أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سوازيلاند سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

بوروندي

  • اسم الدولة :بوروندي
  • العاصمة :بوجمبورا
  • عدد السكان :11.844.520 نسمة
  • اللغة :الكيروندية Kirundi والفرنسية

مقدمة ربما يكون شعب التوا، أول سكان ما يُعرف، حالياً، ببوروندي. وربما عاشوا، هناك، في عصور ما قبل التاريخ، وأصبح شعب الهوتو، في نهاية الأمر، أكبر مجموعة عرقية، في بوروندي؛ إلا إنه من غير المعروف، متى جاءوا إلى المنطقة. وبحلول القرن الخامس عشر الميلادي، غزت قبائل التوتسي بوروندي، من جهة إثيوبيا. وكان التوتسي أكثر قوة، من الهوتو، الذين وافقوا على الزراعة لدى التوتسي، مقابل توفير الحماية لهم؛ غير أن مجموعة صغيرة من طبقة النبلاء، تُعرف باسم الجانوا، انفردت بحكم بوروندي. ويتحدَّر الجانوا من سلالة التوتسي، ولكن ينظر إليهم على أنهم مجموعة مستقلة، لا تنتمي إلى التوتسي أو الهوتو. ولقد حكموا كلاًّ من التوتسي والهوتو، وحازوا ثراءً عريضاً. وكان لبوروندي ملكٌ، يٌطلق عليها اسم "الموامي"، غير أن الجانوا، كانوا يقيدون سلطاته. في عام 1897، احتل الألمان المنطقة المعروفة، حالياً، ببوروندي ورواندا. وكانت المنطقة التي تُعرف، سابقاً، باسم رواندا ـ بوروندي، جزءاً من إقليم شرق إفريقيا الألماني. وفي 1916، إبَّان الحرب العالمية الأولى، احتلت بلجيكا البلاد. وفي عام 1923، أصبحت رواندا ـ بوروندي، إقليماً، تحت الانتداب، تديره بلجيكا. وفي عام 1946، صوَّتت بوروندي، لتصبح مملكة بوروندي المستقلة. واقترعت رواندا لتصبح جمهورية رواندا، ثم أصبحتا دولتين مستقلتين، في الأول من يوليه 1962. وكان التوتسي، حينئذ، قد سيطروا على بوروندي. عقب استقلال بوروندي، أدى سوء الظن المتبادل، بين الهوتو والتوتسي، إلى اضطرابات مستمرة، في المنطقة؛ إذ عارضت الهوتو حكم التوتسي. وفي عام 1965، اغتال متعصبون رئيس الوزراء بيير نجنداندوموني. وفي وقتٍ لاحق، من العام نفسه، أطلق متمردون من الجيش، النار على ليوبولد بيها، خليفة مايكامبيرو، قائد الجيش في بوروندي. وفي عام 1966، أطاح مايكامبيرو الملك، وأعلن بوروندي جمهورية، ونصَّب نفسه رئيساً لها. وفي عام 1972، أدت ثورة فاشلة، قام بها الهوتو ضد التوتسي، إلى مقتل نحو مائة ألف شخص، معظمهم من الهوتو. وفي عام 1976، أصبح العقيد جان باتيستا باجازا، رئيساً للجمهورية؛ بعد أن قاد مجموعة من ضباط الجيش ضد الحكومة. وفي عام 1981، أقر الناخبون دستوراً جديدا للبلاد، نص على قيام مجلسٍ وطني. وفي عام 1982، انتُخب المجلس، باعتباره أول هيئة تشريعية، في بوروندي منذ 1965. تدهورت العلاقات تحت قيادة باجازا، بين حكومة بوروندي والكنيسة الكاثوليكية ذات النفوذ القوي، وأصبحت إقامة الصلوات تحتاج إلى إذن من الحكومة. أدى السخط وعدم الرضى، بين صفوف الجيش، بسبب العلاقات مع الكنيسة، إلى إطاحة باجازا، في سبتمبر 1987. خلفه الرائد بيير بيرويوا باجازا، وعمل على إتاحة الحريات الدينية، في بوروندي. وفي مارس 1992، أقرت بوروندي دستوراُ ديموقراطياً جديداً. وجرت أول انتخابات ديموقراطية رئاسية في أكتوبر 1993، فاز فيها زعيم الجبهة من أجل الديموقراطية، ملتشور نداداي، من الهوتو، وأصبح رئيساً لبوروندي. وبعد مائة يوم، اغتاله بعض الجنود التوتسي، في محاولةٍ انقلابية، أعقبها حرب أهلية عرقية واسعة، بين قبيلتي التوتسي والهوتو، دامت 12 سنة، من عام 1993 إلى 2000، أُبيد خلالها أكثر من 200 ألف بوروندي. وقد خلَّفت تلك الحرب مئات الألوف من المشردين، أو اللاجئين الذين هاجروا إلى الدول المجاورة. وعلى الرغم من عودة كثير من اللاجئين إلى بلادهم من الدول المجاورة؛ إلا أن استمرار النزاع العرقي قد أرغم كثيرين آخرين على الفرار. في عام 2003، وتحت إشراف دولي، وُقِّعت اتفاقية لتقاسم السلطة، بين الحكومة، التي يهيمن عليها التوتسي، والمتمردين الهوتو. وقد مهدت هذه الاتفاقية الطريق لإنشاء قوة دفاع حكومية متكاملة، وإقرار دستور جديد للبلاد في عام 2005. وجرت انتخابات حكومية فاز بأغلبيتها الهوتو في عام 2005. في سبتمبر من عام 2006، وقعت الحكومة الجديدة، برئاسة الرئيس بيير نكورونزيزا Pierre NKURUNZIZA، الذي أعيد انتخابه عام 2010، وبإشراف جنوب أفريقيا، اتفاقية وقف اطلاق النار مع آخر الجماعات المتمردة؛ ولكن لا يزال هناك الكثير من التحديات السياسية والاقتصادية التي تواجهها البلاد.