أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سوازيلاند سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

إفريقيا .. وتحديات إنتاج المعرفة

 

بقلم:فرانسوا جان بيلو

ترجمة: سيدي.م.ويدراوغو

 

على الرغم من أن القارة الإفريقية اشتهرت على مدى العصور بنقل تراثها مشافهة إلا أن من أكبر التحديات التي يجب عليها مواجهتها هو الإنتاج الفكري وبلورته؛ فبينما يئن الجزء الكبير من العالم من السمنة الإعلامية تعاني إفريقيا من نقص حاد ومزمن في المعلومات.

 

 الجامعات

 تجدر الإشارة إلى أن القارة السمراء هي من أنجبت أعرق جامعة في العالم حيث إن جامعة القرويين في فاس(المغرب) التي أنشئت عام 859م تم اعتبارها من منظمة اليونسكو أقدم جامعة في العالم (وإن تراجع عدد طلابها) وقد أُعيد فتح مكتبتها للجمهور بعد أربع سنوات من الإغلاق.

ويذكر أن جامعة الأزهر أُنشئت عام 969م بينما جامعة تومبوكتو في ساكوري (مالي) أسست في القرن الخامس عشر، الفترة التي أنشئت فيها أكسفورد وسوربون، غير أن الجامعات الإفريقية غابت عن قائمة أفضل 200 جامعة في العالم.

على ان أربع جامعات جنوب إفريقية وجامعة مصرية انضمت إلى أفضل 500جامعة في العالم حسب الترتيب الأكاديمي للجامعات العالمية ARWU حيث إن عدد المنشورات في المجلات العلمية من المعايير الستة التي تعتمد عليها شانغهاي في تقييمها، إلى جانب عدد الباحثين الأكثر شهرة في مجال تخصصاتهم.

 

البحث العلمي

يُذكر أن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة UNESCO أشارت في تقريرها إلى أن إفريقيا أسهمت فقط بمعدل 1% في المعرفة العلمية في العالم في عام 2015م ، والإسهام الباحثين الأفارقة في العالم يظل يتأرجح من عام 2007م في حدود  2,4 %، ومعدل الباحثين في إفريقيا 79على كل مليون شخصا  مقابل 656بالمليون في برازيل ، و4500 بالمليون شخصا في الولايات المتحدة الأمريكية .

وفي السياق ذاته أشار التقرير إلى أن معدل البحوث العلمية الإفريقية المنشورة في المجلات العلمية شهد ارتفاعا كبيرا وصل إلى 60,1% في فترة ما بين 2008-2014 مقارنة ب 13% في أمريكا و13,8% في أوروبا و41% في أوقيانوسيا  بينما وصل المعدل إلى 71,7% في أسيا (ويشكل ذلك 23,8% من المعدل العالمي).

    ومن جانبها أزاحت جنوب إفريقيا الستار عن ميزانيتها الوطنية المخصصة للبحث العلمي والتنمية وقد بلغت 6مليار دولار محتلة بذلك المرتبة 29 في التصنيف العالمي وهي الدولة الإفريقية الوحيدة بين 40 أفضل جامعة في العالم.

 لكن ازدهار شبكات المراكز الساعية إلى ترويج التميز من شأنه تفعيل النشاط العلمي وتحسين الحركة العلمية والتبادل المعلوماتي.

 

 الإعلام

لقد أوْلت القارة السمراء اهتماما كبيرا في المجال الإعلامي حيث شرعت قناة اسْلِت أفريك  في البدء بالبث منذ 2011م والقناة الوطنية الصينية CCTV التي تبث من النير وبي في كينيا منذ 2012م تحت مسمى CCTV Africa، وتم تدشين فوربس أفرك وهي النسخة الإفريقية والفرنسية من مجلة فوربس الأمريكية الشهيرة في العام نفسه.

ومن جانبها أدرجت قناة كانال+ الفرنسية باقة A + الخاصة بمحتويات إفريقية شأنها في ذلك شأن الجريدة الفرنسية لوبوي التي أطلقت lepointafrique.fr، وأعقب تلك الخطوات إطلاق يورونيوز باقة أفريكانيوز بالتعاون مع التلفزيون الوطني الكونغولي؛ لكن المصادر تظل خارج القارة الإفريقية غير أن واحدا من بين كل اثنين من الأفارقة يتابع أو يشاهد تلك الوسائل الإعلامية –على الأقل-مرة في الأسبوع. لكن إذاعة فرنسا الدولية RFI وفرنس 24 وقنوات قلائل هي التي تبث من إفريقيا ما خلا (لي أفريك وتيربين أفريك).

 

    الإحصاءات

تجدر الإشارة إلى أن الحصول على الإحصاءات على مستوى القارة أمر صعب حيث إن مراكز الاحصائيات تعاني من حالات جعلت الكثير من الباحثين إلى اللجوء للمصادر الأوروبية والأممية أو الأمريكية.

لكن البنك الإفريقي للتنمية أنشأ بوابة إلكترونية للإحصائيات والمرصد الاقتصادي والإحصائيات عن إفريقيا جنوب الصحراء ويتوقع في المدى القريب إتاحة المجال للحصول على المعلومات الإحصائية.

 وفي الأشهر القليلة الماضية شهدت القارة إنشاء أربع وكالات التصنيف: وارا، شركة بلوم فيلد للاستثمار في كوات ديفوار، آجيستو في نيجيريا، وشركة جلوبال كريدي راتنج في جنوب إفريقيا.

 

 انتشار الشبكة العنكبوتية

شهدت الشبكات الاجتماعية تزايدا على مستوى القارة الإفريقية حيث انضم قرابة 146,6مليون من المسجلين على فيس بوك (بارتفاع 15%) وشهد LinkedIn تقدما بمعدل 25% في (جنوب إفريقيا ونيجيريا ومصر والمغرب وكينيا وهي الدول الإفريقية الخمس الأكثر استخداما للشبكة المعنية).

منذ العقود القليلة الماضية نتجه نحو مجتمع المعلومات وعصر التنمية الاقتصادية الشاملة حيث يمكن للجميع المساهمة في جمع ونشر المعلومات، ويتعين على القارة السعي إلى توفير خدمات إنترنت حتى يتمكن الجميع في المساهمة في الارتقاء بالقارة وذلك من خلال كتابة المقالات وإثراء ويكيبيديا وهلم جرا.

وحال استمرار معدل النمو الديمغرافي على هذا النحو؛ فسيشكل الأفارقة 25%من سكان العالم في غضون 35 عاما المقبل واغلبية شباب العالم، وهو التحدي المزدوج الذي يجب على القارة مواجهته: الإنتاج الفكري وبلورته على الانترنت.

 

يمكن الاطلاع على المقال الأصلي من هنا

 

 

كتاب الموقع