أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا اسواتيني  افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

إفريقيا تدخل في المرحلة العملية لمنطقة التبادل الحر القارية

أطلق الرئيس النيجري محمدو إسوفو السبت -على هامش القمة الاستثنائية لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي- رسميا دورة 2019 لملتقى أعمال منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية.

وصرح الرئيس محمدو إسوفو لدى افتتاح أعمال الملتقى أن الأخير "الذي ينعقد في سياق إفريقي إيجابي، حيث أن التجارة الإفريقية البينية ستستفيد من الآن فصاعدا من المزايا الهائلة التي ستترتب على دخول منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية حيز التنفيذ".

واعتبر إسوفو أن هذا الملتقى يكتسي بالتالي دلالة رمزية مؤكدة بالنسبة للقارة بصفة عامة، وخصوصا لأوساط الأعمال التي ستكون المستفيد الأكبر من الفرص التي سيتيحها هذا الإطار القانوني والسياسي أمام الاستثمارات الإفريقية البينية، وعالم الأعمال عموما.

ولاحظ الرئيس النيجري أن إفريقيا يمكنها اليوم أن تفتخر بالجاذبية التي تمارسها لدى باقي قارات العالم، موضحا أن الشراكات الاستراتيجية المتعددة التي تمكنت من نسجها مع مختلف أقاليم العالم تعززت اليوم بالإقبال المتزايد لشركات باقي القارات، ما يؤكد اهتمام فاعلي عالم الأعمال بالقارة.

وأبرز الرئيس إسوفو بعد ذلك بعضا من جوانب العهد الجديد الذي ينفتح أمام الأفارقة، مبينا أن التوقعات المرتبطة بالتنفيذ الفعلي لمنطقة التبادل الحر القارية الإفريقية تنبئ بإقامة سوق يضم 1.2مليار مستهلك، على أن يصل عددهم إلى 1.7 مليار مستهلك سنة 2030 ، ثم إلى 2.5 مليار سنة 2050".

وأعلن الرئيس إسوفو أن "الفضاء الإفريقي سيضم طبقة وسطى متزايدة قوامها 350 مليون نسمة، مع توقع ارتفاع العدد إلى 600 مليون نسمة بحلول 2030 . وسيتراوح الناتج الإجمالي المحلي المشترك لإفريقيا بحسب التوقعات من 2.1 إلى 3.4 مليار دولار أمريكي. وعندما تتنبأ نفس التوقعات استهلاكا قدره أربعة مليارات دولار أمريكي للقطاع الخاص والشركات وتجارة إلكترونية تصل إلى 75 مليار دولار بحلول سنة 2025 ، لا يمكن إلا أن نقتنع بأهمية المكانة التي ستحتلها إفريقيا خلال العقود المقبلة من الزمن".

وأردف إسوفو قائلا أن ذلك يعكس حجم الاستثمار والنمو اللذين يتعين على القارة تحقيقهما لتجسيد الوعود المرتبطة بقارة غنية تحتل المكانة التي تستحقها في السياق العالمي.

واعتبر الرئيس النيجري أن بناء قارة رابحة تقيم شراكات تعود بالفائدة على الجانبين مع باقي العالم لن يتأتى إلا إذا قرر المستثمرون الانخراط بثبات في المنظومة التجارية العالمية.

وتابع أنه "يتيعن عليكم بالتالي تبني استراتيجيات أعمال ذكية، خصوصا بإبرام شراكات تسمح لكم بالولوج إلى أسواق جديدة مثلما يبرزه محور ملتقاكم، من خلال الدعوة إلى تموضع الشركات على مستوى سوق منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية".

وقال "ستسهر حكوماتنا على ضمان التطبيق الصارم لبعض الأدوات المنصوص عليها في إطار الشراكة مثل آلية الإشعار والمتابعة وإلغاء الحواجز غير التعريفية، ولوحة مراقبة القارة الإفريقية، والبوابة الإلكترونية للعروض التعريفية، ومنظومة عموم إفريقيا للدفع الرقمي".

وأشار إسوفو إلى أن "منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية ليست مشروعا معزولا. فالخطة العشرية الأولى 2013-2023 تتضمن 11 مشروعا رئيسيا آخر من أجندة 2063 ، وهي الشبكة المتكاملة للقطارات السريعة، ومشروع الجامعة الافتراضية الإفريقية، والاستراتيجية الإفريقية للمواد الأولية، والملتقى الإفريقي السنوي، ومشروع المجال الجوي الواحد في إفريقيا، ومشروع جواز السفر الإفريقي، وحرية تنقل الأشخاص، ومشروع المؤسسات المالية القارية، ومشروع سد إنغا الكبير، ومشروع الشبكة الافتراضية الإفريقية، ومشروع إسكات صوت الأسلحة بحلول 2020".

من جانبه، قال رئيس المصرف الإفريقي للتصدير والاستيراد (أفريكسيمبنك) البروفيسور بينيديكت أوراماه ّ"نحن هنا كي نعلن بوضوح للعالم بأسره عن المسيرة الجديدة التي انطلقنا فيها من أجل الاعتماد على أنفسنا لتحرير اقتصاد قارتنا وتحقيق تنميتها الاقتصادية".

ولاحظ أن "أفريكيسيمبنك" يتشرف بالمشاركة في مثل هذا الحدث، كمساهم في تنظيم الملتقى، مبرزا إيجابيات العمل المشترك في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، قبل أن يشيد بالتزام الرئيس النيجري باندماج إفريقيا.

وأعرب البروفيسور أوراماه عن ارتياحه لأن الرئيس النيجيري "ساهم بشكل كبير في تهيئة مناخ تسوده الثقة والوحدة والاندماج".

أما رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فقيه محمد، فقد أشار إلى أن 44 من الدول الأعضاء الـ55 في الاتحاد الإفريقي وقعت قبل أكثر من سنة على الاتفاق المتعلق بإنشاء منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية، ما أرسى الأسس لأكبر سوق مشترك في العالم.

وصرح محمد أن "هذه الفكرة ليست جديدة، لأن الآباء المؤسسين لمنظمة الوحدة الإفريقية فكروا فيها منذ 1963 ، وذهبوا إلى حد إطلاق اسم اللجنة الإفريقية عليها. ويسرنا اليوم تجسيد هذا المشروع الكبير الذي لا شك أنه سيحدث ثورة في الواقع الاقتصادي والاجتماعي لقارتنا".

واغتنم رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقية الفرصة للتوجه بتحية تقدير إلى الرئيس محمدو إسوفو المكلف بالدفاع عن منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية، نظرا لجهوده الاستثنائية والمثالية المبذولة لتفعيل هذا المشروع القاري.

وتتوفر إفريقيا على كل المقدرات التي تؤهلها لإبهار العالم، بفضل سكانها الذين يتجاوز عددهم 1.2 مليار نسمة، ومساحتها التي تبلغ 30 مليون كيلومتر مربع، ومواردها الزراعية والرعوية والتعدينية والمائية والسكمية الهائلة.

لكن تحقيق ذلك مرهون من دون شك بتحرك السلطات العمومية، فضلا عن القطاع الخاص.

وتابع رئيس المفوضية قائلا "أنتم سيداتي وسادتي رجال الأعمال والمقاولون والشباب محرك هذا التغيير. لقد قررت منظمتكم القارية -الاتحاد الإفريقي- دعمكم لبناء إفريقيا التي نريدها.. إفريقيا المندمجة.. إفريقيا المزدهرة.. إفريقيا التي تنعم بالسلام".

وأضاف موسى فقيه محمد "تطمح منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية من خلال فتح الحدود وتسهيل المبادلات الإفريقية البينية ورفع الحواجز التعريفية وغير التعريفية لبناء فضاء ملائم لتطوير التجارة والصناعة.. وباختصار، لتهيئة الظروف المواتية لتحقيق التنمية التي طال انتظارها من قبل شعوبنا، ووضع نهاية للتناقض المتمثل في قارة غنية جدا يعاني شعبها من فقر مدقع".

كتاب الموقع