أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا اسواتيني  افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

إلغاء "القمة الإفريقية الإسرائيلية" في توغو

أعلنت  وسائل الإعلام الإسرائيلية،مساء أمس الإثنين  أنه تقرر إلغاء القمة الإسرائيلية-الإفريقية المقررة في مدينة لومي في دولة توغو، نهاية أكتوبر المقبل.

 وبررت تل أبيب إلغاء القمة بالأحداث وعدم الاستقرار التي تشهدها الدولة المضيفة، فيما رجحت التقديرات أن السبب يعود للضغوطات التي مارستها السلطة الفلسطينية والعديد من الدول العربية.

وأبلغ رئيس جمهورية توغو فور أسوزيمانا غناسينغبي، الذي يواجه في هذه الأيام مظاهرات جماهيرية لقوى المعارضة المناهضة لحكمه وتدعو للإطاحة به،رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو قراره إلغاء القمة الإسرائيلية الأفريقية التي كانت ستضيفها بلاده في اكتوبر المقبل، حيث برر ذلك بالأحداث والأزمة السياسية التي تشهدها بلاده والتي تهدد استقرار حكمه.

ورجحت صحيفة "هآرتس" أن إلغاء القمة يعود أيضا إلى الضغوطات التي مارستها السلطة الفلسطينية والعديد من الدول العربية على رئيس جمهورية توغو، كما وحثت السلطة الدول الإسلامية في إفريقيا، على "عدم المشاركة التي من شأنها إظهار الدعم لإسرائيل، ما يتسبب بتراجع النضال الفلسطيني".

واندلعت، امس الأحد، مواجهات عنيفة بين حرس رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، وحرس رئيس جمهورية توغو فور أسوزيمانا غناسينغبي، وذلك قبيل انعقاد جلسة بينهما على هامش أعمال القمة الـ 51 للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا 'إكواس'، المنعقدة في العاصمة الليبيرية، مونروفيا.

ونقلت الصحيفة عن المتحدث بلسان وزارة الخارجية الإسرائيلية، عمنويل نحشون قوله: "استجابة لطلب رئيس جمهورية توغو، وبعد تشاوره مع رئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو، تقرر إلغاء القمة بسبب الأحداث والأزمة السياسية التي تشهدها توغو والتي تهدد استقرار الحكم في البلاد، حيث شدد رئيس الجمهورية بأن نجاح القمة منوط بالتحضيرات والتجهيزات للقمة".

ولفتت الصحيفة إلى أن إلغاء القمة يشكل ضربة للتوجه الذي يقوده نتنياهو ويزعم من خلاله بأن العلاقات الدبلوماسية الخارجية لتل أبيب لا تتأثر بالصراع مع الفلسطينيين، وذلك خلافا لما كان بالسابق.

وصرح ناتنياهو خلال مراسيم احتفالية بالخارجية الإسرائيلية الأسبوع الماضي، بأن الاختراق الإسرائيلي الكبير هو لجميع القارات وبضمنه أفريقيا، الأمر الذي يولد اهتماما بالقارة السوداء، على حد تعبيره.

وتحت شعار "إسرائيل تعود إلى أفريقيا وأفريقيا تأتي إلى إسرائيل"، أعلن نتنياهو حملة التواصل الدبلوماسي مع أفريقيا هي أحد أهدافه الرئيسية في السياسة الخارجية. وعرض على الدول الإفريقية المساعدات التطويرية، التعاون الاقتصادي، والخبرة في مكافحة الإرهاب.

ويهدف نتنياهو استخدام الدعم للقارة لكسر الأغلبية التقليدية المعادية لإسرائيل في المحافل الدولية مثل الأمم المتحدة.

وسبق أن أصدر نتنياهو بيانا لوسائل الإعلام أكد من خلاله أن إسرائيل ستعيد فورا سفيرها إلى السنغال والسنغال ستدعم الترشح الإسرائيلي لمكانة مراقب في الاتحاد الإفريقي. كما ستستأنف البلدان مشاريع مشتركة تم تعليقها بين البلدين 

وسبق أن أعلن نتنياهو في أكثر من مناسبة منذ العام الماضي، بما فيها خلال زيارته إلى إفريقيا إنه يسعى من أجل التقارب مع القارة السوداء بهدف كسر التأييد التلقائي للفلسطينيين في المؤسسات الدولية التي يحظى فيها الفلسطينيون بدعم.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قد دعا قادة الدول الإفريقية إلى ربط أي تقدم في علاقة القارة بإسرائيل، بمدى التزامها بإنهاء احتلالها لأرض دولة فلسطين المحتلة منذ العام 1967، بعاصمتها القدس الشرقية.

وتحضيرا للقمة، وجهت توغو دعوات إلى 54 دولة إفريقية للمشاركة في القمة "الإسرائيلية-الإفريقية"، التي كان من المقرر أن تستمر 4 أيام، حيث توقع مشاركة ما بين 20-30 رئيس دولة في القمة.

ولفتت إلى أن إسرائيل تقيم علاقات دبلوماسية مع 40 من أصل 48 دولة في جنوبي أفريقيا.

وطلب عباس من رئيس توغو في القمة الإفريقية في أديس أبابا، إعادة النظر في قرار عقد القمة مع إسرائيل.

وكانت هذه هي المرة الأولى التي يطلب فيه الرئيس الفلسطيني اللقاء مع رئيس توغو الذي وصل إلى الحكم في العام 2005.

وأعلنت العديد من الدول الأفريقية مقاطعتها أعمال القمة الـ 51 للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا "إكواس"، في العاصمة الليبيرية، مونروفيا، بسبب مشاركة رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو بأعمال القمة.

لكن رد رئيس توغو كان أنه يدير بلاده بالطريقة التي يراها مناسبة، وأنه على صداقة مع كل من إسرائيل والفلسطينيين، وأنه إذا ما ساهمت القمة في تعزيز العلاقات الاقتصادية مع إسرائيل، فإن ذلك سينعكس بالنفع في نهاية الأمر على الفلسطينيين أيضاً، حسب رئيس جمهورية توغو.

ووفق مصادر إسرائيلية فإن دولة جنوب افريقيا مارست ضغوطا على توغو لإلغاء القمة 

كما ندّدت بعض الدول الإفريقية المسلمة بانعقاد هذه القمة مستندة إلى مواقفها التاريخية من القضية الفلسطينية وخصوصا في غياب أي أفق يشي بتحرك في مسار السلام بين إسرائيل والفلسطينيين كحد أدنى.

وحسب صحيفة “لا ليتر دي كونيتانت“، فقد اعترضت موريتانيا ومالي والغابون على انعقاد قمة اسرائيل-افريقيا،

وكشف ذات المصدر عن تذمّر عدة دول في منظمة التعاون الإسلامي عبرت عنه في رسالة بعثت بها إلى الاتحاد الافريقي ودعت لفرض عقوبات على جمهورية التوغو بسبب عقد القمة.

كما أُفيد بأن الخارجية السعودية استدعت القائم بالأعمال التوغولي لاستيضاح الأمر.

وكانت إسرائيل تنتظر أن يكون انعقاد القمة الافريقية الاسرائيلية  تتويجا لجولة قام بها عام 2009 أفيغدور ليبرمان وزير الدفاع الحالي الذي كان يشغل آنذاك منصب وزير الخارجية حيث زار فيها إثيوبيا وكينيا وأوغندا ونيجيريا وغانا. قبل أن يعيد الكرّة عام 2014 ويزور رواندا وكوت ديفوار وكلاّ من غانا واثيوبيا وكينيا مجددا.

وقد أصبحت جمهورية التوغو ثاني شريك اقتصادي لإسرائيل في القارة السمراء بعد جنوب إفريقيا بفضل صفقة باعت تل أبيب لومي بموجبها معدّات أمنية بقيمة 191 مليون دولار عام 2013 بحسب احصاءات رسمية.

يذكر أن المغرب قادت المعارضة للقمة الافريقية الإسرائيلية، كونها تدرك الإمكانيات الاقتصادية في أفريقيا، وتخشى من المنافسة من طرف إسرائيل.

وفي يوليو الماضي، التقى نتنياهو، بالعديد من زعماء الدول الإفريقية، على هامش أعمال القمة الـ 51 للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا 'إكواس'، التي عقدت في العاصمة الليبيرية، مونروفيا.

ولعل أبرز اللقاءات التي عقدها نتنياهو كانت مع رئيس السنغال ماكي سال، حيث أعلن نتنياهو والرئيس سال في ختام لقائهما عن إنهاء الأزمة بين البلدين.

وعقب اللقاء أصدر نتنياهو بيانا على وسائل الإعلام أكد من خلاله أن إسرائيل ستعيد فورا سفيرها إلى السنغال والسنغال ستدعم الترشح الإسرائيلي لمكانة مراقب في الاتحاد الإفريقي. كما ستستأنف البلدان مشاريع مشتركة تم تعليقها بعد أن قامت السنغال بتقديم القرار رقم 2334 إلى مجلس الأمن مع نيوزيلاندا.

كتاب الموقع