أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سوازيلاند سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

أوغندا: اقتصاد مرن.. رغم الانتكاسات

إعداد نيل فورد (*)

ترجمة عبدالحكيم نجم الدين

يحرز الاقتصاد الأوغندي - بشكل مفاجئ – تقدما ، على الرغم من التأخير الطويل في تحقيق تدفق إنتاج النفط وتأثير الحرب الجارية في جنوب السودان المجاورة.

صندوق النقد الدولي الآن أكثر تفاؤلا مما كان عليه في العام الماضي، لا سيما بسبب تأثير خفض أسعار الفائدة. وسيعتمد التقدم المستمر على تطوير سلسلة من مشاريع البنية التحتية المخطط لها.

ما يقرب من عقد من الزمن منذ اكتشاف كميات تجارية من النفط لأول مرة في النصف الأوغندي من حوض كيفو، على الحدود مع جمهورية الكونغو الديمقراطية. ويقدر احتياطي النفط الخام في المنطقة في 6.5 مليار برميل.

ودائما ما تكون العقبة الكبيرة أمام التنمية كيف سيتم نقل النفط إلى الأسواق الدولية. وكانت هناك أيضا خلافات (تتعلق جزئيا بالضريبة) حول التغييرات في تكوين التحالف للمشروع.

كانت الحكومة حريصة في البداية للإشراف على بناء مصفاة ضخمة لـ 200,000 برميل يوميا في أوغندا، ولكنها اليوم قبلت تطوير محطة أصغر بكثير. وسيتم إيصال حصة كبيرة من إنتاج النفط الخام إلى الساحل عبر خط أنابيب من ميناء "تانغا" التنزاني.

ويضم كونسورتيوم (تحالف) المشروع حاليا كلا من "تولو أويل", "توتال", وشركة الصين الوطنية للنفط البحري "سينوك"، ويتوقع أن يبدأ إنتاج النفط بحلول نهاية عام 2020. وقد حددت كمبالا هدفا يتمثل في تحقيق مستوى متوسط الدخل بحلول عام 2020 ولكن هذا الهدف حاليا غير واقعي بالنظر إلى أنها تحتاج إلى رقمين للنمو الاقتصادي السنوي للوصول إلى هذا المستوى.

وتتوقع الحكومة نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.5٪ في عام إلى نهاية يونيو من هذا العام وبنسبة 5.5٪ للسنة المالية 2017-2018.

وقد تأثر الاقتصاد من تأثير الجفاف في جميع أنحاء المنطقة والحرب الأهلية في جنوب السودان المجاورة.

يتوقع البنك الدولي نمو الاقتصاد الأوغندي من 5.0٪ لـ2016-2017 إلى  5.2٪ لـ 2017-2018، على خلفية زيادة الاستثمار في صناعة النفط ومشاريع البنية التحتية، بما في ذلك تمديد الخط القياسي الجديد للسكة الحديدية من كينيا إلى أوغندا.

وبغض النظر عن المشاريع النفطية الحالية، تتوقع الحكومة إصدار تراخيص جديدة للتنقيب على مدى الأشهر الـ 18 المقبلة. قال البنك الدولي أن بإمكانها "تسريع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، وتطوير البنية التحتية والعمالة وتطوير الصناعات المحلية."

خفّض بنك أوغندا المركزي بشدة سعر الاقراض الرئيسي من 17٪ إلى 11.5٪ خلال العام الماضي، وكان آخره بنسبة 0.5٪ في 15 فبراير 2017. وكما قال محافظ البنك المركزي، إيمانويل توموسيمي- موتيبيلي: "يقضي بنك أوغندا بأن مزيدا من التخفيف المتحرس للسياسة النقدية مضمون لدعم النشاط الاقتصادي."

تمت زيادة أسعار الفائدة لمواجهة ارتفاع الأسعار، والتي كانت بدورها نتيجة الجفاف، ولكن معدل التضخم السنوي انخفط فقط إلى5.9٪ في يناير كانون الثاني. فخفض تكاليف الاقتراض يمكن أن يشجع الاستثمار وزيادة النمو، بشرط توفيرها للمقترضين.

تفاؤل صندوق النقد الدولي:

خلال زيارتها لأوغندا في نهاية يناير، ذكرت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد أن الإدماج المالي والحد من الفقر وتحقيق النمو الشامل ضمن أكبر الإنجازات للحكومة. وقالت: "لقد تم التعهد بهذه الإنجازات عن طريق سياسات الاقتصاد الكلي القوية والاعتماد على القطاع الخاص كمحرك للنمو.

"استشرافا للمستقبل، أنا أرحب بإحساس الحكومة للاستعجال والتركيز على تعزيز النمو الشامل الذي هو ضروري لتحقيق مزيد من التقدم في الحد من الفقر وخلق فرص عمل للنمو السكاني السريع." ومع ذلك، فقد ذكرت أن الفساد، وسوء امتصاص الأموال وأوجه القصور في تقييم المشاريع من بين أكبر العقبات أمام النمو السريع.

وحذرت أيضا ضد ارتفاع الاقتراض الحكومي ونصحتْ كمبالا إلى زيادة إيراداتها المحلية. وهذا من شأنه أن يتحقق من خلال توسيع القاعدة الضريبية، والذي يمثل تحديا لجميع الحكومات الأفريقية.

لقيت تصريحات لاغارد ترحيبا ملحوظا وخصوصا قرار البنك الدولي لوقف جميع القروض الجديدة لأوغندا من قبل المؤسسة الدولية للتنمية في أغسطس الماضي، في حين يراجع البنك موقفه بشأن القروض القائمة مع حكومة أوغندا. ونوهّ البنك إلى "قضايا الأداء المتميز في المحفظة، بما في ذلك التأخير في فعالية المشروع والضعف في رصد الضمانات والتنفيذ، وانخفاض الإنفاق".

 

(*) يمكن الاطلاع على المادة الأصلية من هنا

كتاب الموقع