أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سوازيلاند سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

أمين مجلس الشؤون الإسلامية بإثيوبيا: أوضاعنا أفضل في ظل الحكومة الحالية

قال أمين عام المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا، "الفاضل علي"، إن أوضاع المسلمين "أفضل" في ظل الحكومة الحالية، بعد أن كانوا محرومين من التعليم والعمل وممارسة معتقداتهم الدينية، لكنه اعتبر أن هذا التحسن "ليس بالصورة المطلوبة".

وأضاف "علي"، في مقابلة مع الأناضول، أن "أوضاعَ المسلمين تحسَّنت، خلال السنوات الماضية، بفضل التغييرات السياسية التي شهِدتْها إثيوبيا، ولم تعُدْ هناك صعوبة في تعبير المسلم عن هويته في ظل الدستور الراهن، الذي ساوى بين جميعِ الأعراق ومعتَنِقي الأديان".

وأوضح أن "الدستور الراهن (الذي دخل حيز التنفيذ في 21 أغسطس/ أب 1995) أسهم في ولادة المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية (هيئة مستقلة معترف بها من قبل الحكومة)، الذي أصبح شديد الأهمية في حياة مسلمي إثيوبيا، الذين يتجاوز عددهم 43 مليون مسلم (من أصل ما يزيد عن 102 مليون نسمة)".

ومضى قائلا إن "المسلمين في ظل الحكومات السابقة، خاصة في عهد الإمبراطور هيلي سلاسي (1928-1974)، وعهد منغستو هلي ماريام (1987- 1991)، كانوا يجدون صعوبةً في التعبير عن هويتهم.. كانوا يواجهون الاعتقالات، ويطردون من البلاد بسبب ممارسة معتقداتهم الدينية".

وتابع أنه "في أعقاب وصول الجبهة الثورية الديمقراطية للشعوب الإثيوبية (وهي ائتلاف حزبي تشكل عام 1989) إلى الحكم (في 28 مايو/أيار 1991) سُمح للمسلمين، في ظل الدستور الراهن، بممارسة معتقداتهم الدينية دون أي ضغوط.. الحريات المتوفرة للمسلمين في التعليم وممارسة العقيدة لم تكن متوفرة في عهد الحكومات السابقة".

وأردف قائلا: "لو نظرنا إلى واقع المسلمين اقتصاديا في السابق واليوم أيضا سنجد فروقات كبيرة؛ فلم يكن مسموحا للمسلمين بالعمل في المؤسسات الحكومية، وكان يُطلب منهم تغيير دينهم ليتاح لهم ذلك".

وأضاف ان "ما عاناه المسلمون من فقر وبطالة في السابق ترك أثارا كبيرة عليهم اليوم، فقد كانوا محرموين من التعليم والعمل، لكن حالهم اليوم، وفي ظل الحكومة الحالية، أفضل، لكن ليس بالصورة المطلوبة، رغم أن المسلمين يساهمون اليوم بشكل كبير في التنمية والنمو الذي تشهده البلاد اقتصاديا واجتماعيا".

 

مؤسسات غير كافية:

وحول حجم المؤسسات الإسلامية في إثيوبيا، قال أمين عام المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية إن "المدارس والمؤسسات الدينية عامة قليلة وليست كافية؛ بسبب الضغوط التي كانت تمارس ضد المسلمين".

وزاد بأن "المدارس الإسلامية توجد اليوم في مناطق محددة، مثل أديس أبابا، ودريدوا، والإقليم الصومالي الإثيوبي.. رغم أن القرى بدأت تظهر فيه خلاوى لحفظ القرآن، لكنها ليست على مستوى البلاد".

 

الدين والحكم:

وحول علاقات المجلس بالحكومة الحالية، أجاب "علي" بأن "علاقتنا بالحكومة جيدة، وهي لا تضع أية قيود على مؤسَّسات الدَّعوة الإسلامية، بل وافقَتْ على بِناء عشرات المساجد.. ولا تقدم الحكومة أي دعم للمدارس الدينية، إسلامية أو مسيحية".

وأضاف أن "الدين لا يتدخل في الحكم، والحكومة لاتتدخل في شؤون الأديان، وتقوم العلاقة بينهم على التعاون لتعزيز التنمية وإحلال السلام والاستقرار في إثيوبيا".

ومضى قائلا إن "مهمة المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية هي نشر الدعوة وتعريف المسلمين بأمور دينهم، وبالتالي لا يتدخل في شؤون الحكم".

 

دور كبير للمساجد:

وبشأن واقع المساجد في إثيوبيا، قال "علي" إن "إثيوبيا اليوم مليئة بالمساجد، وهناك مساجد تاريخية في إقليم هرر (شرق) وإقليم أمهرا، وفي تجراي (شمال) يوجد مسجد النجاشي (أول مسجد في إفريقيا).. لدينا آلاف مساجد".

لكنه استدرك قائلا: "غير أن مباني عدد من المساجد متردية جدا، ويكاد بعضها ينهار على المصلِّين، فهي بحاجة إلى صيانة وتراميم بصورة سنوية".

وشدد على أن "المساجد مع هذا الوضع تلعب دورا كبيرا في الحِفاظ على مسيرةِ الدعوة، والقضاء على الأميَّة، من خلال جذب الآلافَ من المسلِمين إلى حِفظ القرآن الكريم وتلقي العلوم الدينية".

 

تنوع ديني ثري:

وفيما يتعلق بعلاقة المسلمين والمسيحين في إثيوبيا، قال أمين عام المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية إن "الترابط الاجتماعي بين المسلمين والمسيحيين شأن قديم ومتجذر، منذ هجرة المسلمين الأولى والثانية من صحابة الرسول محمد إلى الحبشة، والتنوع الديني في إثيوبيا يعد نقطة قوة وثراء للمجتمع".

وشدد على أن "التعايش بين المسلمين والمسيحيين في إثيوبيا أمر حتمي؛ نظرا إلى انتشار الأديان في أرجاء البلاد.. لا يمكن أن تحل الكراهية بين أتباع الديانتين أو بين طوائف من الديانة ذاتها، وإلا فلن يكون هناك شيء اسمه الشعب الإثيوبي".

 

الدعم الخارجي:

وعن واقع اللغة العربية في إثيوبيا، قال "علي" إنها "منتشرة في أقاليم، مثل بني شنقول جمز، وأوروميا، والصومال الإثيوبي، والعفر.. والتفكير في مستقبل اللغة العربية بالغة الأهمية، فهي لغة القرآن".

وعن الدعم الخارجي لمسلمي إثيوبيا، قال الأمين العام للمجسل الأعلى للشؤون الإسلامية إن "المنظمات العربية لم تعد موجودة في إثيوبيا.. كانت السعودية تقدم الدعم للمساجد، لكن اليوم لا وجود لدعم سعودي".

وتابع بقوله إن "الجهة الوحيدة التي تدعم المسلمين في إثيوبيا اليوم، هي تركيا والمنظمات التركية، حيث تقوم ببناء مساجد وترميم مواقع تاريخية وأثرية، مثل ترميم مسجد النجاشي في إقليم تجراي".

كتاب الموقع