أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سوازيلاند سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

إفريقيا.. من أول السطر

أحمد عصمت

لم تكن قارتنا السمراء بمنأى عن توغل الأخبار المضللة على مختلف الأصعدة من رؤساء الجمهوريات والحكومات والفنانين والمواطنين.

فنجد محمد بوهارى رئيس دولة نيجيريا قد اضطر إلى إصدار بيان بأنه لم يمت ولم يتم استبداله بشبيه “دوبلير” بعد رحلة علاج فى انجلترا، خصوصا وأن البلاد كانت على مشارف انتخابات رئاسية.

وأدت إحدى التغريدات المضللة التى بثها أحد وزراء الرياضة الأيفوريين السابقين إلى سجنه لمدة عام، أيضا عانت المطربة الكينية الأشهر أفريل من الشائعات والتى كادت تدمر حياتها.

إفريقيا قارة غنية بالتنوع الثقافى والجغرافى المعقد وتتميز بعادات وتقاليد متفردة طبقا للقبائل التى تعيش فى دولها “البعض يتعامل معها كعوامل ضعف” ولهجات ولغات تزيد عن الـ 2000 مما يجعل موضوع الأخبار المضللة والشائعات ذريعة لإشعال العنف الموجه وزرع الارتباك بين المواطنين والتغيير فى أسعار العملات فى بعض الدولة الإفريقية ولاسيما بتبعاته المخيفة على عملية السلام والاستقرار فى القارة السمراء، ناهيك عن البنية المعلوماتية التى تختلف من بلد إلى آخر فى القارة واختلاف الوسائط والوسائل والتطبيقات المستخدمة فى تناقل الأخبار، فمثل تطبيق واتساب يستخدم على نطاق واسع فى النصف الجنوبى لقارة إفريقيا عن شمالها.

هيرمان واسرمان” من جامعة “كيب تاون” بجنوب إفريقيا، و “ودانى موراليس” من جامعة “هيوستن” الأمريكية، أجريا دراسة عبر استطلاع رأى على الإنترنت موجهة لدول كينيا ونيجيريا وجنوب إفريقيا وشارك بها 755 من مواطنى الدول الثلاث (250 من نيجيريا، و 280 من كينيا، و 255 من جنوب إفريقيا).

قامت الدراسة ببحث التالى: مدى إدراك التعرض للتضليل، وكيف يتم إسناد مسئولية التضليل، ونشر المعلومات المضللة، وثقافة استهلاك الأخبار، ومدى الثقة فى وسائل الإعلام.

خرجت الدراسة بخمس نتائج واضحة وهى:

أجمع المشاركون من الدول الثلاث على تعرضهم لعدد لا نهائى من الأخبار المزيفة بوتيرة منتظمة.

وأوضح نصف المشاركين من دولة كينيا أنهم غالبا ما يواجهون أخبارا وقصصا صحفية مسيسة وهم يعلمون تمام العلم أنها مضللة بالكامل.

المثير للانتباه وربما القلق أن نسبة ما بين 1 % و 3 % قالوا إنهم لم يسبق لهم التعرض لأى أخبار مفبركة!

أقر 38 ٪ من الكينيين و 28 ٪ من النيجيريين، و 35 ٪ من جنوب إفريقيا من عينة الدراسة أنهم شاركوا قصصا تبين أنها مفبركة. وهى نسبة كبيرة مقارنة بما يشاركه الأمريكيون بنسبة 16 %.

أكثر من ثلثى المشاركين فى البلدان الثلاثة قالوا إن المواطنين يتحملون الجانب الأكبر من مسئولية الحد من انتشار التضليل ثم شركات وسائل الإعلام الاجتماعية، وفى المرتبة الأخيرة جاءت الحكومة.

وجدت الدراسة أن نيجيريا لديها أدنى مستوى من الثقة فى وسائل الإعلام فى الدول الثلاث، فيما قال المشاركون من نيجيريا وكينيا إنهم يثقون بنسبة أكبر فى الإعلام الدولى. والعكس هو ما ظهر فى جنوب إفريقيا حيث إن نسبة ثقة المواطنين فى الإعلام المحلى أعلى.

كشفت الدراسة أن نسبة كبيرة ممن يتعرضون للأخبار المضللة بكثافة هم النسبة الأكبر من فاقدى الثقة فى وسائل الإعلام بشكل عام.

عموما، فى إفريقيا الآن، يقع الدور الأكبر على وسائل الإعلام على اختلافها، فيجب عليها أن تتبنى نهجا مختلفا فى التعامل مع الأخبار يسير بالتوازى مع بناء جسور من الثقة مع الجماهير، ويقوم بتثقيف الجماهير وبناء عقول تستطيع فرز الغث من السمين تكون نهجا للدول الإفريقية، فالتربية الإعلامية هى الحل.

كتاب الموقع