أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سوازيلاند سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

أفريقيا لا تزال جاذبة للمستثمرين رغم التحديات .. (نيجيريا نموذجا)

إعداد: كانيكا سيغال (*)

ترجمة: عبدالحكيم نجم الدين

قد تتراجع تدفقات المحافظ الاستثمارية في أفريقيا, ولكن هذا التراجع يمثل تعديلا في الطريق الذي يتفاعل به المستثمرون مع القارة، تقول "تشينيلو أنوهو-أمازو"، رئيسة لجنة المعاشات الوطنية النيجيرية (PenCom) : "هناك الكثير من الحديث حول خفض النفقات على أفريقيا، ولكني لا أرى هذا إطلاقا", متابعة "انظرْ إلى ما تفعله مؤسسة التمويل الدولية (IFC) في المنطقة على سبيل المثال. إذا نظرتَ إلى المبلغ المالي الذي خصصوه لأفريقيا، لن أقول أن هذا يعني أن الاستثمار يتراجع على الإطلاق".

في الآونة الأخيرة، قامت مؤسسة التمويل الدولية بوضع 25 مليون دولار لدعم التوسع في شركة الألبان النيجيرية، "بروماسيدور"، واستثمرت 200 مليون دولار في قطاع تعدين البوكسيت الغينية, ورتّبت صفقة تمويل لتوسيع ميناء غانا لتعزيز التجارة.

على الرغم من أن مؤسسة التمويل الدولية كجزء من تعليماتها في كثير من الأحيان تستثمر في القطاعات والبلدان التي لا تملك شعبية لدى المستثمرين السائدين، وبالنسبة لـ"أنوهو-أمازو"، هذا يسلط الضوء على نقطة مثيرة للاهتمام: "مؤسسات مثل مؤسسة التمويل الدولية آتية إلى أفريقيا لأنه ما زال هناك عوائد واضحة يمكن كسبها – بإمكان التأثير في الاستثمار أن يكون مربحا".

جاءت تصريحات "أنوهو-أمازو" في وقت تبدو الأسهم الخاصة - أداة الاستثمار طويلة الأجل التي في كثير من الأحيان توصف كاحتياجات التنمية الأفريقية على المدى الطويل- كأنها تفقد بريقها في القارة.

في سبتمبر، أعلن "مارلون تشيغويندي" عن رحيله من "كارلايل"، وفي أغسطس، أُقيل "بيتر بيرد" عن منصبه كرئيس أفريقيا في فريق الأسهم الخاصة لـ"ستاندرد تشارترد". وفي الوقت نفسه، يشاع أن "جون فان ويك" قد يترك منصبه كرئيس أفريقيا في "أكتيس".

وفقا لتقرير التوقعات الاقتصادية الأفريقية عام 2016، التي نشرتها البنك الأفريقي للتنمية، ومنظمة التعاون والتنمية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، انخفضت تدفقات المحافظ(الحقائب الاستثمارية) إلى أفريقيا من 23 مليار دولار في عام 2014 إلى 13 مليار دولار في عام 2015. وفي النصف الثاني من عام 2015، كان هناك صافي خروج للأسهم في حين ظلت تدفقات السندات مستقرة نسبيا. التحويلات المالية لا تزال أهم مصدر للتمويل الخارجي وتمثل 64 مليار دولار في عام 2015.

تقول "أنوهو-أمازو "تدفقات المحافظ داخل وخارج أفريقيا يمكن أن تكون أكثر رجعية"، مضيفة "سينتظر العديد من هؤلاء المستثمرين ليروا كيف تتفاعل التغييرات السياسية مع الرياح الاقتصادية المعاكسة مؤخرا التي تؤثر على المنطقة".

كان الانخفاض الأخير في أسعار السلع والتضخم وسياسات أسعار الصرف الصارمة - التي ابتكرها منتجو السلع الأساسية في استجابة للضغوط المالية والاقتصادية -حاجزا وإيقافًا لبعض المستثمرين.

شهدت نيجيريا- واحدة من المنتجين الرئيسيين للنفط في أفريقيا- انخفاضا في الاستثمار الأجنبي المباشر في 27٪ من 4.7 مليار دولار في عام 2014 إلى 3.4 مليار دولار في عام 2015.

"انخفضت حسابات العملات الأجنبية من النفط في نيجيريا والذي في حد ذاته يقلل تدفقات المحافظ الاستثمارية إلى البلاد، ولكن التراجع في أسعار النفط العالمية يمثل فترة تكيف لمصدري السلع والنفط، ونأمل أنه في نيجيريا، سيعني هذا أن سياسة الحكومة ستُعيد تنشيط الاستثمار في الزراعة والتكنولوجيا على سبيل المثال"، وفق قول "أنوهو-أمازو".

وأضافت "أنا لا أعتقد أن هناك تقليصا في مجال الاستثمار في أفريقيا، وأكثر ما في الأمر أن هناك تصحيحا. الاستثمار في القارة يتغير."

 

احتياطات المعاشات التقاعدية

بينما قد يجفّ الاستثمار الدولي في القارة على المدى القصير، كانت البلدان الأفريقية، بما في ذلك نيجيريا، تتطلّع إلى الاستفادة من الأسواق المحلية لتعزيز النمو وملء الفجوة في البنية الأساسية.

يتطلع قطاع صندوق التقاعد المزدهر في نيجيريا بشكل متزايد إلى الاستثمارات البديلة لتحقيق ذلك.

في يونيو 2016، بلغ إجمالي الأصول تحت "بينكوم" (PenCom) 5.73 تريليون نايرا وهو ارتفاع من 2 تريليون نايرا في عام 2010 بمعدل نمو سنوي متوسط قدره 20٪. حوالي 11.43٪ من إجمالي القوى العاملة في نيجيريا و3.95٪ من عدد السكان يساهمون في الحصول على معاش، ولكن مبادرات جديدة قادمة لتزيد ذلك.

تقول "أنوهو-أمازو"."تهدف مبادرتنا المعاشية الصغيرة لجذب مساهمات 20 مليون نيجيري الذين يعملون في القطاع غير الرسمي. والقواعد لهذه الأنواع من المساهمين ستكون أكثر مرونة، على أن تتناسب مع الطريقة التي يعملون فيها ... ستكون التوعية حول المعاشات أيضا جزءا أساسيا من هذه المبادرة".

غير أن جزءا فقط من الأصول المدارة خُصّصت للاستثمارات البديلة في نيجيريا. وفقا لـ"بينكوم" النيجيرية، في حين كانت نسبة 5٪ من إجمالي الأصول يمكن استثمارها في الأسهم الخاصة، اعتبارا من يونيو عام 2016، كانت نسبة 0.33٪ فقط خُصصتْ لهذا القطاع. وبالمثل، 5٪ من إجمالي الأصول المدارة يمكن استثمارها في البنية التحتية، ولكن 0.3٪ فقط من الصندوق تم استثمارها هنا.

غالبية الاستثمارات لا تزال في السندات الحكومية الأكثر أمانا تقليديا في 67.36٪ من إجمالي قيمة الأصول المدارة. "لدينا مخصصات الاستثمارات البديلة في أشياء مثل البنية التحتية، ولكن لا يزال هناك ندرة في الأدوات الاستثمارية التي يمكننا الاستثمار فيها"، تقول "أنوهو-أمازو".

وأضافت: "لا يمكننا النظر في خلق هذه الأدوات إذ من شأن ذلك أن يكون تضارب المصالح، ولكننا في مناقشات مع الآخرين الذين يسعون لخلق مثل هذه الأدوات ولدينا أمل أنهم سيكون متواجدين على شبكة الإنترنت في المستقبل القريب."

(*) يمكن الاطلاع علة المادة الأصلية من هنا

 

 

كتاب الموقع