروبي كان من المتوقع أن تبدأ الكاميرون، في 4 أغسطس 2018م، المرحلة الثالثة من إلغاء التعريفات؛ ففي 4 أغسطس 2016م، تم إعفاء الضريبة الجمركية الأولى بنسبة 25٪ من واردات الاتحاد الأوروبي للمنتجات في المجموعة الأولى (السلع من المعدات، الأسمدة، إلخ). وبعد مُضِيّ عام واحد، ارتفع الخصم الجمركي للمنتجات في هذه المجموعة إلى 50٪، بينما في نفس الوقت بدأ سريان تفكيك التعريفة الجمركية لمنتجات المجموعة الثانية (الآلات) بنسبة 15٪، وبحلول عام 2023م، لن تدفع معظم البضائع من الاتحاد الأوروبي الرسوم الجمركية على الحدود الكاميرونية.

جدير بالذكر أنه أثناء مفاوضات APE، تم الحفاظ على بعض المنتجات المصنَّعة محليًّا من المنافسة الأوروبية.

ويتم تقديم اتفاقية (APE) كأداة لمساعدة البلاد الإفريقية، من وجهة نظر الاتحاد الأوروبي، الذي يرى أن هذه الاتفاقيات «سمحت للكاميرون بحرية الوصول غير المسبوق إلى سوق الاتحاد الأوروبي بمنتجاتها التصديرية".

والحقيقة أن اتفاقية (الشراكة الاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي APE) كانت في صالح الاتحاد الأوروبي، وتسببت في عدم التكافؤ التجاري الذي كان يمنح تفضيلات التعريفة أحادية الجانب لدول بلدان إفريقيا والبحر الكاريبي والمحيط الهادي (ACP) منذ اتفاقيات لومي (توجو) في الستينيات.

وبالنسبة للكاميرون، تُحسب العواقب بالعجز المقدَّر بـ 2.6 مليار فرنك سِيفا من إيرادات الجمارك منذ تطبيق APE في أغسطس 2016م؛ مما سبَّب عدم قيام بلدان وسط إفريقيا الأخرى بالرد الإيجابي إزاء الاتفاق الإقليمي الذي كان يشمل الجميع، وتخلِّيها عن الكاميرون لتغرِّد بمفردها تحت تهديد منطقة الجمارك المشتركة في CEMAC (الجماعة الاقتصادية والنقدية لوسط إفريقيا) والتكامل في المنطقة دون الإقليمية.

كما تعاني المنطقة دون الإقليمية في غرب وجنوب إفريقيا من نفس التأثيرات، مع بطء في رؤية فوائد الشراكة الاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي؛ لأن هذه الأخيرة لم تعزّز الصناعة المحلية أو الصادرات الإفريقية.

 

قانون النمو والفرص في إفريقيا (AGOA) والعائدات التي طال انتظارها:

أما قانون النمو والفرص في إفريقيا (AGOA) الذي تم إعداده من قِبَل إدارة بيل كلينتون في عام 2000م، فإنه يظهر بمظهر أكثر جاذبية، لكن آثاره مهزلة بالنسبة للتجارة الدولية لإفريقيا, فبموجب القانون المعني تم إعفاء الرسوم الجمركية عن مجموعة من المنتجات من إفريقيا جنوب الصحراء، وعقب تاريخ انتهاء صلاحية ذلك القانون، في سبتمبر 2015م، تم تجديده مِن قِبَل الرئيس الأمريكي باراك أوباما.

ويهدف هذا القانون إلى تكثيف التجارة بين إفريقيا والولايات المتحدة التي لا تزال منخفضة؛ حيث بلغت فقط 50 مليار دولار في عام 2016م، بزيادة 10 مليارات فقط عن عام 2000م. وبالمقارنة، فإن التجارة بين إفريقيا والصين تبلغ حوالي 150 مليار دولار في نفس الوقت. بالإضافة إلى ذلك، فإن المنتجات الإفريقية الأكثر استفادة من قانون( AGOA ) هي الهيدروكربونات (حوالي 70٪). ويتم استخدام هذا القانون كسلاح دبلوماسي مِن قِبَل الولايات المتحدة الأمريكية؛ حيث تفيد فوائده فقط 39 من 49 دولة في إفريقيا؛ حيث تم إبعاد بعضها (مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية أو السودان أو غينيا الاستوائية أو جمهورية إفريقيا الوسطى) بسبب "عدم كفاية الديمقراطية".

 

اتفاقيات التشجيع وحماية الاستثمار الأجنبي (FIPAs):

وفي أقصى الشمال من الأمريكتين؛ تتفاوض كندا على اتفاقيات التشجيع وحماية الاستثمار الأجنبي (FIPAs) مع عدد من البلدان الإفريقية، علمًا بأن تلك الاتفاقية قائمة حاليًا مع بعض البلدان الإفريقية على غرار بنين وبوركينا فاسو والكاميرون وكوت ديفوار وغينيا ومالي ومدغشقر ونيجيريا والسنغال وتنزانيا وزامبيا، وهناك إجراءات بهذا الخصوص مع بعض الدول الأخرى.

و FIPA ليس اتفاقية تجارية، ولكنه نوع من معاهدات الأعمال تسمح للشركات الكندية بالتمتع بنفس الحقوق التي يتمتع بها المجتمع المحلي، وعدم معاقبتها لكونها أجنبية.

وتتمثل مصلحة الدولة الموقِّعَة على هذا الاتفاق في استقبال الاستثمارات الكندية المباشرة، مما يُسْهِم في خلق فرص عمل لمواطني تلك الدول.

ولا تزال البلدان الإفريقية الموقِّعَة تنتظر نتائج اقتصادية وعائدات كبيرة جراء هذا الاتفاق، ويبدو أن هناك توجهات نحو حماية الاستثمارات الكندية.

في الواقع، لم تكن جميع اتفاقات التجارة أو الاستثمار المستهدَفة التي أبرمتها إفريقيا لها أدوار حاسمة في تنميتها، وربما تحتاج إلى وجود شروط تنافسية عادلة.

 

رابط المقال:

https://afriqueexpansionmag.com/2018/03/27/accords-commerciaux-ne-changent-rien-lafrique/?fbclid=IwAR3d6BW_G5lXXbAt5Bh_q9rueDr8aj4rUBDiD5aeFlSefIJcrbX1tRAeV6E

كتاب الموقع